https://sarabic.ae/20260802/خط-السكة-الحديدية-الجزائرتمنراست-من-مشروع-وطني-إلى-ممر-قاري-1115703262.html
خط السكة الحديدية "الجزائر–تمنراست"… من مشروع وطني إلى ممر قاري
خط السكة الحديدية "الجزائر–تمنراست"… من مشروع وطني إلى ممر قاري
سبوتنيك عربي
أصبح مشروع خط السكة الحديدية الجزائر–تمنراست، يمثل أحد أكبر المشاريع الجيو-اقتصادية في الجزائر، لأنه يجسد رؤية استراتيجية تقوم على تحويل الموقع الجغرافي للبلاد... 02.08.2026, سبوتنيك عربي
2026-08-02T13:19+0000
2026-08-02T13:19+0000
2026-08-02T13:19+0000
الجزائر
تقارير سبوتنيك
https://cdn.img.sarabic.ae/img/101851/60/1018516074_0:450:2045:1600_1920x0_80_0_0_55324e2dc4ae0c0aa2807ea015e122b5.jpg
وقال الخبير الاقتصادي، هواري تيغرسي، لوكالة أنباء وإذاعة "سبوتنيك" الدولية :" تمتلك الجزائر أكثر من 1200 كيلومتر من السواحل المتوسطية، وتقع على بوابة الساحل والصحراء، بينما تمتد حدودها مع ست دول إفريقية، وهو ما يمنحها مؤهلات فريدة لتكون بوابة طبيعية بين أوروبا وإفريقيا، لكن هذا الامتياز الجغرافي ظل لسنوات غير مستثمر بالشكل الكافي بسبب ضعف الربط اللوجستي مع الجنوب".وأضاف: يأتي مشروع خط السكة الحديدية "الجزائر–تمنراست" لسد هذه الفجوة، عبر إنشاء محور نقل يمتد من الموانئ الشمالية إلى الهضاب العليا ثم الصحراء وصولاً إلى تمنراست، مع إمكانية ربطه مستقبلاً بدول الساحل وإفريقيا الغربية، وبذلك تتحول الجزائر من دولة عبور محدودة إلى منصة لوجستية إقليمية قادرة على استقطاب حركة التجارة العابرة للقارات.وأكد المتحدث أن تعزيز التجارة الإفريقية وتفعيل منطقة التجارة الحرة القارية، يتزامن المشروع مع دخول منطقة التجارة الحرة القارية الأفريقية "زد إل إي سي أيه إف" مرحلة التنفيذ، وهو ما يفتح سوقاً تضم أكثر من 1.4 مليار مستهلك، غير أن الاستفادة من هذه السوق لا تتحقق بالاتفاقيات وحدها، بل تحتاج إلى ممرات نقل فعالة تقلص الزمن والتكلفة.وظل النشاط الاقتصادي (حسب تيغرسي) متركزاً لعقود في الشريط الساحلي، بينما بقي الجنوب، رغم ما يملكه من ثروات، أقل اندماجاً في الدورة الاقتصادية، وفي هذا الشق أكد أن المشروع المعادلة من خلال: دمج الولايات الجنوبية في الاقتصاد الوطني ، فتح المجال لاستغلال الموارد المنجمية والزراعية والسياحية، وخلق مدن لوجستية وصناعية جديدة، وتشجيع الاستقرار السكاني في الجنوب، وتقليص الفوارق التنموية بين الشمال والجنوب، وبذلك يتحول الجنوب من منطقة عبور إلى فضاء إنتاج واستثمار.وحسب تيغرسي، سيشجع ذلك على إقامة مناطق صناعية متخصصة بالقرب من مسار الخط، بما يرفع القيمة المضافة محلياً، ويساهم خفض تكاليف النقل وتعزيز التنافسية بين النقل السككي، الذي يعد الوسيلة الأكثر كفاءة لنقل البضائع الثقيلة والكميات الكبيرة، ما يؤدي إلى خفض تكلفة نقل السلع والمواد الخام، وتقليل استهلاك الوقود والانبعاثات، وتخفيف الضغط على شبكة الطرق، ورفع موثوقية سلاسل الإمداد، وتقليص زمن وصول المنتجات إلى الأسواق، وهذه العوامل تنعكس مباشرة على تنافسية المنتجات الجزائرية في الأسواق الإقليمية والدولية.وأردف المتحدث: "تشهد القارة الأفريقية اليوم تنافساً متزايداً حول الممرات التجارية، حيث تعمل عدة دول على تطوير موانئها وشبكاتها اللوجستية لاستقطاب حركة التجارة، وفي هذا السياق، يمنح خط "الجزائر–تمنراست" البلاد فرصة لتقديم بديل تنافسي يعتمد على موانئ متوسطية قريبة من أوروبا، وشبكة طرق وسكك حديدية متكاملة، وموارد طاقوية وصناعية كبيرة، وموقع جغرافي يربط شمال القارة بجنوبها، وإذا استُكمل الربط مع دول الساحل، فقد يتحول هذا المحور إلى أحد أهم الممرات التجارية في إفريقيا.أما على المدى المتوسط والبعيد سيؤدي المشروع إلى تنشيط التجارة الداخلية، وتوسيع الاستثمارات، وخلق آلاف فرص العمل، وزيادة مساهمة الولايات الجنوبية في الناتج المحلي ، فقد يصبح خط السكة الحديدية "الجزائر–تمنراست" العمود الفقري للممر الاقتصادي شمال–جنوب، الذي يربط موانئ الجزائر بالأسواق الإفريقية، ويعزز مكانة البلاد كمركز إقليمي للنقل والخدمات اللوجستية والصناعة، حسب الخبير.وختم الخبير: "إن مشروع خط السكة الحديدية "الجزائر–تمنراست" ليس مجرد استثمار في البنية التحتية، بل هو استثمار في مستقبل الجزائر الاقتصادي والجيوسياسي، فنجاحه سيعني انتقال البلاد من الاستفادة من موقعها الجغرافي إلى توظيفه كميزة تنافسية، بما يرسخ دورها كبوابة للتجارة بين أوروبا وإفريقيا، ويعزز تنويع الاقتصاد، ويحول الجنوب إلى قطب إنتاج واستثمار، ويجعل الجزائر لاعباً محورياً في إعادة تشكيل خريطة النقل والتجارة داخل القارة الأفريقية".قوى وطنية تونسية: التضامن مع الجزائر ركيزة للسيادة والأمن القومي
https://sarabic.ae/20260728/جزائري-رئيسًا-للمجلس-الاقتصادي-والاجتماعي-للأمم-المتحدة-هل-ينجح-في-قيادة-أجندة-التنمية-العالمية؟-1115571802.html
الجزائر
سبوتنيك عربي
feedback.arabic@sputniknews.com
+74956456601
MIA „Rossiya Segodnya“
2026
سبوتنيك عربي
feedback.arabic@sputniknews.com
+74956456601
MIA „Rossiya Segodnya“
الأخبار
ar_EG
سبوتنيك عربي
feedback.arabic@sputniknews.com
+74956456601
MIA „Rossiya Segodnya“
https://cdn.img.sarabic.ae/img/101851/60/1018516074_0:258:2045:1792_1920x0_80_0_0_e1a6f636004d5511a0bf390d090a0e72.jpgسبوتنيك عربي
feedback.arabic@sputniknews.com
+74956456601
MIA „Rossiya Segodnya“
الجزائر, تقارير سبوتنيك
خط السكة الحديدية "الجزائر–تمنراست"… من مشروع وطني إلى ممر قاري
أصبح مشروع خط السكة الحديدية الجزائر–تمنراست، يمثل أحد أكبر المشاريع الجيو-اقتصادية في الجزائر، لأنه يجسد رؤية استراتيجية تقوم على تحويل الموقع الجغرافي للبلاد إلى مصدر للقوة الاقتصادية، بربطه شمال الجزائر بجنوبها، وربط البحر المتوسط بعمق القارة الإفريقية، واضعا الجزائر في قلب الممرات التجارية التي تشهد تنافسا متزايدا بين القوى الاقتصادية العالمية.
وقال الخبير الاقتصادي، هواري تيغرسي، لوكالة أنباء وإذاعة "سبوتنيك" الدولية :" تمتلك الجزائر أكثر من 1200 كيلومتر من السواحل المتوسطية، وتقع على بوابة الساحل والصحراء، بينما تمتد حدودها مع ست دول إفريقية، وهو ما يمنحها مؤهلات فريدة لتكون بوابة طبيعية بين أوروبا وإفريقيا، لكن هذا الامتياز الجغرافي ظل لسنوات غير مستثمر بالشكل الكافي بسبب ضعف الربط اللوجستي مع الجنوب".
وأضاف: يأتي مشروع خط السكة الحديدية "الجزائر–تمنراست" لسد هذه الفجوة، عبر إنشاء محور نقل يمتد من الموانئ الشمالية إلى الهضاب العليا ثم الصحراء وصولاً إلى تمنراست، مع إمكانية ربطه مستقبلاً بدول الساحل وإفريقيا الغربية، وبذلك تتحول الجزائر من دولة عبور محدودة إلى منصة لوجستية إقليمية قادرة على استقطاب حركة التجارة العابرة للقارات.
وأكد المتحدث أن تعزيز التجارة الإفريقية وتفعيل منطقة التجارة الحرة القارية، يتزامن المشروع مع دخول منطقة التجارة الحرة القارية الأفريقية "زد إل إي سي أيه إف" مرحلة التنفيذ، وهو ما يفتح سوقاً تضم أكثر من 1.4 مليار مستهلك، غير أن الاستفادة من هذه السوق لا تتحقق بالاتفاقيات وحدها، بل تحتاج إلى ممرات نقل فعالة تقلص الزمن والتكلفة.
وأضاف تيغرسي أنه ومن هذا المنطلق، فإن الخط سيُسهم في تسريع تدفق السلع الجزائرية نحو أسواق الساحل وغرب إفريقيا، وتخفيض تكاليف النقل مقارنة بالاعتماد على الشاحنات فقط، ورفع تنافسية الصادرات الجزائرية خارج المحروقات، مع تسهيل استيراد المواد الأولية القادمة من العمق الإفريقي، دون إهمال دعم إنشاء مراكز لوجستية ومناطق تخزين على طول المسار، وهذا وحده يمنح الجزائر فرصة حقيقية لتصبح أحد أهم منافذ التجارة بين أوروبا وإفريقيا، وإعادة رسم الخريطة الاقتصادية الوطنية.
وظل النشاط الاقتصادي (حسب تيغرسي) متركزاً لعقود في الشريط الساحلي، بينما بقي الجنوب، رغم ما يملكه من ثروات، أقل اندماجاً في الدورة الاقتصادية، وفي هذا الشق أكد أن المشروع المعادلة من خلال: دمج الولايات الجنوبية في الاقتصاد الوطني ، فتح المجال لاستغلال الموارد المنجمية والزراعية والسياحية، وخلق مدن لوجستية وصناعية جديدة، وتشجيع الاستقرار السكاني في الجنوب، وتقليص الفوارق التنموية بين الشمال والجنوب، وبذلك يتحول الجنوب من منطقة عبور إلى فضاء إنتاج واستثمار.
واعتبر تيغرسي، أن المستثمر يبحث عن ثلاثة عناصر رئيسية: البنية التحتية، وسهولة الوصول إلى الأسواق، وانخفاض تكاليف النقل، ومع اكتمال هذا الخط، ستصبح ولايات الجنوب أكثرجاذبية للاستثمارات في: الصناعات المنجمية، والصناعات التحويلية، والزراعة الصحراوية، والطاقات المتجددة، والخدمات اللوجستية، والتخزين والتوزيع.
وحسب تيغرسي، سيشجع ذلك على إقامة مناطق صناعية متخصصة بالقرب من مسار الخط، بما يرفع القيمة المضافة محلياً، ويساهم خفض تكاليف النقل وتعزيز التنافسية بين النقل السككي، الذي يعد الوسيلة الأكثر كفاءة لنقل البضائع الثقيلة والكميات الكبيرة، ما يؤدي إلى خفض تكلفة نقل السلع والمواد الخام، وتقليل استهلاك الوقود والانبعاثات، وتخفيف الضغط على شبكة الطرق، ورفع موثوقية سلاسل الإمداد، وتقليص زمن وصول المنتجات إلى الأسواق، وهذه العوامل تنعكس مباشرة على تنافسية المنتجات الجزائرية في الأسواق الإقليمية والدولية.
وقال تيغرسي إن للمشروع أيضاً أبعاد استراتيجية تتجاوز الاقتصاد، إذ يسهم في: تعزيز الربط بين مختلف مناطق الوطن، ودعم التنمية في المناطق الحدودية، وتحسين وصول الخدمات والاستثمارات إلى الجنوب، مع تقوية الحضور الاقتصادي للدولة في المناطق الصحراوية، و دعم الأمن والاستقرار من خلال تنمية اقتصادية مستدامة.
وأردف المتحدث: "تشهد القارة الأفريقية اليوم تنافساً متزايداً حول الممرات التجارية، حيث تعمل عدة دول على تطوير موانئها وشبكاتها اللوجستية لاستقطاب حركة التجارة، وفي هذا السياق، يمنح خط "الجزائر–تمنراست" البلاد فرصة لتقديم بديل تنافسي يعتمد على موانئ متوسطية قريبة من أوروبا، وشبكة طرق وسكك حديدية متكاملة، وموارد طاقوية وصناعية كبيرة، وموقع جغرافي يربط شمال القارة بجنوبها، وإذا استُكمل الربط مع دول الساحل، فقد يتحول هذا المحور إلى أحد أهم الممرات التجارية في إفريقيا.
وأكد تيغرسي أنه ولتحقيق الأهداف المرجوة، ينبغي التركيز على: استكمال المشروع وفق الآجال المحددة، وربط الخط بالموانئ والمناطق الصناعية والمناجم، وإنشاء منصات لوجستية حديثة ومراكز شحن متعددة الوسائط، مع تعزيز التعاون مع دول الساحل لضمان استمرارية الربط القاري، و توفير خدمات جمركية ورقمية متطورة لتسريع حركة البضائع، تشجيع الاستثمارات الخاصة في النقل والتخزين والصناعات المرتبطة.
أما على المدى المتوسط والبعيد سيؤدي المشروع إلى تنشيط التجارة الداخلية، وتوسيع الاستثمارات، وخلق آلاف فرص العمل، وزيادة مساهمة الولايات الجنوبية في الناتج المحلي ، فقد يصبح خط السكة الحديدية "الجزائر–تمنراست" العمود الفقري للممر الاقتصادي شمال–جنوب، الذي يربط موانئ الجزائر بالأسواق الإفريقية، ويعزز مكانة البلاد كمركز إقليمي للنقل والخدمات اللوجستية والصناعة، حسب الخبير.
وختم الخبير: "إن مشروع خط السكة الحديدية "الجزائر–تمنراست" ليس مجرد استثمار في البنية التحتية، بل هو استثمار في مستقبل الجزائر الاقتصادي والجيوسياسي، فنجاحه سيعني انتقال البلاد من الاستفادة من موقعها الجغرافي إلى توظيفه كميزة تنافسية، بما يرسخ دورها كبوابة للتجارة بين أوروبا وإفريقيا، ويعزز تنويع الاقتصاد، ويحول الجنوب إلى قطب إنتاج واستثمار، ويجعل الجزائر لاعباً محورياً في إعادة تشكيل خريطة النقل والتجارة داخل القارة الأفريقية".