https://sarabic.ae/20260804/بعد-رفع-أسعار-أكثر-من-300-صنف-من-الدواء-هل-تواجه-تونس-أزمة-في-المنظومة-الدوائية؟-1115759973.html
بعد رفع أسعار أكثر من 300 صنف من الدواء.. هل تواجه تونس أزمة في المنظومة الدوائية؟
بعد رفع أسعار أكثر من 300 صنف من الدواء.. هل تواجه تونس أزمة في المنظومة الدوائية؟
سبوتنيك عربي
أثارت الزيادات الأخيرة التي شملت أسعار أكثر من 300 دواء في تونس، مخاوف لدى المهنيين والمرضى بشأن مستقبل المنظومة الدوائية، خاصة في ظل تراجع القدرة الشرائية... 04.08.2026, سبوتنيك عربي
2026-08-04T13:21+0000
2026-08-04T13:21+0000
2026-08-04T13:21+0000
تونس
الدواء
غلاء الدواء
الصحة
تقارير سبوتنيك
حصري
https://cdn.img.sarabic.ae/img/103092/15/1030921501_0:160:3072:1888_1920x0_80_0_0_cd0ed9e72187aa3c2bf0da2fd445364d.jpg
وكشفت الصيدلية المركزية، في وقت سابق عن تحديث جديد لأسعار عدد من الأدوية الموجهة للاستعمال البشري، شمل زيادة في أسعار أدوية تستخدم لعلاج أمراض مزمنة، من بينها السكري والغدة الدرقية وأمراض القلب والدم، إلى جانب تعديلات في أسعار أصناف دوائية أخرى. ويأتي هذا التحديث بعد نحو عام من مراجعة واسعة للأسعار شملت أكثر من 280 دواء في يوليو/تموز 2025.ويضيف: "تبلغ كلفة الأدوية التي أحتاجها شهريا نحو 400 دينار، واليوم بعد الزيادة التي أقرتها الصيدلية المركزية، أفكر جديا في التقليل من استعمال بعض الأدوية، لأنني غير قادر على سداد المبلغ كاملا".ويتساءل علي عن "مصير المواطن البسيط الذي يتقاضى أجرًا محدودًا، في ظل ارتفاع أسعار الأدوية وتزايد كلفة العلاج".ما الهدف من رفع الأسعار؟وفي المقابل، أوضحت مصادر من الصيدلية المركزية، في تصريحات إعلامية، أن الزيادة في أسعار بعض الأدوية شملت عددًا محدودًا من الأصناف التي لم تتم مراجعة أسعارها منذ سنوات.وفي تعليق لـ"سبوتنيك"، أكد مقرر لجنة الصحة بالبرلمان التونسي عبد الرؤوف الفقيري أن "اللجنة عقدت سابقا جلسات مع الصيدلية المركزية لمناقشة ملف المنظومة الدوائية".وقال الفقيري: "تم التطرق خلال الجلسات إلى كيفية دعم المصنعين التونسيين للأدوية، ورفع الدعم عن بعض الأدوية الحياتية المستوردة، مع الترفيع النسبي في أسعار بعض الأدوية، وذلك بهدف تخفيف الأعباء المالية عن الصيدلية المركزية وتحسين مستوى السيولة، لكن لم نكن نتخيل أن تكون الأسعار المحينة بهذا الحجم".ودعا الفقيري الصيدلية المركزية إلى "عقد حوار عاجل للوقوف على القرارات الأخيرة المتعلقة بالزيادة في أسعار بعض الأدوية الحياتية"، معتبرا أن "معالجة أزمة المنظومة الدوائية تتطلب مشاركة جميع الأطراف، ولا يمكن أن تقتصر على مراجعة الأسعار فقط، وإنما تستوجب إصلاحًا هيكليًا يشمل حوكمة الصيدلية المركزية وسبل تمويلها".أزمة تعديل السوقمن جهته، يرى الكاتب العام لنقابة الصيدليات الخاصة، هشام البوغانمي، أن "قرار الترفيع في أسعار عدد من الأدوية من طرف الصيدلية المركزية كان متوقعا، خاصة بعد مغادرة عدد من المخابر الكبرى المتخصصة في صناعة الأدوية للبلاد."وقال البوغانمي: "الأسعار العالمية تجاوزت قدرة الصيدلية المركزية في تونس على تعديل السوق، وفي حال استطاعت القيام بذلك، فقد يكلفها الأمر خسائر عديدة تحرمها مستقبلا من استيراد الأدوية".وحذر من "استمرار الصعوبات المالية التي تواجهها الصيدلية المركزية، ومن إمكانية تحول أزمة التمويل إلى أزمة تزويد، في حال عدم توفير الموارد الضرورية لاستيراد الأدوية والمواد الأولية في الوقت المحدد".وتطرح الزيادات الأخيرة في أسعار الأدوية، إلى جانب الصعوبات المالية التي تواجهها مؤسسات المنظومة الدوائية، أسئلة أوسع بشأن قدرة تونس على ضمان استمرارية تزويد السوق بالأدوية، والحفاظ في الوقت ذاته على قدرة المرضى، خاصة المصابين بأمراض مزمنة، على الوصول إلى العلاج في ظل الضغوط الاقتصادية والاجتماعية المتزايدة.
https://sarabic.ae/20260725/رسوم-ترامب-الجديدة-تدخل-حيز-التنفيذ-ما-هي-تداعياتها-المحتملة-على-تونس؟-1115501502.html
https://sarabic.ae/20260723/تونس-انقطاعات-الكهرباء-والمياه-تثقل-كاهل-السكان-1115449281.html
https://sarabic.ae/20260521/علماء-روس-يبتكرون-دواء-جديدا-لعلاج-سرطان-الثدي-1113610084.html
https://sarabic.ae/20260112/أزمة-فقدان-الأدوية-في-تونس-تفاقم-معاناة-المرضى-1109165833.html
https://sarabic.ae/20260708/80-كهرباء-نظيفة-بحلول-2050-هل-تكسب-تونس-رهان-التحول-الطاقي؟-1115039985.html
تونس
سبوتنيك عربي
feedback.arabic@sputniknews.com
+74956456601
MIA „Rossiya Segodnya“
2026
مريم جمال
https://cdn.img.sarabic.ae/img/07e6/09/13/1067959987_214:0:1067:853_100x100_80_0_0_d9daf8f3185987a92d0b81bcec5c00e3.jpg
مريم جمال
https://cdn.img.sarabic.ae/img/07e6/09/13/1067959987_214:0:1067:853_100x100_80_0_0_d9daf8f3185987a92d0b81bcec5c00e3.jpg
الأخبار
ar_EG
سبوتنيك عربي
feedback.arabic@sputniknews.com
+74956456601
MIA „Rossiya Segodnya“
https://cdn.img.sarabic.ae/img/103092/15/1030921501_171:0:2902:2048_1920x0_80_0_0_18794bfa2000931d10e881cdda4692ba.jpgسبوتنيك عربي
feedback.arabic@sputniknews.com
+74956456601
MIA „Rossiya Segodnya“
مريم جمال
https://cdn.img.sarabic.ae/img/07e6/09/13/1067959987_214:0:1067:853_100x100_80_0_0_d9daf8f3185987a92d0b81bcec5c00e3.jpg
تونس, الدواء, غلاء الدواء, الصحة, تقارير سبوتنيك, حصري
تونس, الدواء, غلاء الدواء, الصحة, تقارير سبوتنيك, حصري
بعد رفع أسعار أكثر من 300 صنف من الدواء.. هل تواجه تونس أزمة في المنظومة الدوائية؟
مريم جمال
مراسلة "سبوتنيك" في تونس
حصري
أثارت الزيادات الأخيرة التي شملت أسعار أكثر من 300 دواء في تونس، مخاوف لدى المهنيين والمرضى بشأن مستقبل المنظومة الدوائية، خاصة في ظل تراجع القدرة الشرائية للمواطن وتزايد الضغوط المالية التي تواجهها الصيدلية المركزية التونسية والصندوق الوطني للتأمين على المرض.
وكشفت الصيدلية المركزية، في وقت سابق عن تحديث جديد لأسعار عدد من الأدوية الموجهة للاستعمال البشري، شمل زيادة في أسعار أدوية تستخدم لعلاج أمراض مزمنة، من بينها السكري والغدة الدرقية وأمراض القلب والدم، إلى جانب تعديلات في أسعار أصناف دوائية أخرى. ويأتي هذا التحديث بعد نحو عام من مراجعة واسعة للأسعار شملت أكثر من 280 دواء في يوليو/تموز 2025.
يمسك العم سالم من محافظة جندوبة، البالغ من العمر 72 عاما، الأدوية التي يستعملها يوميًا، بعد إجرائه عملية جراحية في القلب داخل أحد مستشفيات العاصمة تونس، ويقول لـ"سبوتنيك": "لقد نجوت بأعجوبة من العملية الجراحية. وبفضل العلاج اليومي واستعمال الأدوية بانتظام، تحسن وضعي الصحي وعدت إلى ممارسة حياتي اليومية".
ويضيف: "تبلغ كلفة الأدوية التي أحتاجها شهريا نحو 400 دينار، واليوم بعد الزيادة التي أقرتها الصيدلية المركزية، أفكر جديا في التقليل من استعمال بعض الأدوية، لأنني غير قادر على سداد المبلغ كاملا".
ويقول العم علي، من محافظة جندوبة، إن "أغلب المتساكنين في المنطقة يعانون من أمراض مزمنة، في وقت لا تسمح أجورهم بتغطية حاجياتهم من الأدوية ومتطلبات الحياة اليومية".
ويتساءل علي عن "مصير المواطن البسيط الذي يتقاضى أجرًا محدودًا، في ظل ارتفاع أسعار الأدوية وتزايد كلفة العلاج".
وفي المقابل، أوضحت مصادر من الصيدلية المركزية، في تصريحات إعلامية، أن الزيادة في أسعار بعض الأدوية شملت عددًا محدودًا من الأصناف التي لم تتم مراجعة أسعارها منذ سنوات.
وكشفت المصادر ذاتها أن مراجعة الأسعار شملت عددًا محدودًا من الأدوية المستوردة، وأن الزيادة كانت، وفق تعبيرها، "في حدود بضعة دنانير ومليمات فقط"، مشيرة إلى أن القرار اتخذ بالنظر إلى ارتفاع تكاليف توريد هذه الأدوية وتطور أسعارها في الأسواق العالمية.
وفي تعليق لـ"سبوتنيك"، أكد مقرر لجنة الصحة بالبرلمان التونسي عبد الرؤوف الفقيري أن "اللجنة عقدت سابقا جلسات مع الصيدلية المركزية لمناقشة ملف المنظومة الدوائية".
وقال الفقيري: "تم التطرق خلال الجلسات إلى كيفية دعم المصنعين التونسيين للأدوية، ورفع الدعم عن بعض الأدوية الحياتية المستوردة، مع الترفيع النسبي في أسعار بعض الأدوية، وذلك بهدف
تخفيف الأعباء المالية عن الصيدلية المركزية وتحسين مستوى السيولة، لكن لم نكن نتخيل أن تكون الأسعار المحينة بهذا الحجم".
وأضاف: "الترفيع النسبي في أسعار بعض الأدوية من شأنه أن يضمن مواصلة توفيرها دون إحداث اضطرابات في السوق، لكن أن تكون الأسعار خيالية فهذا أمر غير ممكن، وقد يمس المواطن غير المتمتع بتغطية اجتماعية".
ودعا الفقيري الصيدلية المركزية إلى "عقد حوار عاجل للوقوف على القرارات الأخيرة المتعلقة بالزيادة في أسعار بعض الأدوية الحياتية"، معتبرا أن "معالجة أزمة المنظومة الدوائية تتطلب مشاركة جميع الأطراف، ولا يمكن أن تقتصر على مراجعة الأسعار فقط، وإنما تستوجب إصلاحًا هيكليًا يشمل حوكمة الصيدلية المركزية وسبل تمويلها".
من جهته، يرى الكاتب العام لنقابة الصيدليات الخاصة، هشام البوغانمي، أن "قرار الترفيع في أسعار عدد من الأدوية من طرف الصيدلية المركزية كان متوقعا، خاصة بعد مغادرة عدد من المخابر الكبرى المتخصصة في صناعة الأدوية للبلاد."
وأوضح البوغانمي، في حديث لـ"سبوتنيك"، أن "التموقع الجديد لهذه المخابر كشف، وفق تقديره، ضعف قدرة الصيدلية المركزية والصناديق الاجتماعية في تونس على تعديل السوق والتحكم في أسعار الأدوية".
وقال البوغانمي: "الأسعار العالمية تجاوزت قدرة الصيدلية المركزية في تونس على تعديل السوق، وفي حال استطاعت القيام بذلك، فقد يكلفها الأمر خسائر عديدة تحرمها مستقبلا من استيراد الأدوية".
وحذر من "استمرار الصعوبات المالية التي تواجهها الصيدلية المركزية، ومن إمكانية تحول أزمة التمويل إلى أزمة تزويد، في حال عدم توفير الموارد الضرورية لاستيراد الأدوية والمواد الأولية في الوقت المحدد".
كما علق البوغانمي، على غياب خارطة طبية في البلاد تحدد طبيعة الأمراض ونسب انتشارها بين المرضى في مختلف المحافظات التونسية، داعيا إلى "ضرورة رقمنة مسالك توزيع الأدوية في تونس، بما من شأنه المساعدة على تفادي الاضطرابات المسجلة في تزويد بعض المحافظات بالأدوية".
وتطرح الزيادات الأخيرة في أسعار الأدوية، إلى جانب الصعوبات المالية التي تواجهها مؤسسات المنظومة الدوائية، أسئلة أوسع بشأن قدرة تونس على ضمان استمرارية تزويد السوق بالأدوية، والحفاظ في الوقت ذاته على قدرة المرضى، خاصة المصابين بأمراض مزمنة، على الوصول إلى العلاج
في ظل الضغوط الاقتصادية والاجتماعية المتزايدة.