https://sarabic.ae/20260506/العراق-يختنق-بالغبار-العواصف-الترابية-تتحول-إلى-كابوس-يومي-1113160526.html
العراق يختنق بالغبار... العواصف الترابية تتحول إلى كابوس يومي
العراق يختنق بالغبار... العواصف الترابية تتحول إلى كابوس يومي
سبوتنيك عربي
لم تعد العواصف الترابية في العراق مجرد ظاهرة موسمية عابرة، بل تحولت إلى مشهد متكرر يفرض حضوره بقوة على تفاصيل الحياة اليومية، من اختناق الشوارع إلى شلل الحركة... 06.05.2026, سبوتنيك عربي
2026-05-06T11:24+0000
2026-05-06T11:24+0000
2026-05-06T13:04+0000
العراق
العالم العربي
https://cdn.img.sarabic.ae/img/07ea/05/06/1113160081_0:67:1057:662_1920x0_80_0_0_4730a972276f4c972c26908d1efed93f.jpg
يواجه العراق سنوياً مئات العواصف الترابية التي تلقي بظلالها على مختلف القطاعات، ما يضع البلاد أمام تحديات بيئية واقتصادية متزايدة، في ظل تحذيرات من تفاقم الوضع نتيجة التغير المناخي وضعف المعالجات المستدامة.وبحسب تقديرات سابقة لمرصد "العراق الأخضر"، فإن الخسائر الناجمة عن هذه العواصف تصل إلى نحو مليون دولار يومياً، موزعة على قطاعات حيوية تشمل الصحة والزراعة والنقل والخدمات.وتشير بيانات المرصد إلى تصاعد ملحوظ في عدد أيام الغبار خلال السنوات الأخيرة، سواء على مستوى المحافظات أو عموم البلاد، مؤكدة أن هذه الظواهر باتت تخلّف أضراراً كبيرة ومتراكمة.غبار كثيف وتدنٍ كبير في مدى الرؤيةوأعلنت هيئة الأنواء الجوية العراقية تأثر البلاد بحالة جوية جديدة ناتجة عن تقدم منخفض جوي حراري خماسيني قادم من الصحراء الكبرى في شمال إفريقيا، ترافق مع ارتفاع ملحوظ في درجات الحرارة ونشاط في الرياح المثيرة للغبار.وأوضح الجابري أن تأثير العاصفة كان أقل حدة في العاصمة بغداد والمناطق القريبة منها، مشيراً إلى أن هذه الحالات تُعرف بالمنخفضات الخماسينية، وهي ظواهر ربيعية تنشط عادة بين منتصف آذار وحتى أوائل أيار، وتستمر لنحو 50 يوماً، وتتميز بحالة من عدم الاستقرار الجوي.وبيّن أن هذه العواصف تؤثر بشكل واضح على عدد من دول المنطقة، بينها العراق وبلاد الشام ومصر، داعياً المواطنين إلى اتخاذ الاحتياطات اللازمة خلال فترات نشاط الغبار.وأوضح مدير عام الدائرة الفنية في الوزارة، أن التقديرات تشير إلى احتمال ارتفاع هذا الرقم إلى 300 يوم سنوياً بحلول عام 2050، ما يعكس تفاقم التحديات البيئية المرتبطة بالتغير المناخي.دعوات لتعزيز التوعية الصحيةوشهدت عدة مناطق عراقية عاصفة غبارية كثيفة تسببت بارتفاع ملحوظ في حالات الاختناق، حيث سجلت وزارة الصحة أكثر من 1100 حالة خلال الساعات الأولى من تأثير العاصفة.وبحسب الموسوي، فإن الجهات المعنية، لا سيما وزارة الصحة ووسائل الإعلام، مطالبة بتكثيف التحذيرات والإرشادات للمواطنين، والتأكيد على ضرورة استخدام الكمامات واتخاذ التدابير الوقائية، نظراً لخطورة الغبار الذي قد يكون محملاً بملوثات تؤثر على الصحة العامة.كما أشار إلى أن بعض المواطنين عبّروا عن مخاوفهم من تأثير الأمطار التي أعقبت العاصفة، لاحتمال تسببها بزيادة التلوث نتيجة ترسب الغبار المحمّل بالملوثات، داعياً إلى تحسين الاستجابة الصحية وتوفير الخدمات اللازمة للمصابين، خصوصاً في أوقات الأزمات الجوية التي تتكرر خلال فصل الربيع.وفي السياق ذاته، تصنف تقارير الأمم المتحدة العراق ضمن الدول الخمس الأكثر تأثراً بالتغير المناخي عالمياً، ما يعزز الحاجة إلى تبني سياسات بيئية أكثر فاعلية للحد من تداعيات هذه الأزمة.إحياء شريان حدودي مهم… منفذ "ربيعة" يعيد الحياة لخط التجارة العراقي- السوري4 دول عربية معرضة لانقطاع الكهرباء في صيف 2026
https://sarabic.ae/20260505/اقتصاد-العراق-أمام-الاختبار-الصعب-تحديات-ثقيلة-بانتظار-الحكومة-الجديدة---1113110129.html
https://sarabic.ae/20260501/العراق-يبدأ-تنفيذ-مشروع-خط-نقل-نفطي-بطاقة-25-مليون-برميل-يوميا-1113039269.html
https://sarabic.ae/20260430/وزير-الموارد-المائية-العراقي-السدود-تمتلئ-بالكامل-وخطط-الإدارة-تنجح-في-حفظ-واردات-المياه-1112994945.html
العراق
سبوتنيك عربي
feedback.arabic@sputniknews.com
+74956456601
MIA „Rossiya Segodnya“
2026
حسن نبيل
https://cdn.img.sarabic.ae/img/07e9/0a/1d/1106517939_262:0:1222:960_100x100_80_0_0_cbebb5a4b9bf81d8d883cf2ac4afd064.jpg
حسن نبيل
https://cdn.img.sarabic.ae/img/07e9/0a/1d/1106517939_262:0:1222:960_100x100_80_0_0_cbebb5a4b9bf81d8d883cf2ac4afd064.jpg
الأخبار
ar_EG
سبوتنيك عربي
feedback.arabic@sputniknews.com
+74956456601
MIA „Rossiya Segodnya“
https://cdn.img.sarabic.ae/img/07ea/05/06/1113160081_43:0:1015:729_1920x0_80_0_0_e777de824e146edebdc702648b2ec521.jpgسبوتنيك عربي
feedback.arabic@sputniknews.com
+74956456601
MIA „Rossiya Segodnya“
حسن نبيل
https://cdn.img.sarabic.ae/img/07e9/0a/1d/1106517939_262:0:1222:960_100x100_80_0_0_cbebb5a4b9bf81d8d883cf2ac4afd064.jpg
العراق, العالم العربي
العراق يختنق بالغبار... العواصف الترابية تتحول إلى كابوس يومي
11:24 GMT 06.05.2026 (تم التحديث: 13:04 GMT 06.05.2026) حسن نبيل
مراسل "سبوتنيك" في العراق
حصري
لم تعد العواصف الترابية في العراق مجرد ظاهرة موسمية عابرة، بل تحولت إلى مشهد متكرر يفرض حضوره بقوة على تفاصيل الحياة اليومية، من اختناق الشوارع إلى شلل الحركة وتعطّل المرافق، ومع كل موجة غبار، تتكشف هشاشة الواقع البيئي في البلاد، حيث تتراجع المساحات الخضراء بشكل مقلق، وتتلاشى الأشجار التي كانت تشكّل خط الدفاع الأول في وجه الرياح والعواصف.
يواجه العراق سنوياً مئات العواصف الترابية التي تلقي بظلالها على مختلف القطاعات، ما يضع البلاد أمام تحديات بيئية واقتصادية متزايدة، في ظل تحذيرات من تفاقم الوضع نتيجة التغير المناخي وضعف المعالجات المستدامة.
وبحسب تقديرات سابقة لمرصد "العراق الأخضر"، فإن الخسائر الناجمة عن هذه العواصف تصل إلى نحو مليون دولار يومياً، موزعة على قطاعات حيوية تشمل الصحة والزراعة والنقل والخدمات.
وتشير بيانات المرصد إلى تصاعد ملحوظ في عدد أيام الغبار خلال السنوات الأخيرة، سواء على مستوى المحافظات أو عموم البلاد، مؤكدة أن هذه الظواهر باتت تخلّف أضراراً كبيرة ومتراكمة.
غبار كثيف وتدنٍ كبير في مدى الرؤية
وأعلنت هيئة الأنواء الجوية العراقية تأثر البلاد بحالة جوية جديدة ناتجة عن تقدم منخفض جوي حراري خماسيني قادم من الصحراء الكبرى في شمال إفريقيا، ترافق مع ارتفاع ملحوظ في درجات الحرارة ونشاط في الرياح المثيرة للغبار.
وقال المتحدث باسم الهيئة، عامر الجابري، لوكالة "سبوتنيك": "تأثير الحالة الجوية بدأ يوم السبت، لا سيما في المناطق الغربية من البلاد، وتحديداً في قضاء الرطبة، حيث انخفض مدى الرؤية الأفقية إلى ما بين 200 و300 متر، ما تسبب باضطرابات في الحركة، خصوصاً في الطرق الخارجية".
وأوضح الجابري أن تأثير العاصفة كان أقل حدة في العاصمة بغداد والمناطق القريبة منها، مشيراً إلى أن هذه الحالات تُعرف بالمنخفضات الخماسينية، وهي ظواهر ربيعية تنشط عادة بين منتصف آذار وحتى أوائل أيار، وتستمر لنحو 50 يوماً، وتتميز بحالة من عدم الاستقرار الجوي.
وبيّن أن هذه العواصف تؤثر بشكل واضح على عدد من دول المنطقة، بينها العراق وبلاد الشام ومصر، داعياً المواطنين إلى اتخاذ الاحتياطات اللازمة خلال فترات نشاط الغبار.
وفي وقت سابق من العام الماضي، حذرت وزارة البيئة العراقية من تزايد وتيرة العواصف الرملية في البلاد، مشيرة إلى أن عدد الأيام المغبرة شهد ارتفاعاً كبيراً خلال العقدين الماضيين، ليصل إلى نحو 272 يوماً سنوياً.
وأوضح مدير عام الدائرة الفنية في الوزارة، أن التقديرات تشير إلى احتمال ارتفاع هذا الرقم إلى 300 يوم سنوياً بحلول عام 2050، ما يعكس تفاقم التحديات البيئية المرتبطة بالتغير المناخي.
دعوات لتعزيز التوعية الصحية
وشهدت عدة مناطق عراقية عاصفة غبارية كثيفة تسببت بارتفاع ملحوظ في حالات الاختناق، حيث سجلت وزارة الصحة أكثر من 1100 حالة خلال الساعات الأولى من تأثير العاصفة.
وقال المتابع في الشأن المحلي، أنوار الموسوي، في حديث لـ "سبوتنيك": "شدة الغبار كانت كبيرة، ما أدى إلى معاناة عدد كبير من المواطنين، خصوصاً ممن يعانون من أمراض تنفسية، منتقداً ضعف حملات التوعية الصحية المرافقة للحالة الجوية".
وبحسب الموسوي، فإن الجهات المعنية، لا سيما وزارة الصحة ووسائل الإعلام، مطالبة بتكثيف التحذيرات والإرشادات للمواطنين، والتأكيد على ضرورة استخدام الكمامات واتخاذ التدابير الوقائية، نظراً لخطورة الغبار الذي قد يكون محملاً بملوثات تؤثر على الصحة العامة.
كما أشار إلى أن بعض المواطنين عبّروا عن مخاوفهم من تأثير الأمطار التي أعقبت العاصفة، لاحتمال تسببها بزيادة التلوث نتيجة ترسب الغبار المحمّل بالملوثات، داعياً إلى تحسين الاستجابة الصحية وتوفير الخدمات اللازمة للمصابين، خصوصاً في أوقات الأزمات الجوية التي تتكرر خلال فصل الربيع.
وفي السياق ذاته، تصنف تقارير الأمم المتحدة العراق ضمن الدول الخمس الأكثر تأثراً بالتغير المناخي عالمياً، ما يعزز الحاجة إلى تبني سياسات بيئية أكثر فاعلية للحد من تداعيات هذه الأزمة.