https://sarabic.ae/20260706/الضغوط-الاقتصادية-والهجمات-السيبرانية-هل-تهدد-الاستقرار-المالي-في-ليبيا؟-1114985385.html
الضغوط الاقتصادية والهجمات السيبرانية... هل تهدد الاستقرار المالي في ليبيا؟
الضغوط الاقتصادية والهجمات السيبرانية... هل تهدد الاستقرار المالي في ليبيا؟
سبوتنيك عربي
يشهد القطاع المصرفي في ليبيا مرحلة شديدة الحساسية، في ظل تزايد الضغوط الاقتصادية التي تواجه المصرف المركزي، بالتزامن مع تصاعد التهديدات السيبرانية التي باتت... 06.07.2026, سبوتنيك عربي
2026-07-06T10:23+0000
2026-07-06T10:23+0000
2026-07-06T10:23+0000
أخبار ليبيا اليوم
هجمات سيبرانية
ضغوط
تقارير سبوتنيك
حصري
https://cdn.img.sarabic.ae/img/07ea/03/04/1111051325_0:0:1080:608_1920x0_80_0_0_eade3201648d552a90fb4fdc54866baa.jpg
وبين تحديات إدارة السياسة النقدية، وتقلبات سعر الصرف، وأزمات السيولة، ومخاطر الهجمات الإلكترونية، تبرز تساؤلات حول قدرة المنظومة المصرفية على الحفاظ على الاستقرار المالي وحماية أموال العملاء وضمان استمرار الخدمات المصرفية دون اضطرابات.تداعيات واسعةوفي السياق، قال الأكاديمي والخبير الاقتصادي محمد درميش، في حديث لـ"سبوتنيك": "غياب البيئة المناسبة للاستثمار وبيئة المال والأعمال يترك تداعيات واسعة على الاقتصاد الوطني"، مشيرًا إلى أن "ذلك ينعكس في ارتفاع معدلات البطالة والفقر، واتساع دائرة الجريمة والجهل، وزيادة الاحتكار، وانتشار الفساد، فضلًا عن تكدس العاملين في القطاع العام وتضخم بند المرتبات، وهو ما يحد من قدرة الاقتصاد على تحقيق النمو والتنويع".وتابع: "تطوير القطاع المصرفي يقع في صميم مسؤوليات المصرف المركزي، باعتباره الجهة المشرفة على عمل المصارف"، مؤكدًا "ضرورة تحديث المنظومة المصرفية بما يواكب التطورات العالمية ويعزز كفاءتها، إلى جانب السماح للبنوك الأجنبية ذات السمعة الجيدة بالعمل في السوق الليبية بما يسهم في نقل الخبرات، ورفع مستوى المنافسة، وتحسين جودة الخدمات المالية".وأشار درميش إلى أن "استعادة ثقة المواطنين في القطاع المصرفي تتطلب حزمة من الإجراءات، أبرزها تطوير البنوك لتقوم بدورها الحقيقي في التمويل والاستثمار، وإعادة النظر في سياسة سعر الصرف بما يتناسب مع دخول المواطنين وإمكانات الدولة، إضافة إلى رفع مخصصات النقد الأجنبي للأفراد إلى 15 ألف دولار سنويًا، ومخصصات العلاج والدراسة إلى 20 ألف دولار سنويًا، مع تنظيم الاعتمادات بالتنسيق مع وزارة الاقتصاد والتجارة، وتبسيط الإجراءات وإتاحتها للمواطنين على مدار العام".وأكد أهمية "التنسيق المستمر بين المصرف المركزي ووزارتي الاقتصاد والمالية، باعتبارها الأذرع الرئيسية للسياسة الاقتصادية، لوضع استراتيجية متكاملة لمتابعة التطورات بشكل مستمر، والتعامل السريع مع الأزمات والمستجدات، والابتعاد عن القرارات الأحادية والعشوائية التي قد تزيد من تعقيد المشهد الإقتصادي".تحديات متعددةمن جانبه، قال الأكاديمي الليبي علي الغويل، في حديث خاص لـ"سبوتنيك": "يواجه المصرف المركزي الليبي مجموعة من التحديات الاقتصادية والمالية المتشابكة، يأتي في مقدمتها الانقسام السياسي والمؤسسي وما يترتب عليه من ضغوط على السياسة النقدية وإدارة الاحتياطيات الأجنبية، إلى جانب الاعتماد الكبير على الإيرادات النفطية، الأمر الذي يجعل الاقتصاد الليبي أكثر عرضة لتقلبات أسعار النفط أو أي تعطل في الإنتاج والصادرات".وأوضح الغويل أن "هذه التحديات تنعكس بصورة مباشرة على القطاع المصرفي، من خلال تراجع قدرة المصارف على التوسع في التمويل والاستثمار، واستمرار الضغوط على السيولة خلال بعض الفترات، إضافة إلى تأثر مستوى ثقة العملاء في الخدمات المصرفية، وهو ما يحد من كفاءة القطاع في دعم النشاط الاقتصادي".وأشار إلى أن "الهجمات الإلكترونية أصبحت من أبرز المخاطر التي تواجه القطاع المصرفي على مستوى العالم، وليبيا ليست بمنأى عنها، خاصة مع التوسع التدريجي في تقديم الخدمات المصرفية الإلكترونية والتحول الرقمي".أما في ما يتعلق بسعر صرف الدينار الليبي، فأوضح الغويل أن "أي زيادة في الطلب على العملات الأجنبية أو تراجع في مستوى الثقة بالسوق قد يؤدي إلى ضغوط على سعر الصرف، لا سيما في السوق الموازية"، مشيرًا إلى أن "استقرار سعر الصرف يعتمد بدرجة كبيرة على حجم الاحتياطيات الأجنبية، واستمرار تدفقات الإيرادات النفطية، وفاعلية السياسات النقدية التي يتبناها المصرف المركزي في إدارة السوق والحفاظ على الاستقرار المالي".
https://sarabic.ae/20260629/الهجوم-السيبراني-على-مصرف-ليبيا-المركزي-هل-أصبحت-البيانات-المصرفية-في-خطر؟-1114817459.html
https://sarabic.ae/20260315/مصرف-ليبيا-المركزي-يبحث-إلغاء-الضريبة-على-السلع-وتوفير-السيولة-النقدية-في-البلاد-1111519207.html
https://sarabic.ae/20260609/بعد-استهدافه-بهجوم-سيبراني-مصرف-ليبيا-المركزي-لا-مؤشرات-مؤكدة-على-تأثر-حسابات-العملاء-1114204361.html
https://sarabic.ae/20260331/25-مليار-دولار-من-مصرف-ليبيا-المركزي-إلى-السوق-هل-تنجح-الخطوة-في-كبح-السوق-الموازي؟-1112111513.html
سبوتنيك عربي
feedback.arabic@sputniknews.com
+74956456601
MIA „Rossiya Segodnya“
2026
ماهر الشاعري
https://cdn.img.sarabic.ae/img/07e9/0a/1e/1106563035_0:0:1177:1178_100x100_80_0_0_0b16fba0cdb3ac1fa614348505292d28.jpg
ماهر الشاعري
https://cdn.img.sarabic.ae/img/07e9/0a/1e/1106563035_0:0:1177:1178_100x100_80_0_0_0b16fba0cdb3ac1fa614348505292d28.jpg
الأخبار
ar_EG
سبوتنيك عربي
feedback.arabic@sputniknews.com
+74956456601
MIA „Rossiya Segodnya“
https://cdn.img.sarabic.ae/img/07ea/03/04/1111051325_135:0:946:608_1920x0_80_0_0_7543fb49099ea6e0c331cbbfe753015c.jpgسبوتنيك عربي
feedback.arabic@sputniknews.com
+74956456601
MIA „Rossiya Segodnya“
ماهر الشاعري
https://cdn.img.sarabic.ae/img/07e9/0a/1e/1106563035_0:0:1177:1178_100x100_80_0_0_0b16fba0cdb3ac1fa614348505292d28.jpg
أخبار ليبيا اليوم, هجمات سيبرانية, ضغوط, تقارير سبوتنيك, حصري
أخبار ليبيا اليوم, هجمات سيبرانية, ضغوط, تقارير سبوتنيك, حصري
الضغوط الاقتصادية والهجمات السيبرانية... هل تهدد الاستقرار المالي في ليبيا؟
ماهر الشاعري
مراسل وكالة "سبوتنيك" في ليبيا
حصري
يشهد القطاع المصرفي في ليبيا مرحلة شديدة الحساسية، في ظل تزايد الضغوط الاقتصادية التي تواجه المصرف المركزي، بالتزامن مع تصاعد التهديدات السيبرانية التي باتت تستهدف المؤسسات المالية حول العالم.
وبين تحديات إدارة السياسة النقدية، وتقلبات سعر الصرف، وأزمات السيولة، ومخاطر الهجمات الإلكترونية، تبرز تساؤلات حول قدرة المنظومة المصرفية على الحفاظ على الاستقرار المالي وحماية أموال العملاء وضمان استمرار الخدمات المصرفية دون اضطرابات.
وتتجاوز آثار هذه التحديات حدود المؤسسات المالية لتنعكس بصورة مباشرة على حياة المواطن الليبي، سواء من خلال قدرته على الحصول على السيولة، أو استقرار قيمة الدينار، أو حركة الأسواق والأسعار، أو مستوى الثقة بالنظام المصرفي.
وفي السياق، قال الأكاديمي والخبير الاقتصادي محمد درميش، في حديث لـ"سبوتنيك": "غياب البيئة المناسبة للاستثمار وبيئة المال والأعمال
يترك تداعيات واسعة على الاقتصاد الوطني"، مشيرًا إلى أن "ذلك ينعكس في ارتفاع معدلات البطالة والفقر، واتساع دائرة الجريمة والجهل، وزيادة الاحتكار، وانتشار الفساد، فضلًا عن تكدس العاملين في القطاع العام وتضخم بند المرتبات، وهو ما يحد من قدرة الاقتصاد على تحقيق النمو والتنويع".
وأضاف درميش: "يمثل القطاع المصرفي بالنسبة للاقتصاد "النخاع الشوكي" في جسم الإنسان، باعتباره المحرك الرئيس لعمليات التمويل والاستثمار"، لافتًا إلى أن "أي قصور في أداء المصارف لدورها الأساسي ينعكس سلبًا على الاقتصاد الوطني ويقوض جهود تنويع مصادر الدخل".
وتابع: "تطوير القطاع المصرفي يقع في صميم مسؤوليات المصرف المركزي، باعتباره الجهة المشرفة على عمل المصارف"، مؤكدًا "ضرورة تحديث المنظومة المصرفية بما يواكب التطورات العالمية ويعزز كفاءتها، إلى جانب السماح للبنوك الأجنبية ذات السمعة الجيدة بالعمل في السوق الليبية بما يسهم في نقل الخبرات، ورفع مستوى المنافسة، وتحسين جودة الخدمات المالية".
وأشار درميش إلى أن "استعادة ثقة المواطنين في القطاع المصرفي تتطلب حزمة من الإجراءات، أبرزها تطوير البنوك لتقوم بدورها الحقيقي في التمويل والاستثمار،
وإعادة النظر في سياسة سعر الصرف بما يتناسب مع دخول المواطنين وإمكانات الدولة، إضافة إلى رفع مخصصات النقد الأجنبي للأفراد إلى 15 ألف دولار سنويًا، ومخصصات العلاج والدراسة إلى 20 ألف دولار سنويًا، مع تنظيم الاعتمادات بالتنسيق مع وزارة الاقتصاد والتجارة، وتبسيط الإجراءات وإتاحتها للمواطنين على مدار العام".
وفي ما يتعلق بالتهديدات السيبرانية، شدد على "ضرورة التعاون مع المؤسسات العالمية المتخصصة في أمن المعلومات والمنظومات الإلكترونية لتأمين البنية التحتية الرقمية للمصارف وحمايتها من الاختراقات والهجمات الإلكترونية".
وأكد أهمية "التنسيق المستمر بين المصرف المركزي ووزارتي الاقتصاد والمالية، باعتبارها الأذرع الرئيسية للسياسة الاقتصادية، لوضع استراتيجية متكاملة لمتابعة التطورات بشكل مستمر، والتعامل السريع مع الأزمات والمستجدات، والابتعاد عن القرارات الأحادية والعشوائية التي قد تزيد من تعقيد المشهد الإقتصادي".
من جانبه، قال الأكاديمي الليبي علي الغويل، في حديث خاص لـ"سبوتنيك": "يواجه المصرف المركزي الليبي مجموعة من التحديات الاقتصادية والمالية المتشابكة، يأتي في مقدمتها الانقسام السياسي والمؤسسي وما يترتب عليه من ضغوط على السياسة النقدية وإدارة الاحتياطيات الأجنبية، إلى جانب الاعتماد الكبير على الإيرادات النفطية، الأمر الذي يجعل
الاقتصاد الليبي أكثر عرضة لتقلبات أسعار النفط أو أي تعطل في الإنتاج والصادرات".
وأضاف: "ارتفاع الإنفاق العام والضغوط المتزايدة على المالية العامة يزيدان من الحاجة إلى إدارة دقيقة للسيولة والحفاظ على الاستقرار النقدي، فضلًا عن اتساع الفجوة بين العرض والطلب على النقد الأجنبي، وارتفاع حجم الكتلة النقدية المتداولة خارج القطاع المصرفي، وهو ما يفرض ضغوطًا إضافية على إدارة سعر الصرف وتحقيق التوازن في السوق".
وأوضح الغويل أن "هذه التحديات تنعكس بصورة مباشرة على القطاع المصرفي، من خلال تراجع قدرة المصارف على التوسع في التمويل والاستثمار، واستمرار الضغوط على السيولة خلال بعض الفترات، إضافة إلى تأثر مستوى ثقة العملاء في الخدمات المصرفية، وهو ما يحد من كفاءة القطاع في دعم النشاط الاقتصادي".
وأشار إلى أن "الهجمات الإلكترونية أصبحت من أبرز المخاطر التي تواجه القطاع المصرفي على مستوى العالم، وليبيا ليست بمنأى عنها، خاصة مع التوسع التدريجي في تقديم الخدمات المصرفية الإلكترونية والتحول الرقمي".
ولفت إلى أن أبرز هذه المخاطر تتمثل في "محاولات اختراق قواعد البيانات وسرقة معلومات العملاء، وعمليات التصيد الإلكتروني التي تستهدف الحسابات المصرفية، إلى جانب هجمات حجب الخدمة (DDoS) التي قد تؤدي إلى تعطيل الأنظمة الإلكترونية والتأثير في استمرارية الخدمات المصرفية".
أما في ما يتعلق بسعر صرف الدينار الليبي، فأوضح الغويل أن "أي زيادة في الطلب على العملات الأجنبية أو تراجع في مستوى الثقة بالسوق قد يؤدي إلى ضغوط على سعر الصرف، لا سيما في السوق الموازية"، مشيرًا إلى أن "
استقرار سعر الصرف يعتمد بدرجة كبيرة على حجم الاحتياطيات الأجنبية، واستمرار تدفقات الإيرادات النفطية، وفاعلية السياسات النقدية التي يتبناها المصرف المركزي في إدارة السوق والحفاظ على الاستقرار المالي".