https://sarabic.ae/20260801/الطاقة-الشمسية-في-ليبيا-مقومات-واعدة-وفرصة-لتعزيز-أمن-الطاقة-والاقتصاد-1115677952.html
الطاقة الشمسية في ليبيا... مقومات واعدة وفرصة لتعزيز أمن الطاقة والاقتصاد
الطاقة الشمسية في ليبيا... مقومات واعدة وفرصة لتعزيز أمن الطاقة والاقتصاد
سبوتنيك عربي
في ظل أزمة الكهرباء المتكررة والاتجاه العالمي نحو التحول إلى مصادر الطاقة النظيفة، تبرز الطاقة الشمسية كأحد أبرز الخيارات الاستراتيجية أمام ليبيا. 01.08.2026, سبوتنيك عربي
2026-08-01T09:34+0000
2026-08-01T09:34+0000
2026-08-01T09:34+0000
حصري
أخبار ليبيا اليوم
العالم العربي
الأخبار
https://cdn.img.sarabic.ae/img/07ea/08/01/1115675582_0:90:1032:671_1920x0_80_0_0_b76c7dc60b2d5119766afc4d9f5ff877.jpg
تمتلك ليبيا من إمكانات طبيعية هائلة تتمثل في المساحات الصحراوية الشاسعة وارتفاع معدلات الإشعاع الشمسي على مدار العام.فليبيا تعد من بين الدول التي تحظى بأعلى معدلات سطوع الشمس في العالم، ما يجعلها مؤهلة لتكون مركزًا إقليميًا لإنتاج الطاقة الشمسية، ليس فقط لتغطية احتياجاتها المحلية، بل وربما لتصدير الكهرباء النظيفة مستقبلًا.ويرى مختصون أن استثمار هذه المقومات يتطلب وضع خطط علمية مدروسة، ودعم المشروعات المستدامة، بما يسهم في تعزيز أمن الطاقة، وتقليل الاعتماد على الوقود الأحفوري، وفتح آفاق جديدة للتنمية الاقتصادية وتصدير الطاقة.طاقات بديلةمن جانبه، قال الأكاديمي الليبي عصام جاد الله، إن "استغلال مصادر الطاقة البديلة والمتجددة في ليبيا يتطلب أولا فهم الأساليب العلمية المناسبة للاستفادة من هذه الموارد، ووضع آليات عمل دقيقة تضمن تحقيق أفضل النتائج".وشدد على أن ذلك لا يتم إلا من خلال إعداد خطط وبرامج مستدامة وقابلة للتطبيق العملي، مع إخضاعها لاختبارات وتجارب ميدانية للتأكد من كفاءتها وفاعليتها قبل تنفيذها على نطاق واسع.وأضاف في حديثه لـ"سبوتنيك"، أن "الخطوة الأولى تتمثل في تحديد الفترات الزمنية المناسبة لتشغيل منظومات الطاقة الشمسية، وهي الفترات التي يصل فيها السطوع أو الإشعاع الشمسي إلى أعلى مستوياته، بما يضمن تحقيق أعلى كفاءة ممكنة في إنتاج الطاقة".وأوضح أن الخطوة الثانية تتمثل في احتساب متوسط الإشعاع الشمسي العام في ليبيا، والذي يُرمز له بـ (GHI)، مشيرًا إلى أن ليبيا تتمتع بنحو 3200 ساعة سطوع شمسي سنويًا، أي ما يعادل متوسط 8.8 ساعات يوميًا على مدار العام، وهو ما يمنحها ميزة تنافسية كبيرة في مجال إنتاج الطاقة النظيفة.وأشار إلى أن المناطق الجنوبية تسجل أعلى معدلات الإشعاع الشمسي، تليها المناطق الوسطى، بينما تعد المناطق الساحلية الأقل تعرضًا للإشعاع الشمسي مقارنة ببقية المناطق.وأشار جاد الله إلى أن الخطوة الثالثة تتمثل في تقسيم المناطق وفقًا لمعدلات السطوع الشمسي ومستويات التعرض للإشعاع، بما يتيح اختيار المواقع الأكثر ملاءمة لإنشاء مشروعات الطاقة الشمسية. فعلى سبيل المثال، تتميز مناطق جنوب ليبيا، وخاصة الكفرة، بارتفاع كبير في معدلات الإشعاع الشمسي، الأمر الذي يجعلها من أفضل المواقع لإقامة محطات إنتاج الكهرباء بالطاقة الشمسية، إلى جانب تشغيل مضخات المياه ومشروعات تحلية المياه، بما يعزز من فرص تحقيق التنمية المستدامة والاستفادة المثلى من الإمكانات الطبيعية التي تزخر بها ليبيا.طاقة نظيفةومن جهته، قال الأكاديمي الليبي ناصر ذاوود، المتخصص في الموارد الطبيعية والبيئة، إن "الطاقة الشمسية تعد من أهم الموارد الطبيعية المتجددة التي تمتلك ليبيا مقومات كبيرة للاستفادة منها واستثمارها، نظرا لموقعها الجغرافي المتميز واتساع رقعتها الصحراوية، حيث تشكل الصحراء نحو 80% من مساحة البلاد، وهو ما يمنحها معدلات مرتفعة من الإشعاع الشمسي، لا سيما في المناطق الجنوبية".وأضاف في تصريحات لـ"سبوتنيك"، أن هذه المقومات تتيح إمكانية إنشاء مشروعات واسعة لإنتاج الطاقة الكهربائية من الشمس، ونقلها إلى مختلف المدن الليبية، بما يسهم في دعم الشبكة الكهربائية وتعزيز أمن الطاقة في البلاد.وتابع أن استثمار الطاقة الشمسية لا يقتصر على تلبية الاحتياجات المحلية، بل يمكن توظيفها لتغذية المناطق الحدودية في الشرق والغرب والجنوب، إلى جانب تصدير الفائض من الكهرباء إلى دول حوض البحر المتوسط، بما يحقق عائد اقتصادي مهم للدولة ويعزز مكانة ليبيا في سوق الطاقة النظيفة.وأشار ذاوود إلى أن "التوسع في استخدام الطاقة الشمسية سيسهم في تقليل الاعتماد على الوقود الأحفوري، الذي يتسبب في انبعاثات ملوثة للبيئة ويترتب عليه تكاليف تشغيلية مرتفعة".وأكد أن "الطاقة الشمسية تعد مصدرا نظيفا ومتجددا للطاقة، وتسهم بشكل مباشر في خفض الانبعاثات الكربونية والحد من آثار التغيرات المناخية".وأكد أن تبني الدولة استراتيجية وطنية لاستغلال هذا المورد سيجعل ليبيا في مقدمة الدول الرائدة في مجال الطاقة الشمسية على مستوى شمال أفريقيا، خاصة في ظل الإمكانات الطبيعية الكبيرة التي تمتلكها.ولفت إلى أن عددا من الدراسات أُجري بالفعل لتحديد المواقع الأنسب لإقامة مشروعات الطاقة الشمسية في جنوب ليبيا، مشددا على أهمية دعم هذه الدراسات وتحويلها إلى مشروعات عملية تسهم في إنتاج الكهرباء، وتوفير مصدر دخل إضافي للدولة من خلال تصدير الطاقة إلى الخارج.وشدد ذاوود على أن الطاقة الشمسية تُعد من أكثر مصادر الطاقة صداقة للبيئة، ولا تخلّف آثارا بيئية ضارة، الأمر الذي يجعلها خيارا استراتيجيا في مواجهة تحديات التغير المناخي.ودعا إلى منح هذا القطاع أولوية أكبر ضمن خطط التنمية والاستثمار، بما يضمن الاستفادة المثلى من أحد أهم الموارد الطبيعية المتجددة التي تزخر بها ليبيا.
https://sarabic.ae/20220707/ليبيا-تنفيذ-مشروع-غدامس-للطاقة-الشمسية-بقدرة-إنتاجية-تصل-إلى-200-ميغاوات-1064825266.html
https://sarabic.ae/20260523/خبير-في-الطاقات-المتجددة-لـسبوتنيك-ليبيا-تمتلك-إمكانيات-استثنائية-في-الطاقة-الشمسية-1113678848.html
https://sarabic.ae/20260602/سيطرة-عربية-وتقدم-مصري-كيف-دخلت-دول-عربية-قائمة-الدول-الـ10-الأكبر-سعة-للطاقة-الشمسية-1113957006.html
سبوتنيك عربي
feedback.arabic@sputniknews.com
+74956456601
MIA „Rossiya Segodnya“
2026
ماهر الشاعري
https://cdn.img.sarabic.ae/img/07e9/0a/1e/1106563035_0:0:1177:1178_100x100_80_0_0_0b16fba0cdb3ac1fa614348505292d28.jpg
ماهر الشاعري
https://cdn.img.sarabic.ae/img/07e9/0a/1e/1106563035_0:0:1177:1178_100x100_80_0_0_0b16fba0cdb3ac1fa614348505292d28.jpg
الأخبار
ar_EG
سبوتنيك عربي
feedback.arabic@sputniknews.com
+74956456601
MIA „Rossiya Segodnya“
https://cdn.img.sarabic.ae/img/07ea/08/01/1115675582_0:0:1032:774_1920x0_80_0_0_4f4038af3f9d444f240f246624c8bcac.jpgسبوتنيك عربي
feedback.arabic@sputniknews.com
+74956456601
MIA „Rossiya Segodnya“
ماهر الشاعري
https://cdn.img.sarabic.ae/img/07e9/0a/1e/1106563035_0:0:1177:1178_100x100_80_0_0_0b16fba0cdb3ac1fa614348505292d28.jpg
حصري, أخبار ليبيا اليوم, العالم العربي, الأخبار
حصري, أخبار ليبيا اليوم, العالم العربي, الأخبار
الطاقة الشمسية في ليبيا... مقومات واعدة وفرصة لتعزيز أمن الطاقة والاقتصاد
ماهر الشاعري
مراسل وكالة "سبوتنيك" في ليبيا
حصري
في ظل أزمة الكهرباء المتكررة والاتجاه العالمي نحو التحول إلى مصادر الطاقة النظيفة، تبرز الطاقة الشمسية كأحد أبرز الخيارات الاستراتيجية أمام ليبيا.
تمتلك ليبيا من إمكانات طبيعية هائلة تتمثل في المساحات الصحراوية الشاسعة وارتفاع معدلات الإشعاع الشمسي على مدار العام.
فليبيا تعد من بين الدول التي تحظى بأعلى معدلات سطوع الشمس في العالم، ما يجعلها مؤهلة لتكون مركزًا إقليميًا لإنتاج الطاقة الشمسية، ليس فقط لتغطية احتياجاتها المحلية، بل وربما لتصدير الكهرباء النظيفة مستقبلًا.
ويرى مختصون أن استثمار هذه المقومات يتطلب وضع خطط علمية مدروسة،
ودعم المشروعات المستدامة، بما يسهم في تعزيز أمن الطاقة، وتقليل الاعتماد على الوقود الأحفوري، وفتح آفاق جديدة للتنمية الاقتصادية وتصدير الطاقة.
من جانبه، قال الأكاديمي الليبي عصام جاد الله، إن "استغلال مصادر الطاقة البديلة والمتجددة في ليبيا يتطلب أولا فهم الأساليب العلمية المناسبة للاستفادة من هذه الموارد، ووضع آليات عمل دقيقة تضمن تحقيق أفضل النتائج".
وشدد على أن ذلك لا يتم إلا من خلال إعداد خطط وبرامج مستدامة وقابلة للتطبيق العملي، مع إخضاعها لاختبارات وتجارب ميدانية للتأكد من كفاءتها وفاعليتها قبل تنفيذها على نطاق واسع.
وأضاف في حديثه لـ"
سبوتنيك"، أن "الخطوة الأولى تتمثل في تحديد الفترات الزمنية المناسبة لتشغيل منظومات الطاقة الشمسية، وهي الفترات التي يصل فيها السطوع أو الإشعاع الشمسي إلى أعلى مستوياته، بما يضمن تحقيق أعلى كفاءة ممكنة في إنتاج الطاقة".
وأوضح أن الخطوة الثانية تتمثل في احتساب متوسط الإشعاع الشمسي العام في ليبيا، والذي يُرمز له بـ (GHI)، مشيرًا إلى أن ليبيا تتمتع بنحو 3200 ساعة سطوع شمسي سنويًا، أي ما يعادل متوسط 8.8 ساعات يوميًا على مدار العام، وهو ما يمنحها ميزة تنافسية كبيرة في مجال إنتاج الطاقة النظيفة.
وأشار إلى أن المناطق الجنوبية تسجل أعلى معدلات الإشعاع الشمسي، تليها المناطق الوسطى، بينما تعد المناطق الساحلية الأقل تعرضًا للإشعاع الشمسي مقارنة ببقية المناطق.
وأشار جاد الله إلى أن الخطوة الثالثة تتمثل في تقسيم المناطق وفقًا لمعدلات السطوع الشمسي ومستويات التعرض للإشعاع، بما يتيح اختيار المواقع الأكثر ملاءمة لإنشاء مشروعات الطاقة الشمسية. فعلى سبيل المثال، تتميز
مناطق جنوب ليبيا، وخاصة الكفرة، بارتفاع كبير في معدلات الإشعاع الشمسي، الأمر الذي يجعلها من أفضل المواقع لإقامة محطات إنتاج الكهرباء بالطاقة الشمسية، إلى جانب تشغيل مضخات المياه ومشروعات تحلية المياه، بما يعزز من فرص تحقيق التنمية المستدامة والاستفادة المثلى من الإمكانات الطبيعية التي تزخر بها ليبيا.
ومن جهته، قال الأكاديمي الليبي ناصر ذاوود، المتخصص في الموارد الطبيعية والبيئة، إن "الطاقة الشمسية تعد من أهم الموارد الطبيعية المتجددة التي تمتلك ليبيا مقومات كبيرة للاستفادة منها واستثمارها، نظرا لموقعها الجغرافي المتميز واتساع رقعتها الصحراوية، حيث تشكل الصحراء نحو 80% من مساحة البلاد، وهو ما يمنحها معدلات مرتفعة من الإشعاع الشمسي، لا سيما في المناطق الجنوبية".
وأضاف في تصريحات لـ"سبوتنيك"، أن هذه المقومات تتيح إمكانية إنشاء مشروعات واسعة لإنتاج الطاقة الكهربائية من الشمس، ونقلها إلى مختلف المدن الليبية، بما يسهم في دعم الشبكة الكهربائية وتعزيز أمن الطاقة في البلاد.
وتابع أن استثمار الطاقة الشمسية لا يقتصر على تلبية الاحتياجات المحلية، بل يمكن توظيفها لتغذية المناطق الحدودية في الشرق والغرب والجنوب، إلى جانب تصدير الفائض من الكهرباء إلى دول حوض البحر المتوسط، بما يحقق عائد اقتصادي مهم للدولة ويعزز مكانة ليبيا في سوق الطاقة النظيفة.
وأشار ذاوود إلى أن "التوسع في استخدام الطاقة الشمسية سيسهم في تقليل الاعتماد على
الوقود الأحفوري، الذي يتسبب في انبعاثات ملوثة للبيئة ويترتب عليه تكاليف تشغيلية مرتفعة".
وأكد أن "الطاقة الشمسية تعد مصدرا نظيفا ومتجددا للطاقة، وتسهم بشكل مباشر في خفض الانبعاثات الكربونية والحد من آثار التغيرات المناخية".
وأكد أن تبني الدولة استراتيجية وطنية لاستغلال هذا المورد سيجعل ليبيا في مقدمة الدول الرائدة في مجال الطاقة الشمسية على مستوى شمال أفريقيا، خاصة في ظل الإمكانات الطبيعية الكبيرة التي تمتلكها.
ولفت إلى أن عددا من الدراسات أُجري بالفعل لتحديد المواقع الأنسب لإقامة مشروعات الطاقة الشمسية في جنوب ليبيا، مشددا على أهمية دعم هذه الدراسات وتحويلها إلى مشروعات عملية تسهم في
إنتاج الكهرباء، وتوفير مصدر دخل إضافي للدولة من خلال تصدير الطاقة إلى الخارج.
وشدد ذاوود على أن الطاقة الشمسية تُعد من أكثر مصادر الطاقة صداقة للبيئة، ولا تخلّف آثارا بيئية ضارة، الأمر الذي يجعلها خيارا استراتيجيا في مواجهة تحديات التغير المناخي.
ودعا إلى منح هذا القطاع أولوية أكبر ضمن خطط التنمية والاستثمار، بما يضمن الاستفادة المثلى من أحد أهم الموارد الطبيعية المتجددة التي تزخر بها ليبيا.