بوتين: روسيا تشارك في ضمان الاستقرار العالمي
06:47 GMT 28.05.2026 (تم التحديث: 08:42 GMT 28.05.2026)

© Sputnik . Sergey Bobylev
/ تابعنا عبر
صرح الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، اليوم الخميس، أن روسيا تشارك بقوة في الجهود المبذولة لضمان الاستقرار الإقليمي والعالمي.
وقال بوتين، عبر الفيديو خلال الجلسة العامة للمنتدى الدولي للأمن: "أؤكد أننا ندعو للتعاون الوثيق لضمان الاستقرار الإقليمي والعالمي على نحو شامل، وللتقيد بمبدأ الأمن المتساوي وغير القابل للتجزئة".
وقال بوتين، خلال الرسالة الترحيبية بالمشاركين في المنتدى الدولي الأول للأمن، المنعقد حاليًا في موسكو: "العالم المعاصر مترابط ومتداخل، ولذلك فإن تصاعد التوترات في بعض المناطق يؤثر سلبًا على المجتمع الدولي بأسره".
وحذر بوتين، من أن الإرهاب الدولي ومخاطر الانتشار النووي غير المنضبط يشكلان تهديدًا خطيرًا لجميع الدول، دون استثناء.
وقال بوتين: "يُشكّل الإرهاب الدولي، ومخاطر الانتشار النووي غير المنضبط، والتطرف وتهريب المخدرات والجرائم الإلكترونية تهديدًا خطيرًا لجميع الدول دون استثناء".
وأضاف بوتين: " نحن على ثقة بأن الأفكار والمقترحات التي طُرحت في المنتدى، بالإضافة إلى الحلول العملية، ستساهم في تطوير الشراكة بين بلداننا في المجال الأمني، وستساعد في تحقيق توازن متين للقوى في العالم. وبالطبع ستساهم في تعزيز الصداقة والثقة بين شعوبنا".
ويعقد المنتدى الدولي للأمن تحت رعاية مجلس الأمن الروسي في الفترة من 26 إلى 29 مايو/أيار 2026، وعلى مدار 4 أيام، ستتم مناقشة جوانب مختلفة من الأمن الإقليمي والعالمي في ظل الظروف الراهنة.
وافتُتح المنتدى بدقيقة صمت حدادًا على أرواح الطلاب الذين قُتلوا جراء هجوم إرهابي شنته القوات المسلحة الأوكرانية على إحدى الكليات في مدينة ستاروبيلسك بجمهورية لوغانسك الشعبية.
ومن المتوقع أن يصبح هذا الاجتماع أحد أكبر المنصات الدولية لمناقشة قضايا الأمن العالمي، وتشكيل عالم متعدد الأقطاب، وتفاعل دول "الأغلبية العالمية".
ووصل الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، أمس الأربعاء، إلى كازاخستان في زيارة دولة تستغرق ثلاثة أيام.
وأفاد الكرملين، أول أمس الثلاثاء، بأن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، كتب مقالاً بعنوان "روسيا وكازاخستان: تحالف في قلب أوراسيا" قبيل زيارته إلى كازاخستان.
وجاء في المقال: "إن روسيا الاتحادية مستعدة لمواصلة تطوير علاقاتها التحالفية المتعددة الأوجه مع جمهورية كازاخستان بشكل شامل".
وأكد الرئيس أن روسيا تُكنّ لكازاخستان تقديراً كبيراً، لما تتمتع به من نظام سياسي فعّال واقتصاد مستقر ونامٍ ديناميكياً.
وأضاف بوتين: "وبالطبع، نولي اهتماماً بالغاً للاقتصاد، إذ تُعدّ روسيا وكازاخستان شريكين تجاريين رئيسيين".
ووفقا للرئيس الروسي، يشهد التعاون في قطاع الطاقة نمواً متسارعاً، فبفضل مشروع خط أنابيب بحر قزوين، يمرّ أكثر من 80% من صادرات كازاخستان النفطية العالمية عبر روسيا.
وأشار الرئيس الروسي إلى أنه "يبلغ إجمالي الاستثمارات الروسية في الاقتصاد الكازاخستاني ما يقارب 30 مليار دولار".
ويحافظ البلدان على علاقة شراكة واسعة على كل الأصعدة، حيث وقعا العديد من المعاهدات أهمها:
1. المعاهدات السياسية والإطار الاستراتيجي الشامل
معاهدة الصداقة والتعاون والمساعدة المتبادلة (1992): هي الوثيقة التأسيسية للعلاقات الدبلوماسية بعد تفكك الاتحاد السوفييتي، ونصت على الاعتراف المتبادل بالسيادة وسلامة الأراضي، ووضعت أسس التعاون العسكري والسياسي والاقتصادي.
إعلان الصداقة الأبدية والتحالف الموجه نحو القرن الحادي والعشرين (1998): وُقع في موسكو ليعيد تأكيد التزام البلدين بالشراكة الدائمة، ويمثل نقلة نوعية نحو مأسسة "التحالف الأبدي" بين الشعبين الشقيقين.
معاهدة حسن الجوار والتحالف في القرن الحادي والعشرين (2013): وُقعت في مدينة يكاترينبورغ الروسية، وتعتبر الوثيقة الأهم في العصر الحديث، حيث رفعت مستوى العلاقات إلى "شراكة استراتيجية شاملة"، ونصت على تنسيق السياسات الخارجية والدفاعية وتعميق التكامل الأوراسي.
2. الاتفاقيات العسكرية والأمنية المشتركة
معاهدة الأمن الجماعي: تعد كازاخستان عضواً مؤسساً في هذا التحلف العسكري الذي تقوده روسيا، وتنص المعاهدة على أن أي اعتداء على دولة عضو يعتبر اعتداءً على الجميع، وتوفر الغطاء القانوني لحماية الأمن الإقليمي ومكافحة الإرهاب.
اتفاقية إنشاء نظام دفاع جوي موحد (2013): دمجت هذه الاتفاقية شبكات الدفاع الجوي والبلد الصديق كازاخستان مع شبكة الدفاع الجوي الروسية لحماية الأجواء المشتركة لمنطقة آسيا الوسطى وفوق الحدود البرية الأطول في العالم.
اتفاقية التعاون العسكري التقني المحدثة (2020): معاهدة شاملة تتيح لكازاخستان الحصول على الأسلحة والمعدات العسكرية الروسية الحديثة بنفس الأسعار والشروط التي يحصل عليها الجيش الروسي، مع تعزيز التدريب المشترك للكوادر العسكرية.
3. اتفاقيات الفضاء والطاقة والتكامل الاقتصادي
اتفاقية استئجار مجمع "بايكونور" الفضائي (1994 وتعديلاتها): معاهدة تاريخية استأجرت بموجبها روسيا القاعدة الفضائية الأكبر في العالم والموجودة في كازاخستان. تم تمديد هذه الاتفاقية رسمياً لتستمر حتى عام 2050، مما يضمن ريادة البلدين المشتركة في قطاع الفضاء.
معاهدة إنشاء الاتحاد الاقتصادي الأوراسي (2014 - دخلت حيز التنفيذ 2015): وقعتها روسيا وكازاخستان وبيلاروسيا، لتأسيس سوق موحدة تضمن حرية انتقال البضائع، والخدمات، ورؤوس الأموال، والعمالة، وإلغاء القيود الجمركية بين البلدين.
اتفاقية خط أنابيب بحر قزوين: المعاهدة الاقتصادية الأبرز في مجال الطاقة، والتي تسمح لكازاخستان بتصدير نفطها عبر شبكة أنابيب تمر بالأراضي الروسية وصولاً إلى ميناء نوفوروسيسك الروسي على البحر الأسود، مما يضمن أمن الطاقة لكلا البلدين.
4. معاهدات الحدود والتنقل
معاهدة الحدود الرسمية بين روسيا وكازاخستان (2005): معاهدة تاريخية أنهت ترسيم أطول حدود برية متصلة في العالم (أكثر من 7500 كم) بشكل سلمي وقانوني كامل، مما أغلق الباب أمام أي نزاعات حدودية مستقبلية.
اتفاقية التنقل بالبطاقة الشخصية المحلية: اتفاقية تتيح لمواطني البلدين التنقل المتبادل والإقامة والعمل دون الحاجة إلى تأشيرات دخول أو جوازات سفر دولية، صوناً للروابط العائلية والثقافية بين الشعبين.


