https://sarabic.ae/20260807/ليبيا-الهجرة-غير-الشرعية-خيار-أخير-لشباب-يبحثون-عن-فرصة-للحياة-1115837400.html
ليبيا... الهجرة غير الشرعية خيار أخير لشباب يبحثون عن فرصة للحياة
ليبيا... الهجرة غير الشرعية خيار أخير لشباب يبحثون عن فرصة للحياة
سبوتنيك عربي
بين حلم الوصول إلى أوروبا وواقع الرحلة القاسية عبر البحر، يجد بعض الشباب الليبي أنفسهم أمام طريق محفوف بالمخاطر، بحثًا عن فرصة لحياة أفضل في ظل ضغوط اقتصادية... 07.08.2026, سبوتنيك عربي
2026-08-07T14:42+0000
2026-08-07T14:42+0000
2026-08-07T14:55+0000
أخبار ليبيا اليوم
مهاجر غير شرعي
فرص العمل
القضايا الاقتصادية
تقارير سبوتنيك
حصري
https://cdn.img.sarabic.ae/img/103596/14/1035961462_0:409:3924:2616_1920x0_80_0_0_4262cf442884f52f10ca27ba3b87647c.jpg
لكن ما يبدأ بوعد المستقبل قد ينتهي بسنوات من الانتظار والمعاناة، كما حدث مع الشاب عبد المطلب الكميعي الذي نجا من رحلة بحرية كادت تنتهي بكارثة، تكشف الوجه الآخر للهجرة غير الشرعية، فالوصول إلى الضفة الأوروبية لم يكن نهاية المعاناة، بل بداية سنوات جديدة من الانتظار وعدم الاستقرار.هجرة انتهت بالعودة الطوعيةيروي الشاب عبد المطلب الكميعي تفاصيل رحلته في الهجرة غير الشرعية من ليبيا إلى أوروبا، وما واجهه من مخاطر في عرض البحر، وصولًا إلى عودته الطوعية إلى ليبيا بعد سبع سنوات من المعاناة.وأضاف الكميعي: "استمرت الرحلة نحو 16 ساعة حتى قرابة الساعة الرابعة عصر اليوم التالي، وخلالها اكتشف الركاب تسرب المياه إلى داخل القارب، الأمر الذي جعلهم يفقدون الأمل في النجاة، حتى رأينا قاربًا مطاطيًا آخر كان يبحر بالقرب منا وعلى متنه أكثر من 100 مهاجر كانوا متكدسين فوق بعضهم البعض".ويتابع: "حالة من الذعر سادت بين ركابه بعد تعطل المحرك ما أدى إلى سقوط ثلاثة أو أربعة أشخاص في البحر بينما ظل ركاب القاربين تائهين في عرض البحر من دون بوصلة أو وسيلة لتحديد الاتجاه".وبيّن الكميعي أنه "لم يمكث طويلًا في إيطاليا، حيث واصل رحلته إلى فرنسا وتقدم بطلب للحصول على اللجوء، إلا أن طلبه الأول رُفض ثم تقدم بطلب ثانٍ قوبل بالرفض أيضًا"، موضحًا أن "كل طلب لجوء كان يستغرق ما بين سنة وسنة ونصف حتى يصدر القرار بشأنه، وأنه عاش سنوات من المعاناة في ظل أوضاع معيشية صعبة وعدم امتلاكه إقامة قانونية".وختم الكميعي حديثه: "بعد سبع سنوات من المعاناة، اتخذت القرار الصائب لعدم قدرتي على الاستمرار في العيش خارجًا وأنا انتظر المزيد من السنوات دون أي أمل، وفي عام 2024 تقدّمت بطلب للعودة الطوعية إلى ليبيا".الأوضاع المعيشية تدفع نحو الهجرةمن جانبه، قال أحد الشباب الليبيين الذي يستعد لخوض رحلة هجرة غير نظامية عبر البحر نحو السواحل الأوروبية، في حديث خاص لـ"سبوتنيك": "تدهور الأوضاع المعيشية وغياب فرص العمل لم تتركا أمامي خيار اَخر سوى مغادرة البلاد".وتابع: "لا أملك المبلغ المطلوب، لكني سأحاول تأمينه حتى لو اضطررت إلى اقتراضه وسداده لاحقًا، سأهاجر ولن أفوّت أي فرصة أخرى".عدم الاستقرار السياسي والاقتصاديبدوره، قال الخبير الاقتصادي وحيد الجبو، في حديث خاص لـ"سبوتنيك": "الدوافع الرئيسية لهجرة الشباب الليبي إلى أوروبا تعود في المقام الأول إلى الضائقة الاقتصادية وتراجع فرص العمل، حيث أن الحصول على وظيفة أصبح أكثر صعوبة في ظل استمرار قرارات وقف التعيينات في مؤسسات الدولة والقطاع العام".وأضاف: "عدم تنويع مصادر الدخل واستمرار الاعتماد على نمط اقتصادي محدود أسهما أيضًا في تفاقم الأزمة، ما دفع الكثير من الشباب إلى البحث عن الهجرة باعتبارها مخرجًا لتحسين أوضاعهم المعيشية".وأكد الجبو أن "استمرار الضائقة الاقتصادية والمالية إلى جانب غياب الاستقرار السياسي يشكلان العاملين الرئيسيين وراء تنامي رغبة الشباب الليبي في الهجرة والبحث عن مستقبل أفضل خارج البلاد".
https://sarabic.ae/20260624/الهجرة-عبر-ليبيا-مؤشرات-الانخفاض-بين-الرواية-الأوروبية-والقراءة-الميدانية-1114664971.html
https://sarabic.ae/20260605/خبراء-مخاوف-التوطين-تدفع-ملف-الهجرة-إلى-صدارة-الجدل-في-ليبيا-1114087856.html
https://sarabic.ae/20260502/الهجرة-غير-الشرعية-في-ليبيا-تعقيدات-أمنية-وتحديات-الاستقرار-المؤقت-1113064645.html
https://sarabic.ae/20260209/المنظمة-الدولية-للهجرة-رضيعان-بين-53-قتيلا-أو-مفقودا-في-غرق-قارب-مهاجرين-قبالة-سواحل-ليبيا-1110183968.html
سبوتنيك عربي
feedback.arabic@sputniknews.com
+74956456601
MIA „Rossiya Segodnya“
2026
وليد لامة
https://cdn.img.sarabic.ae/img/07ea/01/04/1108896856_0:51:854:904_100x100_80_0_0_2d31fa4d496ffa5fb4535a4b668ce201.jpg
وليد لامة
https://cdn.img.sarabic.ae/img/07ea/01/04/1108896856_0:51:854:904_100x100_80_0_0_2d31fa4d496ffa5fb4535a4b668ce201.jpg
الأخبار
ar_EG
سبوتنيك عربي
feedback.arabic@sputniknews.com
+74956456601
MIA „Rossiya Segodnya“
https://cdn.img.sarabic.ae/img/103596/14/1035961462_0:0:3488:2616_1920x0_80_0_0_65cf3c29ff21566fca3ee736b6270130.jpgسبوتنيك عربي
feedback.arabic@sputniknews.com
+74956456601
MIA „Rossiya Segodnya“
وليد لامة
https://cdn.img.sarabic.ae/img/07ea/01/04/1108896856_0:51:854:904_100x100_80_0_0_2d31fa4d496ffa5fb4535a4b668ce201.jpg
أخبار ليبيا اليوم, مهاجر غير شرعي, فرص العمل, القضايا الاقتصادية, تقارير سبوتنيك, حصري
أخبار ليبيا اليوم, مهاجر غير شرعي, فرص العمل, القضايا الاقتصادية, تقارير سبوتنيك, حصري
ليبيا... الهجرة غير الشرعية خيار أخير لشباب يبحثون عن فرصة للحياة
14:42 GMT 07.08.2026 (تم التحديث: 14:55 GMT 07.08.2026) وليد لامة
مراسل وكالة "سبوتنيك" في ليبيا
حصري
بين حلم الوصول إلى أوروبا وواقع الرحلة القاسية عبر البحر، يجد بعض الشباب الليبي أنفسهم أمام طريق محفوف بالمخاطر، بحثًا عن فرصة لحياة أفضل في ظل ضغوط اقتصادية وتراجع فرص العمل.
لكن ما يبدأ بوعد المستقبل قد ينتهي بسنوات من الانتظار والمعاناة، كما حدث مع الشاب عبد المطلب الكميعي الذي نجا من رحلة بحرية كادت تنتهي بكارثة، تكشف الوجه الآخر للهجرة غير الشرعية، فالوصول إلى الضفة الأوروبية لم يكن نهاية المعاناة، بل بداية سنوات جديدة من الانتظار وعدم الاستقرار.
وفي المقابل، لا تزال الظروف الاقتصادية وغياب فرص العمل تدفع شبابًا آخرين إلى خوض الرحلة نفسها، في مشهد يعكس تعقيدات ملف الهجرة ودوافعها المتشابكة بين البحث عن الأمان والرغبة في تحسين ظروف الحياة.
هجرة انتهت بالعودة الطوعية
يروي الشاب عبد المطلب الكميعي تفاصيل رحلته في الهجرة غير الشرعية من ليبيا إلى أوروبا، وما واجهه من مخاطر في عرض البحر، وصولًا إلى عودته الطوعية إلى ليبيا بعد سبع سنوات من المعاناة.
ويقول في حديث لـ"سبوتنيك": "غادرت ليبيا في نهاية صيف عام 2017، عبر سواحل مدينة صبراتة عند الساعة الثانية عشرة بعد منتصف الليل، على متن قارب خشبي كان يقل بين 55 و60 شخصًا، وكان معي ثلاث عائلات سورية وعائلة نيجيرية"، مشيرًا إلى أن "إحدى العائلات السورية كانت تضم شابًا وزوجته وطفلين أحدهما يبلغ من العمر عامين بينما لم يتجاوز عمر الآخر ثلاثة أشهر".
وأضاف الكميعي: "استمرت الرحلة نحو 16 ساعة حتى قرابة الساعة الرابعة عصر اليوم التالي، وخلالها اكتشف الركاب تسرب المياه إلى داخل القارب، الأمر الذي جعلهم
يفقدون الأمل في النجاة، حتى رأينا قاربًا مطاطيًا آخر كان يبحر بالقرب منا وعلى متنه أكثر من 100 مهاجر كانوا متكدسين فوق بعضهم البعض".
ويتابع: "حالة من الذعر سادت بين ركابه بعد تعطل المحرك ما أدى إلى سقوط ثلاثة أو أربعة أشخاص في البحر بينما ظل ركاب القاربين تائهين في عرض البحر من دون بوصلة أو وسيلة لتحديد الاتجاه".
وأكد الكميعي أن "سفينة إنقاذ إيطالية قامت بإنقاذ ركاب القاربين ثم واصلت الإبحار لمدة يومين لإنقاذ مهاجرين آخرين، حيث وصل عدد من كانوا على متنها نحو 500 شخص".
وبيّن الكميعي أنه "لم يمكث طويلًا في إيطاليا، حيث واصل رحلته إلى فرنسا وتقدم بطلب للحصول على اللجوء، إلا أن طلبه الأول رُفض ثم تقدم بطلب ثانٍ قوبل بالرفض أيضًا"، موضحًا أن "كل طلب لجوء كان يستغرق ما بين سنة وسنة ونصف حتى يصدر القرار بشأنه، وأنه
عاش سنوات من المعاناة في ظل أوضاع معيشية صعبة وعدم امتلاكه إقامة قانونية".
وختم الكميعي حديثه: "بعد سبع سنوات من المعاناة، اتخذت القرار الصائب لعدم قدرتي على الاستمرار في العيش خارجًا وأنا انتظر المزيد من السنوات دون أي أمل، وفي عام 2024 تقدّمت بطلب للعودة الطوعية إلى ليبيا".
الأوضاع المعيشية تدفع نحو الهجرة
من جانبه، قال أحد الشباب الليبيين الذي يستعد لخوض رحلة هجرة غير نظامية عبر البحر نحو السواحل الأوروبية، في حديث خاص لـ"سبوتنيك": "
تدهور الأوضاع المعيشية وغياب فرص العمل لم تتركا أمامي خيار اَخر سوى مغادرة البلاد".
وأوضح أن "شبانًا عرضوا عليه تنظيم رحلة هجرة غير شرعية تنطلق من مدينة زوارة باتجاه السواحل الأوروبية، مقابل مبلغ ستة آلاف دينار ليبي للشخص الواحد".
وتابع: "لا أملك المبلغ المطلوب، لكني سأحاول تأمينه حتى لو اضطررت إلى اقتراضه وسداده لاحقًا، سأهاجر ولن أفوّت أي فرصة أخرى".
عدم الاستقرار السياسي والاقتصادي
بدوره، قال الخبير الاقتصادي وحيد الجبو، في حديث خاص لـ"سبوتنيك": "الدوافع الرئيسية لهجرة الشباب الليبي إلى أوروبا تعود في المقام الأول إلى الضائقة الاقتصادية وتراجع فرص العمل، حيث أن الحصول على وظيفة أصبح أكثر صعوبة في ظل استمرار قرارات وقف التعيينات في مؤسسات الدولة والقطاع العام".
وأشار الجبو إلى أن "حالة عدم الاستقرار السياسي والاقتصادي إلى جانب غياب رؤية واضحة لإدارة الدولة وترتيب أوضاعها الداخلية، دفعت كثيرًا من الشباب إلى فقدان الأمل في انتظار تحسن الأوضاع"، لافتًا إلى أن "البلاد تعيش منذ أكثر من 15 عامًا حالة من التخبط دون التوصل إلى توافق سياسي أو إرساء قواعد دستورية مستقرة أو تحقيق تداول سلمي للسلطة".
وأضاف: "عدم تنويع مصادر الدخل واستمرار الاعتماد على نمط اقتصادي محدود أسهما أيضًا في تفاقم الأزمة، ما دفع الكثير من الشباب إلى
البحث عن الهجرة باعتبارها مخرجًا لتحسين أوضاعهم المعيشية".
وبيّن أن "بعض الشباب يسلكون الطرق القانونية عبر الحصول على تأشيرات سفر ثم البقاء في الدول الأوروبية أو التقدم بطلبات لجوء، في ما يلجأ آخرون إلى الهجرة غير النظامية عبر البحر رغم ما تنطوي عليه من مخاطر كبيرة".
وأكد الجبو أن "استمرار الضائقة الاقتصادية والمالية إلى جانب غياب الاستقرار السياسي يشكلان العاملين الرئيسيين وراء تنامي رغبة الشباب الليبي في الهجرة والبحث عن
مستقبل أفضل خارج البلاد".