صانع "المذاق الحلو" في لبنان يعود إلى زوطر الغربية ليرى"الطعم المر" الذي خلفته إسرائيل
11:56 GMT 03.08.2026 (تم التحديث: 15:54 GMT 03.08.2026)

© Sputnik
تابعنا عبر
حصري
لم تمنع مشاهد الدمار الواسع الذي طال بلدة زوطر الغربية جنوبي لبنان، حسين عز الدين، صاحب أشهر محل لبيع وصناعة الحلويات في البلدة، من التمسك بأرضه ومصدر رزقه.
ففي لحظة عودته الأولى إلى مسقط رأسه، يقف على أطلال "جنى العمر" الذي أحاله القصف إلى ركام. وبعد انتظار دام أياماً على مشارف البلدة، ريثما ينهي الجيش اللبناني مسح المنطقة من مخلفات الذخائر والقذائف غير المنفجرة، دخل حسين مع أهالي قريته بقلوب يملؤها القلق والشوق.
يصف حسين تلك اللحظة قائلا لـ"سبوتنيك": "انتظرنا هذه اللحظة بفارغ الصبر، ليرجع كل منا إلى أرضه ويتفقد ترابه وذكرياته. لقد وجدنا أن 90% من الضيعة باتت خراباً ومنكوبة كما ترون".
🎥صانع "المذاق الحلو" في لبنان يعود إلى زوطر الغربية ليرى "الطعم المر" الذي خلفته إسرائيل
— Sputnik Arabic (@sputnik_ar) August 3, 2026
📍رغم الدمار الذي طال بلدة زوطر الغربية جنوبي لبنان، عاد حسين عز الدين إلى المكان الذي أفنى سنوات عمره في بنائه، ليجد محل الحلويات الذي كان مصدر رزق ثلاث عائلات قد تحول إلى ركام.
وبين… pic.twitter.com/BDezjCTwrM
هذا المحل الذي كان مقصدا لأهالي القرى المجاورة بسبب "لقمته الطيبة وأسعاره المناسبة"، كان يشكل مصدر رزق لثلاث عائلات يعمل فيها نحو 6 أشخاص، ويجاوره محل شقيقه المخصص للحدادة والألمنيوم.
ويروي عز الدين لـ"سبوتنيك"، كيف تبددت تحضيراتهم لموسم شهر رمضان، حيث طال الاستهداف المبنى بالكامل؛ فدُمر جزئيا منزله المؤلف من ثلاثة طوابق فوق المحل، واحترق المستودع والبضاعة. ولم يقتصر الأمر على القصف، بل طال التخريب واجهة المتجر ومعمل الحلويات في الطابق السفلي".
واستغرب هذا الاستهداف بالقول: "المعمل تحت تم تخريبه، الرصاص اخترق المحل، هدفهم كان الأذية. هذا المكان معروف بأنه مصدر للقمة العيش، ولا يحوي سوى على مواد غذائية لإطعام الناس".
ويتابع: "رغم العودة وتفقد الأرزاق، إلا أن أصوات التفجيرات وعمليات التفخيخ لا تزال تُسمع بوضوح في المحيط، بدءا من دير سريان والطيبة، وصولا إلى زوطر الشرقية ومرتفعات شقيف وأرنون".
وأمام هذا الواقع، يطالب عز الدين، الذي يحضر يوميا لتفقد أنقاض منزله ومتجره، بضرورة تسريع عجلة إعادة الإعمار، وتأهيل البنى التحتية الأساسية من مياه وكهرباء، مناشداً الدولة والجهات المانحة التدخل العاجل لضمان استمرار مقومات الحياة في البلدة.
ورغم فداحة الخسارة، يرفض حسين الاستسلام لليأس، وبنبرة ملؤها التحدي والصمود، ويشير إلى ركام متجره: "سنين تعبت حتى عمرت هذا المكان، كان محلا جميلا وسيعود كذلك إن شاء الله. ذكرياتنا راحت لكننا سننهض من جديد، شيئا فشيئا سأعود للعمل وأفتحه.. هنا كنت أبيع الكنافة، وإن شاء الله ستأتون قريبا لتَرَوا ذلك.. المهم أننا بخير، والله يرحم الشهداء".
