https://sarabic.ae/20260425/تقرير-تراجع-جاذبية-المعدات-العسكرية-الألمانية-في-سوق-الأسلحة-الدولي-1112874003.html
تقرير: تراجع جاذبية المعدات العسكرية الألمانية في سوق الأسلحة الدولية
تقرير: تراجع جاذبية المعدات العسكرية الألمانية في سوق الأسلحة الدولية
سبوتنيك عربي
كشف تقرير صادر عن مركز تحليل تجارة الأسلحة العالمية الروسي (ЦАМТО)، عن تراجع كبير في سمعة الأسلحة والمعدات الألمانية بعد تقييمه لأداء الدبابة الألمانية... 25.04.2026, سبوتنيك عربي
2026-04-25T10:31+0000
2026-04-25T10:31+0000
2026-04-25T12:26+0000
سلاح روسيا
روسيا
العالم
https://cdn.img.sarabic.ae/img/07e8/05/1f/1089378229_0:0:1280:721_1920x0_80_0_0_e4ffc15ecad3321b86820d9d696774d8.jpg
وأشار التقرير إلى أن تحليل العمليات العسكرية في أوكرانيا وتقدم القوات الروسية في محاور العملية العسكرية الخاصة، يتم من قبل وزارات الدفاع في عدد من الدول المشاركة بشكل مباشر في الصراع، بالإضافة إلى مراكز الفكر المتخصصة الرائدة والخبراء والمحللين، وذلك من خلال منظور الخبرة القتالية مع أنواع مختلفة من الأسلحة والمعدات العسكرية.وتُقلّل أوجه القصور الخطيرة في الأسلحة والمعدات العسكرية، التي طُوّرت وأُنتجت في ألمانيا، والتي كُشِف عنها خلال العملية العسكرية الخاصة، من "جاذبيتها" في سوق الأسلحة الدولية. ويمكن استخلاص هذا الاستنتاج من منشورات الصحافة الغربية، بما في ذلك مقالات في صحيفتي "التلغراف" و"زود دويتشه تسايتونغ".ويعكس التوجّه العام للمنشورات، خيبة الأمل المتزايدة لدى العديد من الدول الأعضاء في حلف شمال الأطلسي (الناتو)، التي لطالما اعتمدت على الأسلحة الألمانية. حتى ألمانيا ذاتها تُقرّ صراحةً بعجز أسلحتها المصنّعة محليًا عن الصمود أمام ضغوط القتال الحديث ضد خصوم متطورين تقنيًا. ولا شك أن هذا الأمر يؤخذ في الحسبان من قبل العملاء الأجانب المحتملين عند اختيار الأسلحة، التي يرغبون في اقتنائها.علاوة على ذلك، كان لعرض الأسلحة الغربية، التي تم الاستيلاء عليها في منطقة العملية العسكرية الخاصة، في المنتدى العسكري التقني الدولي للجيش في روسيا، أثرًا سلبيًا على ممثلي الدول التي يُحتمل أن تشتري المعدات العسكرية الألمانية.ومن بين المعروضات التي تم الاستيلاء عليها دبابة "ليوبارد-2" الألمانية ومركبة المشاة القتالية من طراز "ماردر"، وكلاهما دُمرتا في العمليات الميدانية واستولى عليهما الجيش الروسي. وقد سارعت وفود عسكرية أجنبية عديدة من دول الجنوب العالمي إلى تصوير المركبات المتضررة للمجمع الصناعي العسكري الألماني.وأجرت العملية العسكرية الخاصة مقارنة محايدة بين المعدات العسكرية الألمانية والروسية الحديثة، وأظهرت أن الأسلحة الروسية متوازنة بشكل فعّال عبر المعايير الرئيسية، وأكثر موثوقية في القتال، وأسهل في التشغيل وأسهل في الإصلاح.ونشرت صحيفة "التلغراف" البريطانية، تفاصيل نقاط ضعف دبابة القتال الرئيسية "ليوبارد- 2"، التي كانت تُصنّف باستمرار من قِبل خبراء غربيين كـ"واحدة من أفضل المركبات المدّرعة في العالم" حتى وقت قريب. وفي عددها الصادر في أبريل/ نيسان 2025، أكدت الصحيفة أن "الدبابات الألمانية عاجزة أمام الطائرات المسيّرة، وأن تصميمها المعقّد للغاية يجعل إصلاحها بالقرب من خطوط المواجهة أمرًا مستحيلًا".وبعد تقييم القدرات الحقيقية لدبابات "ليوبارد"، بناءً على تجربتها السلبية، تخلّت القوات المسلحة الأوكرانية عن استخدامها كرأس حربة في الهجمات، مفضلةً الاستمرار في استخدامها فقط كقواعد مدفعية متنقلة.جنود الجيش الألماني يدلون بشهادتهمبالطبع، يمكن تفسير التقييمات القاسية لدبابة "ليوبارد-2" الألمانية في صحيفة "التلغراف" وغيرها من الصحف البريطانية، بتعقيدات المنافسة على الأسواق المحتملة بين مصنعي المركبات المدرعة البريطانيين والألمانيين. ولكن ماذا عن آراء وسائل الإعلام الألمانية حول منتجات شركات بلادها الدفاعية؟تقدم صحيفة "زود دويتشه تسايتونغ" وشبكة "دبليو دي آر" التلفزيونية، مثالًا نموذجيًا على التقييم السلبي للمعدات العسكرية الألمانية من حيث التصميم والتصنيع، إذ استشهدتا بوثائق سرية من مكتب الملحق العسكري في السفارة الألمانية بأوكرانيا. وكُشفت الاستنتاجات الرئيسية الواردة في تلك الوثائق لوسائل الإعلام، بعد حصولها على نص محاضرة ألقاها نائب الملحق العسكري في السفارة الألمانية بكييف لطلاب مدرسة صف الضباط التابعة للقوات البرية الألمانية في ديليتش، ساكسونيا. وهناك، في يناير/ كانون الثاني 2025، اطلع نحو 200 فرد من أفراد الوحدات القتالية على محتوى الوثائق.كما يتضح من المصدر المذكور أعلاه، فإن معظم الأسلحة والمعدات العسكرية الألمانية المخصصة للقوات البرية ذات فائدة محدودة في ساحة المعركة الحديثة. وتشمل الأسباب المذكورة لذلك ارتفاع تكلفة الذخيرة، وضعف المعدات أمام النيران، وصعوبة إصلاحها ميدانيًا.وتعرّض نظام الدفاع الجوي "آيريس- تي"، على وجه الخصوص، لانتقادات حادة. فهو نظام دفاع جوي قادر على التصدي لجميع أنواع التهديدات الجوية، بما في ذلك صواريخ كروز منخفضة التحليق، إلا أن التكلفة الباهظة لهذه الصواريخ "أرض- جو" ومحدودية توفرها تحوُل دون مشاركة أطقم القوات المسلحة الأوكرانية بشكل كامل في صد الهجمات المكثفة، التي تشنها الطائرات الروسية وصواريخ كروز الجوية وصواريخ كروز البحرية والطائرات المسيرة.مثال آخر هو وحدة المدفعية ذاتية الدفع "بانزرهاوبيتز-2000" (PzH 2000) منذ عام 1995، تم إنتاج 425 وحدة من هذه المركبة، التي تزن 56 طنًا، ولا يزال الإنتاج التسلسلي لها مستمرًا. ونظرًا لتكلفتها العالية وتصميمها المعقّد للغاية، لم تحصل على هذا النوع من المعدات العسكرية خارج أوروبا سوى قطر (12وحدة).خط المواجهة كشف عن تراجع فعالية دبابة "ليوبارد2-" القتالية أمام المقاومة النشطة من وحدات القوات المسلحة الروسية. ففي طريقها إلى خط المواجهة، انفجرت دبابات أخرى بفعل عوائق نظام "زمليديلي" الروسي للألغام عن بُعد. كما أصيبت دبابات أخرى بصواريخ مضادة للدبابات أُطلقت من مروحيات من طراز"مي-28" و"كا52-" و"مي- "مي- 35 إم" أما دبابات "ليوبارد"، التي وصلت إلى المواقع الدفاعية الروسية، فقد تعرضت لقصف من قاذفات القنابل والصواريخ الموجهة المضادة للدبابات ونيران الدبابات والمدفعية من القوات المسلحة الروسية.تأثير السوقسبق أن لوحظ أن أوجه القصور الخطيرة في الأسلحة والمعدات العسكرية الألمانية، التي ظهرت خلال العملية العسكرية الخاصة، تُقلل من جاذبيتها في سوق الأسلحة العالمية. ووفقًا لخبراء ومحللين ألمانيين، فإن "التجربة الأوكرانية تُشكل نقطة خلاف". ففي نهاية المطاف، يُجبر انخفاض الفعالية القتالية لدبابات "ليوبارد" و"ماردير" و"جيبارد" الدولَ المُشترية المحتملة على البحث عن بدائل للأسلحة الألمانية. ولذلك، تتجه هذه الدول بشكل متزايد إلى الأسلحة الروسية، التي أثبتت فعاليتها العالية خلال الصراع الأوكراني.وفي مقابلة مع مجلة "رازفيدتشيك" (التي تنشرها الاستخبارات الخارجية الروسية)، قال سيرغي تشيميزوف، الرئيس التنفيذي لشركة "روستيخ" الحكومية الروسية، واصفًا دبابة "ليوبارد- 2" الألمانية، بأن المتخصصين الروس لم يتمكنوا من إيجاد أي حلول تصميمية رائدة فيها "يمكنهم استخدامها".المركبات المدرعة الروسيةتُلاحظ المزايا الرئيسية التالية للمركبات المدرعة الروسية مقارنةً بنظيراتها الألمانية. أولًا وقبل كل شيء، توفر المركبات الروسية توازنًا أفضل في القدرات القتالية (القوة النارية، الحماية، القدرة على الحركة). فعلى سبيل المثال، تُعدّ النسخ الأحدث من دبابات "تي- 90" الروسية أخف وزنًا بمقدار 15-20طنًا من نظيراتها الغربية، ومع ذلك تتمتع بحماية دروع أقوى وأكثر فعالية.بفضل تصميمها، تُعدّ دبابة "تي- 90إم" الأكثر تطورًا في العالم، كما أن هيكلها متعدد الاستخدامات يجعلها القاعدة الأكثر شيوعًا لتطوير المركبات الأخرى اليوم.منذ بداية العملية العسكرية الخاصة، أُدخل أكثر من 100تعديل على تصميم الدبابات الروسية. فعلى سبيل المثال، زُوّدت جميع المركبات الآن بشبكات مضادة للطائرات المسيّرة ودروع مُدعّمة بالمطاط. كما حظيت حجرات المؤخرة والمحرك وناقل الحركة بحماية إضافية. وتم تجهيز المركبات أيضًا بأنظمة التخفي وأنظمة الحرب الإلكترونية لمواجهة الطائرات المسيّرة.ومن المزايا الأخرى للدبابة "تي-90 إم" مقارنة بالدبابة "ليوبارد-2" أن الدبابة الألمانية ذات الوزن الزائد لا تستطيع عبور العديد من الجسور ولديها قدرة غير كافية على اجتياز التضاريس الوعرة في ساحة المعركة، خاصة عندما تكون التربة رطبة بسبب هطول الأمطار الطبيعية.وما تزال آلاف الدبابات السوفيتية والروسية الصنع من طرازات"تي-"72 و"تي-"80 و"تي-"90، التي تم تسليمها على مدى الخمسين عامًا الماضية، في الخدمة بجيوش عشرات الدول حول العالم. وإذا أبدى عملاء أجانب اهتمامًا، فإن روسيا على استعداد لتحديث هذه المعدات لصالح الدول الصديقة، مع ضمان بقاء جاهزيتها القتالية عند المستوى الحالي. ويمكن ترقية هذه الدبابات إلى معايير T-72B3M وT-80BVM وT-90MS على التوالي."روستيخ" تكشف سر تفوق الدبابات الروسية على نظيراتها الغربية"روستيخ": دبابات "أبرامز" و"ليوبارد" لا تحمل أسرارا تستحق الاقتباس
https://sarabic.ae/20251009/تقرير-لن-تتمكن-سوى-دبابات-ليوبارد-الألمانية-من-منافسة-الدبابات-الروسية-1105811736.html
https://sarabic.ae/20250330/القوات-الروسية-تدمر-مدرعة-أمريكية-قيمتها-500-ألف-دولار-1099072997.html
https://sarabic.ae/20250609/هذا-مصير-دبابات-أبرامز-التي-قدمتها-واشنطن-لنظام-كييف-1101492732.html
https://sarabic.ae/20250723/روستيخ-تكشف-سر-تفوق-الدبابات-الروسية-على-نظيراتها-الغربية-1102930596.html
https://sarabic.ae/20250610/روستيخ-دبابات-أبرامز-وليوبارد-لا-تحمل-أسرارا-تستحق-الاقتباس-1101508727.html
https://sarabic.ae/20240808/القوات-الروسية-تستلم-أحدث-الدبابات-من-طراز-تي-80-1091540450.html
سبوتنيك عربي
feedback.arabic@sputniknews.com
+74956456601
MIA „Rossiya Segodnya“
2026
سبوتنيك عربي
feedback.arabic@sputniknews.com
+74956456601
MIA „Rossiya Segodnya“
الأخبار
ar_EG
سبوتنيك عربي
feedback.arabic@sputniknews.com
+74956456601
MIA „Rossiya Segodnya“
https://cdn.img.sarabic.ae/img/07e8/05/1f/1089378229_0:0:1280:960_1920x0_80_0_0_a76ae2c630efc77baa4e88b1f107b287.jpgسبوتنيك عربي
feedback.arabic@sputniknews.com
+74956456601
MIA „Rossiya Segodnya“
سلاح روسيا, روسيا, العالم
سلاح روسيا, روسيا, العالم
تقرير: تراجع جاذبية المعدات العسكرية الألمانية في سوق الأسلحة الدولية
10:31 GMT 25.04.2026 (تم التحديث: 12:26 GMT 25.04.2026) كشف تقرير صادر عن مركز تحليل تجارة الأسلحة العالمية الروسي (ЦАМТО)، عن تراجع كبير في سمعة الأسلحة والمعدات الألمانية بعد تقييمه لأداء الدبابة الألمانية "ليوبارد-2" في الصراع الأوكراني، معتبرًا أن "القتال الفعلي كشف عن فجوة بين السمعة النظرية لهذه المنظومات وقدرتها على الصمود في ميادين القتال الحديثة".
وأشار التقرير إلى أن تحليل العمليات العسكرية في أوكرانيا وتقدم القوات الروسية في محاور العملية العسكرية الخاصة، يتم من قبل وزارات الدفاع في عدد من الدول المشاركة بشكل مباشر في الصراع، بالإضافة إلى مراكز الفكر المتخصصة الرائدة والخبراء والمحللين، وذلك من خلال منظور الخبرة القتالية مع أنواع مختلفة من الأسلحة والمعدات العسكرية.
وفي هذا الصدد، فإن الوثائق الصادرة عن الجيش الألماني، بالإضافة إلى التسريبات من وسائل الإعلام الأوروبية الرائدة، والتي تحتوي على تقييمات لـ"فعالية" المعدات العسكرية الألمانية، التي تم نقلها إلى القوات المسلحة الأوكرانية، لها أهمية لا شك فيها.
وتُقلّل أوجه القصور الخطيرة في الأسلحة والمعدات العسكرية، التي طُوّرت وأُنتجت في ألمانيا، والتي كُشِف عنها خلال العملية العسكرية الخاصة، من "جاذبيتها" في سوق الأسلحة الدولية. ويمكن استخلاص هذا الاستنتاج من منشورات الصحافة الغربية، بما في ذلك مقالات في صحيفتي "التلغراف" و"زود دويتشه تسايتونغ".
ويعكس التوجّه العام للمنشورات، خيبة الأمل المتزايدة لدى العديد من الدول الأعضاء في حلف شمال الأطلسي (الناتو)، التي لطالما اعتمدت على الأسلحة الألمانية. حتى ألمانيا ذاتها تُقرّ صراحةً بعجز أسلحتها المصنّعة محليًا عن الصمود أمام ضغوط القتال الحديث ضد خصوم متطورين تقنيًا. ولا شك أن هذا الأمر يؤخذ في الحسبان من قبل العملاء الأجانب المحتملين عند اختيار الأسلحة، التي يرغبون في اقتنائها.
علاوة على ذلك، كان لعرض الأسلحة الغربية، التي تم الاستيلاء عليها في منطقة العملية العسكرية الخاصة، في المنتدى العسكري التقني الدولي للجيش في روسيا، أثرًا سلبيًا على ممثلي الدول التي يُحتمل أن تشتري المعدات العسكرية الألمانية.
ومن بين المعروضات التي تم الاستيلاء عليها دبابة "ليوبارد-2" الألمانية ومركبة المشاة القتالية من طراز "ماردر"، وكلاهما دُمرتا في العمليات الميدانية واستولى عليهما الجيش الروسي. وقد سارعت وفود عسكرية أجنبية عديدة من دول الجنوب العالمي إلى تصوير المركبات المتضررة للمجمع الصناعي العسكري الألماني.
في غضون ذلك، تتنافس هذه المنتجات وغيرها من منتجات شركات الدفاع الألمانية مع المعدات الروسية في عدد من أسواق الأسلحة في الدول النامية. وتُظهر التجارب أن المشترين المحتملين يُفضلون شراء المعدات العسكرية، التي أثبتت جدارتها في ساحات القتال الحقيقية.
وأجرت العملية العسكرية الخاصة مقارنة محايدة بين المعدات العسكرية الألمانية والروسية الحديثة، وأظهرت أن الأسلحة الروسية متوازنة بشكل فعّال عبر المعايير الرئيسية، وأكثر موثوقية في القتال، وأسهل في التشغيل وأسهل في الإصلاح.
ونشرت صحيفة "التلغراف" البريطانية، تفاصيل نقاط ضعف دبابة القتال الرئيسية "ليوبارد- 2"، التي كانت تُصنّف باستمرار من قِبل خبراء غربيين كـ"واحدة من أفضل المركبات المدّرعة في العالم" حتى وقت قريب. وفي عددها الصادر في أبريل/ نيسان 2025، أكدت الصحيفة أن "الدبابات الألمانية عاجزة أمام الطائرات المسيّرة، وأن تصميمها المعقّد للغاية يجعل إصلاحها بالقرب من خطوط المواجهة أمرًا مستحيلًا".
وبعد تقييم القدرات الحقيقية لدبابات "ليوبارد"، بناءً على تجربتها السلبية، تخلّت القوات المسلحة الأوكرانية عن استخدامها كرأس حربة في الهجمات، مفضلةً الاستمرار في استخدامها فقط كقواعد مدفعية متنقلة.
جنود الجيش الألماني يدلون بشهادتهم
بالطبع، يمكن تفسير التقييمات القاسية لدبابة "ليوبارد-2" الألمانية في صحيفة "التلغراف" وغيرها من الصحف البريطانية، بتعقيدات المنافسة على الأسواق المحتملة بين مصنعي المركبات المدرعة البريطانيين والألمانيين. ولكن ماذا عن آراء وسائل الإعلام الألمانية حول منتجات شركات بلادها الدفاعية؟
تقدم صحيفة "زود دويتشه تسايتونغ" وشبكة "دبليو دي آر" التلفزيونية، مثالًا نموذجيًا على التقييم السلبي للمعدات العسكرية الألمانية من حيث التصميم والتصنيع، إذ استشهدتا بوثائق سرية من مكتب الملحق العسكري في السفارة الألمانية بأوكرانيا. وكُشفت الاستنتاجات الرئيسية الواردة في تلك الوثائق لوسائل الإعلام، بعد حصولها على نص محاضرة ألقاها نائب الملحق العسكري في السفارة الألمانية بكييف لطلاب مدرسة صف الضباط التابعة للقوات البرية الألمانية في ديليتش، ساكسونيا. وهناك، في يناير/ كانون الثاني 2025، اطلع نحو 200 فرد من أفراد الوحدات القتالية على محتوى الوثائق.
كما يتضح من المصدر المذكور أعلاه، فإن معظم الأسلحة والمعدات العسكرية الألمانية المخصصة للقوات البرية ذات فائدة محدودة في ساحة المعركة الحديثة. وتشمل الأسباب المذكورة لذلك ارتفاع تكلفة الذخيرة، وضعف المعدات أمام النيران، وصعوبة إصلاحها ميدانيًا.
علاوة على ذلك، ووفقًا لصحيفة "زود دويتشه تسايتونغ"، يفتقر أفراد الجيش الأوكراني إلى التدريب والخبرة المهنية اللازمة لتشغيل المعدات العسكرية الحديثة المصنعة غربيًا، وخاصة المعدات المصنعة ألمانيًا.
وتعرّض نظام الدفاع الجوي "آيريس- تي"، على وجه الخصوص، لانتقادات حادة. فهو نظام دفاع جوي قادر على التصدي لجميع أنواع التهديدات الجوية، بما في ذلك صواريخ كروز منخفضة التحليق، إلا أن التكلفة الباهظة لهذه الصواريخ "أرض- جو" ومحدودية توفرها تحوُل دون مشاركة أطقم القوات المسلحة الأوكرانية بشكل كامل في صد الهجمات المكثفة، التي تشنها الطائرات الروسية وصواريخ كروز الجوية وصواريخ كروز البحرية والطائرات المسيرة.
مثال آخر هو وحدة المدفعية ذاتية الدفع "بانزرهاوبيتز-2000" (PzH 2000) منذ عام 1995، تم إنتاج 425 وحدة من هذه المركبة، التي تزن 56 طنًا، ولا يزال الإنتاج التسلسلي لها مستمرًا. ونظرًا لتكلفتها العالية وتصميمها المعقّد للغاية، لم تحصل على هذا النوع من المعدات العسكرية خارج أوروبا سوى قطر (12وحدة).
وتشير صحيفة "زود دويتشه تسايتونغ" إلى أن " بانزرهاوبيتز-2000" ضعيفة للغاية لدرجة أن ملاءمتها للقتال موضع شك كبير. وألغت أوكرانيا عقدًا مُبرمًا سابقًا لشراء 100 مدفع من هذا النوع. ولذلك، تم تسليم جميع الشحنات اللاحقة من هذه المعدات فقط من خلال مساعدات عسكرية مجانية من دول حلف شمال الأطلسي (الناتو).
خط المواجهة كشف عن تراجع فعالية دبابة "ليوبارد2-" القتالية أمام المقاومة النشطة من وحدات القوات المسلحة الروسية. ففي طريقها إلى خط المواجهة، انفجرت دبابات أخرى بفعل عوائق نظام "زمليديلي" الروسي للألغام عن بُعد. كما أصيبت دبابات أخرى بصواريخ مضادة للدبابات أُطلقت من مروحيات من طراز"مي-28" و"كا52-" و"مي- "مي- 35 إم" أما دبابات "ليوبارد"، التي وصلت إلى المواقع الدفاعية الروسية، فقد تعرضت لقصف من قاذفات القنابل والصواريخ الموجهة المضادة للدبابات ونيران الدبابات والمدفعية من القوات المسلحة الروسية.
سبق أن لوحظ أن أوجه القصور الخطيرة في الأسلحة والمعدات العسكرية الألمانية، التي ظهرت خلال العملية العسكرية الخاصة، تُقلل من جاذبيتها في سوق الأسلحة العالمية. ووفقًا لخبراء ومحللين ألمانيين، فإن "التجربة الأوكرانية تُشكل نقطة خلاف". ففي نهاية المطاف، يُجبر انخفاض الفعالية القتالية لدبابات "ليوبارد" و"ماردير" و"جيبارد" الدولَ المُشترية المحتملة على البحث عن بدائل للأسلحة الألمانية. ولذلك، تتجه هذه الدول بشكل متزايد إلى الأسلحة الروسية، التي أثبتت فعاليتها العالية خلال الصراع الأوكراني.
وفي مقابلة مع مجلة "رازفيدتشيك" (التي تنشرها الاستخبارات الخارجية الروسية)، قال سيرغي تشيميزوف، الرئيس التنفيذي لشركة "روستيخ" الحكومية الروسية، واصفًا دبابة "ليوبارد- 2" الألمانية، بأن المتخصصين الروس لم يتمكنوا من إيجاد أي حلول تصميمية رائدة فيها "يمكنهم استخدامها".
تُلاحظ المزايا الرئيسية التالية للمركبات المدرعة الروسية مقارنةً بنظيراتها الألمانية. أولًا وقبل كل شيء، توفر المركبات الروسية توازنًا أفضل في القدرات القتالية (القوة النارية، الحماية، القدرة على الحركة). فعلى سبيل المثال، تُعدّ النسخ الأحدث من دبابات "تي- 90" الروسية أخف وزنًا بمقدار 15-20طنًا من نظيراتها الغربية، ومع ذلك تتمتع بحماية دروع أقوى وأكثر فعالية.
بفضل تصميمها، تُعدّ دبابة "تي- 90إم" الأكثر تطورًا في العالم، كما أن هيكلها متعدد الاستخدامات يجعلها القاعدة الأكثر شيوعًا لتطوير المركبات الأخرى اليوم.
منذ بداية العملية العسكرية الخاصة، أُدخل أكثر من 100تعديل على تصميم الدبابات الروسية. فعلى سبيل المثال، زُوّدت جميع المركبات الآن بشبكات مضادة للطائرات المسيّرة ودروع مُدعّمة بالمطاط. كما حظيت حجرات المؤخرة والمحرك وناقل الحركة بحماية إضافية. وتم تجهيز المركبات أيضًا بأنظمة التخفي وأنظمة الحرب الإلكترونية لمواجهة الطائرات المسيّرة.
ومن المزايا الأخرى للدبابة "تي-90 إم" مقارنة بالدبابة "ليوبارد-2" أن الدبابة الألمانية ذات الوزن الزائد لا تستطيع عبور العديد من الجسور ولديها قدرة غير كافية على اجتياز التضاريس الوعرة في ساحة المعركة، خاصة عندما تكون التربة رطبة بسبب هطول الأمطار الطبيعية.
وما تزال آلاف الدبابات السوفيتية والروسية الصنع من طرازات"تي-"72 و"تي-"80 و"تي-"90، التي تم تسليمها على مدى الخمسين عامًا الماضية، في الخدمة بجيوش عشرات الدول حول العالم. وإذا أبدى عملاء أجانب اهتمامًا، فإن روسيا على استعداد لتحديث هذه المعدات لصالح الدول الصديقة، مع ضمان بقاء جاهزيتها القتالية عند المستوى الحالي. ويمكن ترقية هذه الدبابات إلى معايير T-72B3M وT-80BVM وT-90MS على التوالي.