من تحت الأنقاض.. قصة مهندس لبناني يعيد بناء حلمه رغم القصف.. فيديو

© REUTERS Zohra Bensemra
تابعنا عبر
حصري
في قلب مدينة صور جنوبي لبنان، لا تقتصر خسائر الحرب على المباني فحسب، بل تمتد لتطال أحلامًا ومصادر رزقٍ بُنيت بجهد السنين. المهندس وائل مرعي، صاحب متجر لأجهزة الكمبيوتر، وجد نفسه وجهًا لوجه أمام خسارة مزدوجة، بعد أن سرقت الحرب تعبه مرتين.
بدأت معاناة مرعي، في شهر مارس/ آذار الماضي مع اندلاع المواجهات، حيث اضطر لإخلاء المنطقة حماية لعائلته وأطفاله. ومع سريان هدنة مؤقتة بعد 45 يومًا من النزوح، عاد وائل ليتفقد متجره، ليجده وقد التهمت النيران أجزاءً منه وتضررت كل بضائعه.
بروح لا تعرف اليأس، يروي مرعي لـ"سبوتنيك"، كيف أمضى شهرًا كاملًا ينظف الجدران، يطلي جدران المحل ويرتب الرفوف، آملًا أن تكون الحرب قد وضعت أوزارها. ولكن ما إن انتهى من عمله واطمأن لإنجازه، حتى تجددت الاستهدافات. طُلب منه الإخلاء مجددًا، وفي اليوم التالي مباشرة، استهدفت غارة محيط المبنى من الخلف، ما أدى إلى دمار كبير في المجمع وانهيار غرفتين من متجره بالكامل لتتناثر بضاعته تحت الأنقاض.
🎥 من تحت الأنقاض.. قصة مهندس لبناني يعيد بناء حلمه رغم القصف
— Sputnik Arabic (@sputnik_ar) July 6, 2026
🔸 في قلب مدينة صور بجنوب لبنان، تطول خسائر الحرب أحلاما ومصادر رزق بُنيت بجهد السنين. المهندس وائل مرعي، صاحب متجر لأجهزة الكمبيوتر، وجد نفسه وجها لوجه أمام خسارة مزدوجة، بعد أن سرقت الحرب تعبه مرتين.
✍️ يروي وائل… pic.twitter.com/4LpPV59H64
اليوم، يعود وائل إلى ما تبقى من متجره، لا ليعيد ترميمه في المكان ذاته، بل لينتشل ما سلم من الأجهزة والآلات من تحت الركام. يعمل بصعوبة بالغة منذ أسبوع، ينظف ما يستخرجه تمهيدًا للانتقال إلى مكان جديد.
ورغم الخسارة الكبيرة والترقب الذي يسيطر على أهالي مدينة صور، يختم وائل بكلمات يملؤها الرضا والتسليم، مؤكدًا أن الأمل باقٍ، وأن إرادة الحياة أقوى من كل دمار.
ووقّعت إسرائيل ولبنان، الشهر الماضي، "اتفاقًا إطاريًا" برعاية الولايات المتحدة يهدف في نهاية المطاف إلى إنهاء الوجود العسكري الإسرائيلي في جنوب لبنان، واستعادة لبنان سيادته الكاملة على أراضيه.
ووصف رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، توقيع الاتفاق الإطاري مع لبنان برعاية أمريكية بأنه "إنجاز كبير لإسرائيل"، لافتًا إلى أن القوات الإسرائيلية "ستبقى في الحزام الأمني" جنوبي لبنان حتى يتم تجريد "حزب الله" من سلاحه، وفق تعبيره.
وشهدت واشنطن، منذ أبريل/ نيسان الماضي، 5 جولات من المفاوضات بين لبنان وإسرائيل، تناولت ملفات أمنية وسياسية معقدة، أبرزها تثبيت وقف إطلاق النار بين "حزب الله" وإسرائيل، وسط جهود أمريكية لخفض التوتر والتوصل إلى تفاهمات أكثر استدامة بين الجانبين.
ورغم إعلان الولايات المتحدة وإيران التوصل إلى مذكرة تفاهم لإنهاء الصراع العسكري بينهما، يشمل وقفا فوريا للعمليات العسكرية على جميع الجبهات بما في ذلك لبنان، إلا أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، ووزير دفاعه يسرائيل كاتس، أوعزا لقوات الجيش بوقف إطلاق النار في لبنان، دون الانسحاب من المناطق التي يسيطر عليها، مع التأكيد على أن إسرائيل سترد ضد أي "خرق لوقف إطلاق النار" من قبل "حزب الله" اللبناني.

