وزير شؤون الأسرى الفلسطيني السابق: السلطة الفلسطينية تطالب بمشروع متكامل لإعادة إعمار غزة

© Sputnik
تابعنا عبر
حصري
أوضح وزير شؤون الأسرى الفلسطيني السابق، الدكتور أشرف العجرمي، من القاهرة، أن "ثمة عوائق كثيرة تحول دون تطبيق اتفاق العشرين بندا الذي طرحه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، والذي أصبح لاحقا قرارا في مجلس الأمن بشأن قطاع غزة".
وأضاف العجرمي في حديث لإذاعة "سبوتنيك": "في مقدمة هذه العوائق استمرار الوجود العسكري الإسرائيلي في قطاع غزة، وعدم التوصل إلى اتفاق حقيقي بشأن نزع سلاح الفصائل الفلسطينية، وعلى رأسها حركة "حماس"، فضلا عن عدم استكمال تنفيذ المرحلة الأولى من الاتفاق".
وأوضح العجرمي أن "المشاكل التي تواجه تطبيق الاتفاق دفعت إلى إجراء حوارات مكثفة، سواء بين الفصائل والوسطاء أو بين اللجنة ومجلس السلام الدولي، في إطار محاولات للتوصل إلى اتفاق يحظى بقبول جميع الأطراف".
وأشار إلى أن "الخطة التي طرحها المدير التنفيذي لمجلس السلام في غزة، نيكولاي ملادينوف، لاقت تفاعلا إيجابيا من قبل الفصائل، إلا أن بنودها الأولى قوبلت بالرفض من الولايات المتحدة وإسرائيل، ما استدعى إدخال تعديلات عليها، قبل طرح خطة جديدة تتناول نزع السلاح الكامل للفصائل".
وأضاف العجرمي: "وافقت حركة "حماس" على تسليم السلاح الثقيل، وربطت تسليم السلاح الخفيف بالتنفيذ الكامل للاتفاق، والانخراط في عملية سياسية تؤدي إلى قيام الدولة الفلسطينية، كما أبدت مرونة في كيفية التعامل مع السلاح الخفيف داخل قطاع غزة، باعتباره وسيلة لحماية عناصرها وكوادرها، وضمان دور لها في مستقبل القطاع".
وأكد أنه "لا بديل عن بند نزع السلاح، على أن يقابله توفير ضمانات أمنية لجميع الفلسطينيين في قطاع غزة، ووجود سلطة قادرة على الوفاء بالتزاماتها تجاه المواطنين"، مشددا على أنه "لا يمكن إقصاء "حماس" من المشهد السياسي الفلسطيني، باعتبارها قوة كبيرة وتتمتع بنفوذ وحضور في قطاع غزة والضفة الغربية، ولا يمكن القضاء عليها، في حين يمكن تحويل دورها من فصيل مسلح إلى حزب سياسي".
ولفت العجرمي إلى أن "تحويل أموال القيمة المضافة التي تجبيها إسرائيل لصالح السلطة الفلسطينية، بما في ذلك تحويل الحصة المخصصة لقطاع غزة إلى مجلس السلام أو اللجنة الوطنية لإدارة القطاع، من شأنه أن يضع السلطة الفلسطينية في موقف صعب ويقزّم دورها في إدارة قطاع غزة".
وبحسب العجرمي، "المطلوب هو منح السلطة الفلسطينية دورا أكبر في صنع القرار السياسي، ومتابعة ما يجري في قطاع غزة من خلال مكتب للتنسيق بين الحكومة الفلسطينية واللجنة الوطنية لإدارة قطاع غزة"، مشددا على أن "السلطة الفلسطينية ترفض فكرة المناطق التجريبية أو تثبيت الفصل داخل القطاع عبر عزل أجزاء واسعة منه وإبقائها تحت الاحتلال، بل تطالب بمشروع متكامل وخطة شاملة لإعادة إعمار قطاع غزة".
ولفت إلى "وجود إشكالية في موضوع الوحدة الوطنية الفلسطينية، نتيجة الخلافات الكبيرة بين الفصائل، إضافة إلى الخلافات القائمة بين الرئيس محمود عباس وحركة "فتح" من جهة، وباقي الفصائل الفلسطينية من جهة أخرى".
وأكد أن "إجراء الانتخابات يبقى الأهم لإحداث التغيير في الساحة الفلسطينية وتحقيق الإصلاح القائم على مبدأ الانتخاب، بما يفضي إلى إنتاج قيادة جديدة وبرلمان فلسطيني يمارس دوره في الرقابة على أداء السلطة ويضمن تنفيذ الإصلاحات".
وأكد العجرمي أن "الواقع الأمني في الداخل الفلسطيني خطير للغاية، ولا سيما في الضفة الغربية، نتيجة الاعتداءات اليومية التي ينفذها المستوطنون وقوات الاحتلال بحق المواطنين الفلسطينيين وممتلكاتهم، ما يؤدي إلى تفجير الأوضاع وإلى ردود فعل فردية أو منظمة"، موضحًا أن "لإسرائيل مصلحة في تأجيج الأوضاع الأمنية وإبقائها غير مستقرة، بما يتيح لها تبرير تصعيد عدوانها وفرض سيطرتها الكاملة على الأراضي الفلسطينية".
وأشار إلى أن "المشروع الاستيطاني استغل الحرب في قطاع غزة لتمرير الكثير من المشاريع الاستيطانية وعمليات تهجير الفلسطينيين، وتغيير الواقعين السياسي والقانوني للأراضي الفلسطينية، بحيث انتقلت من أراض محتلة تُدار من قبل إسرائيل إلى أراض تخضع للإدارة المدنية الإسرائيلية، عبر تشريعات بطيئة ومتواصلة، وهو ما يجعل الواقع أكثر خطورة".
وأشار إلى أن "المشروع الاستيطاني استغل الحرب في قطاع غزة لتمرير الكثير من المشاريع الاستيطانية وعمليات تهجير الفلسطينيين، وتغيير الواقعين السياسي والقانوني للأراضي الفلسطينية، بحيث انتقلت من أراض محتلة تُدار من قبل إسرائيل إلى أراض تخضع للإدارة المدنية الإسرائيلية، عبر تشريعات بطيئة ومتواصلة، وهو ما يجعل الواقع أكثر خطورة".
ولفت العجرمي إلى "إقرار مشروع "إي 1" الذي يقطع الضفة الغربية إلى قسمين ويمنع التواصل الجغرافي بينهما، ويقطع بذلك الطريق أمام قيام دولة فلسطينية مستقبلا"، وحذر من أن "ذلك سيدفع نحو مزيد من العنف والمواجهات، في ظل سعي إسرائيل إلى توفير غطاء لاستمرار سياسات الاستيطان والقيام بالخطوات الإجرامية".
وختم العجرمي بالتأكيد أن "مواجهة هذه التطورات تتطلب قرارا من المجتمع الدولي، في ظل اعتراف غالبية دول العالم بدولة فلسطين على حدود عام 1967"، مشددا أن "الوقت قد حان لوضع حد للتجاوزات الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية المحتلة، من خلال فرض عقوبات دولية صارمة على الحكومة الإسرائيلية، بما يدفعها إلى الالتزام بالقانون الدولي واحترام حقوق الشعب الفلسطيني".



