https://sarabic.ae/20260221/خبراء-يحللون-دعوة-حماد-للدبيبة-لتسليم-السلطة-وتأثيرها-على-مستقبل-الانتخابات-في-ليبيا-1110597327.html
خبراء يحللون دعوة حماد للدبيبة لتسليم السلطة وتأثيرها على مستقبل الانتخابات في ليبيا
خبراء يحللون دعوة حماد للدبيبة لتسليم السلطة وتأثيرها على مستقبل الانتخابات في ليبيا
سبوتنيك عربي
في تطور جديد يعكس استمرار حالة الانقسام السياسي في ليبيا، وجه رئيس الحكومة المكلفة من مجلس النواب، أسامة حماد، كلمة إلى الشعب الليبي دعا فيها رئيس حكومة الوحدة... 21.02.2026, سبوتنيك عربي
2026-02-21T10:17+0000
2026-02-21T10:17+0000
2026-02-21T10:17+0000
أخبار ليبيا اليوم
حصري
تقارير سبوتنيك
عبد الحميد الدبيبة
https://cdn.img.sarabic.ae/img/07e7/0a/1d/1082605158_0:56:1080:664_1920x0_80_0_0_6254d47ef83d5f6ab7e371006db3ec1b.jpg
وتأتي هذه الدعوة في سياق جدل متواصل حول شرعية الحكومات القائمة، ومسارات الحل السياسي، وسط مطالب محلية ودولية بضرورة التوصل إلى توافق يفضي إلى إجراء انتخابات تُنهي حالة الانقسام، وتعيد توحيد مؤسسات الدولة.دوافع سياسيةمن جانبه، قال الأكاديمي والمحلل السياسي الليبي، إلياس الباروني، إن "الدوافع السياسية وراء دعوة رئيس الحكومة الليبية المكلفة من مجلس النواب أسامة حماد لرئيس حكومة الوحدة الوطنية، عبد الحميد الدبيبة، لتسليم السلطة في هذا التوقيت يمكن تفسيرها ضمن 4 مستويات متداخلة، أبرزها إعادة إنتاج معركة الشرعية، وليس مجرد موقف سياسي عابر".وبيّن في تصريحات لـ"سبوتنيك" أن "الدافع الأساسي يتمثل في محاولة تحويل مفهوم الشرعية من "شرعية الاعتراف الدولي" إلى "شرعية التكليف البرلماني"، أي نقل مركز الثقل من الخارج إلى الداخل، أو على الأقل خلق حالة توازن جديدة بينهما. وبعبارة أخرى، فإن هذه الدعوة لا تمثل مطالبة فعلية بتسليم السلطة، بقدر ما تمثل إعلانا سياسيا يهدف إلى إعادة تعريف الجهة التي يمكن اعتبارها الحكومة الشرعية في البلاد".وأضاف أن "هذه الخطوة تأتي أيضا في إطار استباق أي مسار أممي محتمل لتشكيل حكومة موحدة جديدة، في ظل جهود تقودها الأمم المتحدة نحو وضع خارطة طريق تفضي إلى إجراء انتخابات وتشكيل سلطة تنفيذية انتقالية موحدة".وأشار إلى أن "نجاح هذا المسار قد يؤدي إلى تجاوز الحكومتين القائمتين وتشكيل سلطة جديدة، وهو ما يجعل دعوة حماد تحمل هدفا استراتيجيا يتمثل في منع تهميش حكومة الشرق ومحاولة فرض نفسها كبديل محتمل للدبيبة في أي تسوية سياسية قادمة، بما يضمن لها موقعا أساسيا على طاولة التفاوض".ولفت الباروني إلى أن "الصراع في جوهره يرتبط أيضا بالموارد والسيطرة الاقتصادية، إذ أن السيطرة على السلطة التنفيذية تعني التحكم في الميزانية العامة والإنفاق الحكومي والعقود النفطية والتنموية".وأكد أن "النفط الليبي يمثل محورا رئيسيا للصراع، إذ تتركز معظم الإيرادات تحت إدارة المؤسسات الموجودة في العاصمة طرابلس، رغم أن غالبية الحقول النفطية تقع في مناطق الشرق والجنوب".وأشار إلى أن "هذه الدعوة تمثل كذلك محاولة لاستثمار حالة التآكل السياسي التي تواجهها حكومة الدبيبة، في ظل تصاعد الانتقادات الداخلية وتزايد الضغوط الدولية للبحث عن بديل توافقي"، موضحا أن "القاعدة السياسية تشير إلى أنه كلما تراجعت شرعية طرف ما، ازدادت جرأة منافسيه على تحديه بشكل علني".وأضاف أن "التأثير الثاني يتمثل في تعزيز موقع حكومة الشرق في أي مفاوضات سياسية قادمة"، موضحا أن "هذه الدعوة لا تستهدف الدبيبة فقط، بل تحمل رسالة موجهة أيضا إلى المجتمع الدولي، مفادها أن حكومة الشرق تمثل طرفا سياسيا جاهزا لتولي الحكم، بما يسهم في تحسين موقعها التفاوضي ومنع تجاوزها في أي ترتيبات انتقالية".أما التأثير الثالث، فيتمثل، من وجهة نظر الباروني، في "تحويل طبيعة الصراع من صراع على الشرعية إلى صراع على التوقيت، إذ يدرك الطرفان أن الانتخابات تمثل الحل النهائي للأزمة، لكن التنافس الفعلي يتمحور حول من سيبقى في السلطة حتى موعد الانتخابات، ومن سيتولى الإشراف عليها، وهو ما يمثل جوهر الصراع السياسي في المرحلة الحالية".وأوضح الباروني أن "الانتخابات تظل ممكنة من الناحية النظرية، لكنها غير واقعية عمليا في المدى القصير، وذلك لثلاثة أسباب رئيسية، أولها غياب حكومة موحدة قادرة على الإشراف على العملية الانتخابية، إذ تؤكد الأمم المتحدة أن توحيد المؤسسات يمثل شرطا أساسيا لضمان نزاهة الانتخابات، والاعتراف بنتائجها من قبل جميع الأطراف".أما السبب الثاني، بحسب الباروني، فيتمثل في "استمرار الانقسام العسكري والأمني، حيث تتوزع مناطق النفوذ بين حكومة الوحدة الوطنية في الغرب، وحكومة حماد والقوات التابعة للقيادة العامة في الشرق والجنوب، وهو ما يجعل أي عملية انتخابية عرضة للنزاع والطعن في نتائجها".في حين يتمثل السبب الثالث في "غياب التوافق على القاعدة الدستورية، وهو العامل ذاته الذي أدى إلى تعثر انتخابات عام 2021، نتيجة الخلافات حول شروط الترشح وصلاحيات الرئيس وطبيعة النظام السياسي، وهي قضايا لا تزال دون حل حتى الآن"، بحسب الباروني.وأكد الأكاديمي والمحلل السياسي الليبي، على أن "دعوة أسامة حماد لا تمثل محاولة واقعية لإجبار الدبيبة على تسليم السلطة بشكل فوري، بل تندرج ضمن إطار صراع سياسي أوسع يهدف إلى إعادة تشكيل موازين القوة قبل الوصول إلى تسوية نهائية".وأوضح أن طالهدف الفعلي يتمثل في منع تهميش حكومة الشرق، وتحسين موقعها في أي تسوية سياسية قادمة، وإعادة تعريف مفهوم الشرعية، وفرض نفسها كبديل محتمل"، مشددا على أن "الانتخابات تظل الحل الوحيد للأزمة، لكنها لن تكون ممكنة إلا بعد التوصل إلى اتفاق سياسي يُفضي إلى تشكيل سلطة تنفيذية موحدة".مناكفاتمن جهته، قال المحلل السياسي الليبي، المعتصم الشاعري، إن "الدوافع الرئيسية وراء دعوة رئيس الحكومة الليبية، أسامة حماد، إلى عبد الحميد الدبيبة، رئيس حكومة الوحدة الوطنية، تعود إلى خروج الدبيبة واتهامه لحماد بارتكاب تجاوزات في الصرف على الحكومة الليبية، واعتباره أن هذا الصرف يمثل إنفاقا موازيا، وهو ما اعتبره الدبيبة مخالفا".وأضاف في تصريحات لـ"سبوتنيك"، أن "حماد خرج إلى الرأي العام مؤكدا أن ما تم صرفه كان من أجل التنمية في مدن ليبيا، وأن هذه المصروفات تأتي في إطار جهود التنمية والإعمار، خاصة في مدينة درنة التي تم دعمها ومساندتها بعد اجتياح إعصار "دانيال" للمدينة".وأوضح الشاعري أن "الدبيبة يلقي بالمسؤولية عن العجز والمشاكل الاقتصادية التي تعاني منها حكومته على حكومة حماد، في حين جاء رد حماد دفاعا عن حكومته، التي يعتبرها شرعية ومنبثقة عن مجلس النواب".وأكد أنه "من المستحيل، في ظل الظروف الحالية، أن تصل ليبيا إلى مرحلة الانتخابات، مشددا على ضرورة توحيد الجهود الأمنية، وتوحيد قيادة الجيش، وتوحيد السلطة التنفيذية كخطوات أساسية قبل التوجه إلى الانتخابات، وأنه بدون تحقيق هذه الشروط سيكون من الصعب جدا إجراء الانتخابات".ولفت المعتصم الشاعري إلى أن "هذا التطور قد يمثل بداية تحرك سياسي نحو توحيد السلطة التنفيذية، وهي خطوة منتظرة وقد تكون أقرب من أي وقت مضى، على أن تكون مهمتها الأساسية الوصول إلى الانتخابات البرلمانية والرئاسية".وأكد أن "الأزمة السياسية في ليبيا لن تستمر لفترة أطول"، متوقعا "اتخاذ إجراءات مرتقبة داخل البلاد تهدف إلى توحيد المؤسسات، تمهيدا للذهاب إلى الانتخابات المنتظرة".
https://sarabic.ae/20260220/مستشار-ترامب-يدعو-الأطراف-الليبية-للتعاون-مع-الأمم-المتحدة-لإجراء-انتخابات-نزيهة-1110583481.html
https://sarabic.ae/20260119/الانتخابات-كحل-سياسي-في-ليبيا-شروط-غائبة-ومخاوف-قائمة-1109385834.html
سبوتنيك عربي
feedback.arabic@sputniknews.com
+74956456601
MIA „Rossiya Segodnya“
2026
ماهر الشاعري
https://cdn.img.sarabic.ae/img/07e9/0a/1e/1106563035_0:0:1177:1178_100x100_80_0_0_0b16fba0cdb3ac1fa614348505292d28.jpg
ماهر الشاعري
https://cdn.img.sarabic.ae/img/07e9/0a/1e/1106563035_0:0:1177:1178_100x100_80_0_0_0b16fba0cdb3ac1fa614348505292d28.jpg
الأخبار
ar_EG
سبوتنيك عربي
feedback.arabic@sputniknews.com
+74956456601
MIA „Rossiya Segodnya“
https://cdn.img.sarabic.ae/img/07e7/0a/1d/1082605158_60:0:1020:720_1920x0_80_0_0_7f21501b82b67e1e0c9dd16bd513725a.jpgسبوتنيك عربي
feedback.arabic@sputniknews.com
+74956456601
MIA „Rossiya Segodnya“
ماهر الشاعري
https://cdn.img.sarabic.ae/img/07e9/0a/1e/1106563035_0:0:1177:1178_100x100_80_0_0_0b16fba0cdb3ac1fa614348505292d28.jpg
أخبار ليبيا اليوم, حصري, تقارير سبوتنيك, عبد الحميد الدبيبة
أخبار ليبيا اليوم, حصري, تقارير سبوتنيك, عبد الحميد الدبيبة
خبراء يحللون دعوة حماد للدبيبة لتسليم السلطة وتأثيرها على مستقبل الانتخابات في ليبيا
ماهر الشاعري
مراسل وكالة "سبوتنيك" في ليبيا
حصري
في تطور جديد يعكس استمرار حالة الانقسام السياسي في ليبيا، وجه رئيس الحكومة المكلفة من مجلس النواب، أسامة حماد، كلمة إلى الشعب الليبي دعا فيها رئيس حكومة الوحدة الوطنية، عبدالحميد الدبيبة، إلى تسليم السلطة والذهاب نحو انتخابات عامة، باعتبارها خطوة ضرورية لإنهاء المرحلة الانتقالية.
وتأتي هذه الدعوة في سياق جدل متواصل حول شرعية الحكومات القائمة، ومسارات الحل السياسي، وسط مطالب محلية ودولية بضرورة التوصل إلى توافق يفضي إلى إجراء انتخابات تُنهي حالة الانقسام، وتعيد توحيد مؤسسات الدولة.
من جانبه، قال الأكاديمي والمحلل السياسي الليبي، إلياس الباروني، إن "الدوافع السياسية وراء دعوة رئيس الحكومة الليبية المكلفة من مجلس النواب أسامة حماد لرئيس حكومة الوحدة الوطنية،
عبد الحميد الدبيبة، لتسليم السلطة في هذا التوقيت يمكن تفسيرها ضمن 4 مستويات متداخلة، أبرزها إعادة إنتاج معركة الشرعية، وليس مجرد موقف سياسي عابر".
وأوضح الباروني في تصريحات لـ"سبوتنيك"، أن "هذه الدعوة ليست جديدة من حيث الجوهر، لكنها تأتي في سياق توقيت يشهد إعادة تموضع سياسي واضح، فمنذ عام 2022 تعيش ليبيا حالة ازدواج في السلطة بين حكومة الوحدة الوطنية برئاسة عبد الحميد الدبيبة، المعترف بها دوليا، وحكومة موازية برئاسة، أسامة حماد، مكلفة من مجلس النواب، وتسيطر على مناطق الشرق والجنوب".
وبيّن في تصريحات لـ"سبوتنيك" أن "الدافع الأساسي يتمثل في محاولة تحويل مفهوم الشرعية من "شرعية الاعتراف الدولي" إلى "شرعية التكليف البرلماني"، أي نقل مركز الثقل من الخارج إلى الداخل، أو على الأقل خلق حالة توازن جديدة بينهما. وبعبارة أخرى، فإن هذه الدعوة لا تمثل مطالبة فعلية بتسليم السلطة، بقدر ما تمثل إعلانا سياسيا يهدف إلى إعادة تعريف الجهة التي يمكن اعتبارها الحكومة الشرعية في البلاد".
وأضاف أن "هذه الخطوة تأتي أيضا في إطار استباق أي مسار أممي محتمل لتشكيل حكومة موحدة جديدة، في ظل جهود تقودها الأمم المتحدة نحو وضع خارطة طريق تفضي إلى إجراء انتخابات وتشكيل سلطة تنفيذية انتقالية موحدة".
وأشار إلى أن "نجاح هذا المسار قد يؤدي إلى تجاوز الحكومتين القائمتين وتشكيل سلطة جديدة، وهو ما يجعل دعوة حماد تحمل هدفا استراتيجيا يتمثل في منع تهميش حكومة الشرق ومحاولة فرض نفسها كبديل محتمل للدبيبة في أي تسوية سياسية قادمة، بما يضمن لها موقعا أساسيا على طاولة التفاوض".
ولفت الباروني إلى أن "الصراع في جوهره يرتبط أيضا بالموارد والسيطرة الاقتصادية، إذ أن السيطرة على السلطة التنفيذية تعني التحكم في الميزانية العامة والإنفاق الحكومي والعقود النفطية والتنموية".
وأكد أن "
النفط الليبي يمثل محورا رئيسيا للصراع، إذ تتركز معظم الإيرادات تحت إدارة المؤسسات الموجودة في العاصمة طرابلس، رغم أن غالبية الحقول النفطية تقع في مناطق الشرق والجنوب".
وأشار إلى أن "هذه الدعوة تمثل كذلك محاولة لاستثمار حالة التآكل السياسي التي تواجهها حكومة الدبيبة، في ظل تصاعد الانتقادات الداخلية وتزايد الضغوط الدولية للبحث عن بديل توافقي"، موضحا أن "القاعدة السياسية تشير إلى أنه كلما تراجعت شرعية طرف ما، ازدادت جرأة منافسيه على تحديه بشكل علني".
وحول التأثيرات المحتملة لهذه الدعوة على المشهد السياسي، أوضح، إلياس الباروني، أن "التأثير الأول يتمثل في تعميق حالة الاستقطاب السياسي بدلا من إنهائها، إذ من غير المتوقع أن تؤدي هذه الدعوة إلى تسليم السلطة، خاصة وأن الدبيبة أعلن سابقا أنه لن يسلم السلطة إلا لحكومة منتخبة، وبالتالي، فإن النتيجة الفعلية قد تتمثل في تثبيت واقع الحكومتين، وزيادة حدة الانقسام السياسي، وتعقيد أي مسار تفاوضي مستقبلي".
وأضاف أن "التأثير الثاني يتمثل في تعزيز موقع حكومة الشرق في أي مفاوضات سياسية قادمة"، موضحا أن "هذه الدعوة لا تستهدف الدبيبة فقط، بل تحمل رسالة موجهة أيضا إلى المجتمع الدولي، مفادها أن حكومة الشرق تمثل طرفا سياسيا جاهزا لتولي الحكم، بما يسهم في تحسين موقعها التفاوضي ومنع تجاوزها في أي ترتيبات انتقالية".
أما التأثير الثالث، فيتمثل، من وجهة نظر الباروني، في "تحويل طبيعة الصراع من صراع على الشرعية إلى صراع على التوقيت، إذ يدرك الطرفان أن الانتخابات تمثل الحل النهائي للأزمة، لكن التنافس الفعلي يتمحور حول من سيبقى في السلطة حتى موعد الانتخابات، ومن سيتولى الإشراف عليها، وهو ما يمثل جوهر الصراع السياسي في المرحلة الحالية".
وأوضح الباروني أن "الانتخابات تظل ممكنة من الناحية النظرية، لكنها غير واقعية عمليا في المدى القصير، وذلك لثلاثة أسباب رئيسية، أولها غياب حكومة موحدة قادرة على الإشراف على العملية الانتخابية، إذ تؤكد الأمم المتحدة أن توحيد المؤسسات يمثل شرطا أساسيا لضمان نزاهة الانتخابات، والاعتراف بنتائجها من قبل جميع الأطراف".
أما السبب الثاني، بحسب الباروني، فيتمثل في "استمرار الانقسام العسكري والأمني، حيث تتوزع مناطق النفوذ بين حكومة الوحدة الوطنية في الغرب، وحكومة حماد والقوات التابعة للقيادة العامة في الشرق والجنوب، وهو ما يجعل أي عملية انتخابية عرضة للنزاع والطعن في نتائجها".
في حين يتمثل السبب الثالث في "غياب التوافق على القاعدة الدستورية، وهو العامل ذاته الذي أدى إلى تعثر انتخابات عام 2021، نتيجة الخلافات حول شروط الترشح وصلاحيات الرئيس وطبيعة النظام السياسي، وهي قضايا لا تزال دون حل حتى الآن"، بحسب الباروني.
وأكد الأكاديمي والمحلل السياسي الليبي، على أن "دعوة أسامة حماد لا تمثل محاولة واقعية لإجبار الدبيبة على تسليم السلطة بشكل فوري، بل تندرج ضمن إطار صراع سياسي أوسع يهدف إلى إعادة تشكيل موازين القوة قبل الوصول إلى تسوية نهائية".
وأوضح أن طالهدف الفعلي يتمثل في منع تهميش حكومة الشرق، وتحسين موقعها في أي تسوية سياسية قادمة، وإعادة تعريف مفهوم الشرعية، وفرض نفسها كبديل محتمل"، مشددا على أن "الانتخابات تظل الحل الوحيد للأزمة، لكنها لن تكون ممكنة إلا بعد التوصل إلى اتفاق سياسي يُفضي إلى تشكيل سلطة تنفيذية موحدة".
من جهته، قال المحلل السياسي الليبي، المعتصم الشاعري، إن "الدوافع الرئيسية وراء دعوة رئيس الحكومة الليبية، أسامة حماد، إلى عبد الحميد الدبيبة، رئيس حكومة الوحدة الوطنية، تعود إلى خروج الدبيبة واتهامه لحماد بارتكاب تجاوزات في الصرف على الحكومة الليبية، واعتباره أن هذا الصرف يمثل إنفاقا موازيا، وهو ما اعتبره الدبيبة مخالفا".
وأضاف في تصريحات لـ"سبوتنيك"، أن "حماد خرج إلى الرأي العام مؤكدا أن ما تم صرفه كان من أجل التنمية في مدن ليبيا، وأن هذه المصروفات تأتي في إطار جهود التنمية والإعمار، خاصة في مدينة درنة التي تم دعمها ومساندتها بعد اجتياح
إعصار "دانيال" للمدينة".
وأوضح الشاعري أن "الدبيبة يلقي بالمسؤولية عن العجز والمشاكل الاقتصادية التي تعاني منها حكومته على حكومة حماد، في حين جاء رد حماد دفاعا عن حكومته، التي يعتبرها شرعية ومنبثقة عن مجلس النواب".
وأشار إلى أن "هذه الدعوة تظل ضمن إطار المناكفات السياسية بين الطرفين، إلى جانب أطراف أخرى، ولن تؤدي إلى تغيير حقيقي في المشهد السياسي، لأن البعثة الأممية والأطراف الدولية تدرك أن هذه التحركات تندرج ضمن التجاذبات السياسية، وأن كل طرف يحاول تبرير تحركاته ومصروفاته".
وأكد أنه "من المستحيل، في ظل الظروف الحالية، أن تصل ليبيا إلى مرحلة الانتخابات، مشددا على ضرورة توحيد الجهود الأمنية، وتوحيد قيادة الجيش، وتوحيد السلطة التنفيذية كخطوات أساسية قبل التوجه إلى الانتخابات، وأنه بدون تحقيق هذه الشروط سيكون من الصعب جدا إجراء الانتخابات".
وبيّن أن "هذه الدعوة تعكس، في جانب منها، استمرار تمسك كل طرف بالسلطة، واعتقاد كل منهما بأنه الأجدر بقيادة ليبيا، إذ يرى كل طرف نفسه صاحب الشرعية على الأرض من وجهة نظره".
ولفت المعتصم الشاعري إلى أن "هذا التطور قد يمثل بداية تحرك سياسي نحو توحيد السلطة التنفيذية، وهي خطوة منتظرة وقد تكون أقرب من أي وقت مضى، على أن تكون مهمتها الأساسية الوصول إلى الانتخابات البرلمانية والرئاسية".
وأكد أن "الأزمة السياسية في ليبيا لن تستمر لفترة أطول"، متوقعا "اتخاذ إجراءات مرتقبة داخل البلاد تهدف إلى توحيد المؤسسات، تمهيدا للذهاب إلى الانتخابات المنتظرة".