https://sarabic.ae/20260813/من-يحمي-الخصوصية-خبراء-يحذرون-من-تفشي-ظاهرة-التصوير-والترند-في-مصر-1115974401.html
من يحمي الخصوصية... خبراء يحذرون من تفشي ظاهرة "التصوير والترند" في مصر
من يحمي الخصوصية... خبراء يحذرون من تفشي ظاهرة "التصوير والترند" في مصر
سبوتنيك عربي
حذر خبراء مصريون من ظاهرة تصوير المواطنين والوقائع في الشوارع ونشرها بشكل عشوائي على منصات التواصل الاجتماعي. 13.08.2026, سبوتنيك عربي
2026-08-13T11:00+0000
2026-08-13T11:00+0000
2026-08-13T11:00+0000
حصري
مصر
العالم العربي
الأخبار
https://cdn.img.sarabic.ae/img/103337/41/1033374191_0:100:1920:1180_1920x0_80_0_0_7f89c91cbc0bbddea226503c70a7639f.jpg
ويرى الخبراء في حديثهم لـ "سبوتنيك"، أن ظاهرة التصوير والنشر العشوائي عبر منصات التواصل الاجتماعي أصبحت من الظواهر المؤثرة بعمق في المجتمع، وتحمل أبعادا وآثارا متعددة، تتأرجح بين الإيجابيات الخدمية والسلبيات الجسيمة التي تمس كيان المجتمع وأمنه.من ناحيتها قالت المستشارة القانونية المصرية دينا المقدم، إن "ظاهرة تصوير المواطنين والوقائع في الشوارع ونشرها بشكل عشوائي عبر منصات التواصل الاجتماعي مثل "فيسبوك" (أنشطة "ميتا"، التي تضم منصتي "فيسبوك" وإنستغرام"، محظورة في روسيا باعتبارها أنشطة متطرفة)، و"تيك توك"، لا تندرج تحت بند حرية التعبير، بل هي جرائم صريحة يعاقب عليها القانون المصري بمنتهى الحسم".انتهاك الخصوصية وحرمة الحياة الخاصةوقالت المقدم في تصريحات لـ"سبوتنيك"، إن "هذه الأفعال تشكل انتهاكا صارخا للخصوصية وحرمة الحياة الخاصة وفقاً للمادة 309 من قانون العقوبات المصري"، مشيرة إلى أن القانون يعاقب بالحبس كل من التقط أو نقل صورا أو فيديوهات لأي شخص دون إذنه، سواء كان ذلك في مكان خاص أو حتى في الشارع العام إذا كان التصوير يمس خصوصية الشخص.وأضافت أن "قانون مكافحة جرائم الإنترنت وتقنية المعلومات الصادر سنة 2018، وتحديدا في مادتيه (25 و26)، يجرّم بشكل واضح انتهاك حرمة الحياة الخاصة واستخدام الصور والفيديوهات للتشهير بالناس أو ابتزازهم إلكترونيا، مؤكدة أن العقوبات في هذه الحالات تصل إلى الحبس وغرامات مالية باهظة".استهداف رجال الشرطة والأخبار الكاذبةوحذرت المستشارة القانونية من محاولات استفزاز رجال الشرطة أثناء تأدية عملهم وتصويرهم بهدف "صناعة الترند"، موضحة أن "تصوير الموظف العام أو رجل الأمن ونشر فيديوهات مفبركة أو مجتزأة بهدف الإثارة يعد جريمة نشر أخبار كاذبة وتعدٍ على موظف عام أثناء عمله، وهو ما تنص عليه المادة 102 مكرر من قانون العقوبات".وحول السلوك الصحيح عند رصد مخالفات، قالت دينا المقدم: "بدلا من النشر على الإنترنت والوقوع تحت طائلة القانون بتهمة التشهير، يجب اللجوء إلى القنوات الشرعية التي وفرتها الدولة، خاصة أن النيابة العامة أعلنت عن قنوات رسمية لتلقي البلاغات، كما توجد منظومة الشكاوى الحكومية، فمن رصد مخالفة عليه تصويرها وإرسالها للجهات المختصة فقط".مقترحات لمواجهة "هوس التصوير"وقدمت المستشارة المصرية عدة مقترحات لإنهاء هذه الظاهرة، شملت:في الإطار أكد الدكتور مجدي عبد العزيز، المختص في مكافحة الجرائم الإلكترونية، أن ظاهرة التصوير والنشر العشوائي عبر منصات التواصل الاجتماعي أصبحت من الظواهر المؤثرة بعمق في مجتمعنا الحالي، وتحمل أبعاداً وآثارا متعددة تتأرجح بين الإيجابيات الخدمية والسلبيات الجسيمة التي تمس كيان المجتمع وأمنه.إيجابيات التوثيق الرقميوقال في تصريحات لـ"سبوتنيك"، إن "هناك جوانب إيجابية لهذه الظاهرة، حيث تساهم في توثيق الجرائم ونشر الوعي، وسرعة تداول المعلومات والمعرفة وهذه الوسائل أصبحت داعما قويا للقضايا الإنسانية والحالات الطارئة، فضلا عن دورها في التسويق الإلكتروني الذي مكن أصحاب المشروعات الصغيرة من ترويج منتجاتهم بتكلفة بسيطة".وحذر الدكتور مجدي من الأرقام الصادمة للآثار السلبية، وعلى رأسها انتهاك حرمة الحياة الخاصة والتعدي على خصوصيات الأفراد.ولفت إلى أن هذه الأفعال مُجرمة بموجب المادتين (309 مكرر) و(309 مكرر أ) من قانون العقوبات، بالإضافة إلى المادة (25) من القانون رقم 175 لسنة 2018 بشأن مكافحة جرائم تقنية المعلومات.وأضاف أن انتشار الشائعات وتضليل الرأي العام عبر فبركة الصور ومقاطع الفيديو زاد من ظاهرة "التزوير المعنوي والمادي"، وأن هذه الجرائم تقع تحت طائلة المادة (80) من قانون العقوبات والمادة (26) من قانون تقنية المعلومات.وفيما يتعلق بظاهرة التنمر، أوضح أن استخدام المواد المصورة للإساءة للأفراد أو الهيئات أو تصفية الحسابات الشخصية هو جريمة تنمر وتشهير عاقبت عليها المادة (309 مكرر ب) من قانون العقوبات. وأضاف بأسف أن البحث عن "الترند" أصبح يتم حاليا على حساب القيم الأخلاقية والإنسانية، مما أدى إلى تداعيات نفسية وسلوكية خطيرة.تداعيات مستقبلية ومخاطر أمنيةويرى أن استمرار هذه التجاوزات دون ضوابط قانونية وفنية صارمة سيؤدي إلى ضعف الثقة في الأدلة الرقمية واختلاط الحقائق بالأخبار المزيفة.وأشار إلى أن تحول انتهاك الخصوصية إلى "سلوك اعتيادي" تحت ذريعة حرية النشر يمثل خطراً كبيراً، ويؤدي إلى زيادة العبء على القضاء بسبب كثرة نزاعات السب والقذف الإلكتروني.وشدد على أن أخطر هذه المسارات هو المساس بالأمن القومي والسلم المجتمعي، مشيراً إلى أن المادة (29) من قانون تقنية المعلومات والمادة (80) من قانون العقوبات شددت العقوبات في حالات زعزعة الاستقرار أو المساس بمؤسسات الدولة، خاصة في الأوقات الحرجة.محاكم "السوشيال ميديا" والبديل القانونيوحذر من محاولات البعض جعل "السوشيال ميديا" بمثابة "محكمة مجتمعية" عبر نشر صور المتهمين والخصوم، معتبرا ذلك تغولا على السلطات القانونية. وأضاف أن المادة (151) لسنة 2020 بشأن حماية البيانات الشخصية جاءت لترسخ الحق في الخصوصية، داعيا المواطنين إلى اللجوء للجهات القضائية والرسمية بدلاً من التشهير الرقمي الذي يفكك الأسر ويهز استقرار المجتمع.فيما قال الكاتب الصحفي مصطفى زكريا، إن ظاهرة تصوير الجرائم والحوادث في الشوارع ونشرها عبر مواقع التواصل الاجتماعي بهدف تحقيق "الترند" أصبحت من الظواهر التي تحتاج إلى وقفة مجتمعية وإعلامية، مشيرا إلى أن التكنولوجيا منحت المواطن قدرة كبيرة على توثيق الأحداث، لكن استخدامها يجب أن يكون مرتبطًا بالمسؤولية والوعي.وأضاف أن الجانب الإيجابي لتصوير بعض الوقائع يتمثل في إمكانية توثيق الجريمة، والمساعدة في كشف ملابساتها، وتقديم مادة قد تفيد جهات التحقيق، فضلا عن سرعة تنبيه المواطنين إلى بعض المخاطر.وأوضح أن انتشار هذه الظاهرة قد يؤدي إلى انتهاك خصوصية الضحايا، والتشهير بأشخاص قد يكونون أبرياء، وإحداث أضرار نفسية واجتماعية طويلة المدى، فضلا عن تحويل الجريمة من واقعة تستدعي التعاطف والمساعدة إلى محتوى للترفيه والإثارة.وتؤكد ضوابط المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام على احترام الخصوصية والكرامة الإنسانية وعدم نشر المشاهد الصادمة أو ما يكشف هوية الضرائب.
https://sarabic.ae/20200120/في-أول-تطبيق-لقانون-الجرائم-التقنية-فصل-موظف-بالبنك-المركزي-المصري-بسبب-فيسبوك-1044123011.html
https://sarabic.ae/20210305/مذيعة-مصرية-مثيرة-للجدل-تخدع-مشاهديها-عبر-بث-حي-على-فيسبوك-فيديو-1048287949.html
https://sarabic.ae/20211019/بعد-ساعات-من-الواقعة-القبض-على-لص-مصري-شغل-مواقع-التواصل-الاجتماعي-1050480539.html
مصر
سبوتنيك عربي
feedback.arabic@sputniknews.com
+74956456601
MIA „Rossiya Segodnya“
2026
محمد حميدة
https://cdn.img.sarabic.ae/img/07e9/0a/1e/1106556774_0:0:864:864_100x100_80_0_0_0f15666bd44d52a86fd0d768da25e866.jpg
محمد حميدة
https://cdn.img.sarabic.ae/img/07e9/0a/1e/1106556774_0:0:864:864_100x100_80_0_0_0f15666bd44d52a86fd0d768da25e866.jpg
الأخبار
ar_EG
سبوتنيك عربي
feedback.arabic@sputniknews.com
+74956456601
MIA „Rossiya Segodnya“
https://cdn.img.sarabic.ae/img/103337/41/1033374191_107:0:1814:1280_1920x0_80_0_0_7a99977fa78d87d8cfdf05ae640cbe65.jpgسبوتنيك عربي
feedback.arabic@sputniknews.com
+74956456601
MIA „Rossiya Segodnya“
محمد حميدة
https://cdn.img.sarabic.ae/img/07e9/0a/1e/1106556774_0:0:864:864_100x100_80_0_0_0f15666bd44d52a86fd0d768da25e866.jpg
حصري, مصر, العالم العربي, الأخبار
حصري, مصر, العالم العربي, الأخبار
من يحمي الخصوصية... خبراء يحذرون من تفشي ظاهرة "التصوير والترند" في مصر
محمد حميدة
مراسل وكالة "سبوتنيك" في مصر
حصري
حذر خبراء مصريون من ظاهرة تصوير المواطنين والوقائع في الشوارع ونشرها بشكل عشوائي على منصات التواصل الاجتماعي.
ويرى الخبراء في حديثهم لـ "
سبوتنيك"، أن ظاهرة التصوير والنشر العشوائي عبر منصات التواصل الاجتماعي أصبحت من الظواهر المؤثرة بعمق في المجتمع، وتحمل أبعادا وآثارا متعددة، تتأرجح بين الإيجابيات الخدمية والسلبيات الجسيمة التي تمس كيان المجتمع وأمنه.
من ناحيتها قالت المستشارة القانونية المصرية دينا المقدم، إن "ظاهرة تصوير المواطنين والوقائع في الشوارع ونشرها بشكل عشوائي عبر منصات التواصل الاجتماعي مثل "فيسبوك" (أنشطة "ميتا"، التي تضم منصتي "فيسبوك" وإنستغرام"، محظورة في روسيا باعتبارها أنشطة متطرفة)، و"تيك توك"، لا تندرج تحت بند حرية التعبير، بل هي جرائم صريحة يعاقب عليها القانون المصري بمنتهى الحسم".
انتهاك الخصوصية وحرمة الحياة الخاصة
وقالت المقدم في تصريحات لـ"سبوتنيك"، إن "هذه الأفعال تشكل انتهاكا صارخا للخصوصية وحرمة الحياة الخاصة وفقاً للمادة 309 من قانون العقوبات المصري"، مشيرة إلى أن القانون يعاقب بالحبس كل من التقط أو نقل صورا أو فيديوهات لأي شخص دون إذنه، سواء كان ذلك في مكان خاص أو حتى في الشارع العام إذا كان التصوير يمس خصوصية الشخص.
وأضافت أن "قانون مكافحة جرائم الإنترنت وتقنية المعلومات الصادر سنة 2018، وتحديدا في مادتيه (25 و26)، يجرّم بشكل واضح انتهاك حرمة الحياة الخاصة واستخدام الصور والفيديوهات للتشهير بالناس أو
ابتزازهم إلكترونيا، مؤكدة أن العقوبات في هذه الحالات تصل إلى الحبس وغرامات مالية باهظة".
استهداف رجال الشرطة والأخبار الكاذبة
وحذرت المستشارة القانونية من محاولات استفزاز رجال الشرطة أثناء تأدية عملهم وتصويرهم بهدف "صناعة الترند"، موضحة أن "تصوير الموظف العام أو رجل الأمن ونشر فيديوهات مفبركة أو مجتزأة بهدف الإثارة يعد جريمة
نشر أخبار كاذبة وتعدٍ على موظف عام أثناء عمله، وهو ما تنص عليه المادة 102 مكرر من قانون العقوبات".
وحول السلوك الصحيح عند رصد مخالفات، قالت دينا المقدم: "بدلا من النشر على الإنترنت والوقوع تحت طائلة القانون بتهمة التشهير، يجب اللجوء إلى القنوات الشرعية التي وفرتها الدولة، خاصة أن النيابة العامة أعلنت عن قنوات رسمية لتلقي البلاغات، كما توجد منظومة الشكاوى الحكومية، فمن رصد مخالفة عليه تصويرها وإرسالها للجهات المختصة فقط".
مقترحات لمواجهة "هوس التصوير"
وقدمت المستشارة المصرية عدة مقترحات لإنهاء هذه الظاهرة، شملت:
حملات توعية: لتعريف المواطن بالفرق بين "التوثيق القانوني" لتقديم بلاغ، وبين "التشهير" الذي يؤدي للسجن.
توسيع المراقبة الرسمية: تعميم كاميرات المراقبة التابعة للدولة في الميادين لتكون دليلا حياديا يغني المواطن عن التصوير بنفسه.
محاصرة المنصات: إلزام منصات التواصل الاجتماعي بحذف الفيديوهات التي تنتهك الخصوصية فور الإبلاغ عنها.
حماية رجال الأمن: التعامل بحزم مع من يتعمد استفزاز رجال الأمن أثناء تأدية واجبهم للحصول على مادة مصورة.
في الإطار أكد الدكتور مجدي عبد العزيز، المختص في
مكافحة الجرائم الإلكترونية، أن ظاهرة التصوير والنشر العشوائي عبر منصات التواصل الاجتماعي أصبحت من الظواهر المؤثرة بعمق في مجتمعنا الحالي، وتحمل أبعاداً وآثارا متعددة تتأرجح بين الإيجابيات الخدمية والسلبيات الجسيمة التي تمس كيان المجتمع وأمنه.
وقال في تصريحات لـ"سبوتنيك"، إن "هناك جوانب إيجابية لهذه الظاهرة، حيث تساهم في توثيق الجرائم ونشر الوعي، وسرعة تداول المعلومات والمعرفة وهذه الوسائل أصبحت داعما قويا للقضايا الإنسانية والحالات الطارئة، فضلا عن دورها في التسويق الإلكتروني الذي مكن أصحاب المشروعات الصغيرة من ترويج منتجاتهم بتكلفة بسيطة".
وحذر الدكتور مجدي من الأرقام الصادمة للآثار السلبية، وعلى رأسها انتهاك حرمة الحياة الخاصة والتعدي على خصوصيات الأفراد.
ولفت إلى أن هذه الأفعال مُجرمة بموجب المادتين (309 مكرر) و(309 مكرر أ) من قانون العقوبات، بالإضافة إلى المادة (25) من القانون رقم 175 لسنة 2018 بشأن مكافحة جرائم تقنية المعلومات.
وأضاف أن انتشار الشائعات وتضليل الرأي العام عبر فبركة الصور ومقاطع الفيديو زاد من ظاهرة "التزوير المعنوي والمادي"، وأن هذه الجرائم تقع تحت طائلة المادة (80) من قانون العقوبات والمادة (26) من قانون تقنية المعلومات.
وفيما يتعلق بظاهرة التنمر، أوضح أن استخدام المواد المصورة للإساءة للأفراد أو الهيئات أو تصفية الحسابات الشخصية هو جريمة تنمر وتشهير عاقبت عليها المادة (309 مكرر ب) من قانون العقوبات. وأضاف بأسف أن البحث عن "الترند" أصبح يتم حاليا على حساب القيم الأخلاقية والإنسانية، مما أدى إلى تداعيات نفسية وسلوكية خطيرة.
تداعيات مستقبلية ومخاطر أمنية
ويرى أن استمرار هذه التجاوزات دون ضوابط قانونية وفنية صارمة سيؤدي إلى ضعف الثقة في الأدلة الرقمية
واختلاط الحقائق بالأخبار المزيفة.وأشار إلى أن تحول انتهاك الخصوصية إلى "سلوك اعتيادي" تحت ذريعة حرية النشر يمثل خطراً كبيراً، ويؤدي إلى زيادة العبء على القضاء بسبب كثرة نزاعات السب والقذف الإلكتروني.
وشدد على أن أخطر هذه المسارات هو المساس بالأمن القومي والسلم المجتمعي، مشيراً إلى أن المادة (29) من قانون تقنية المعلومات والمادة (80) من قانون العقوبات شددت العقوبات في حالات زعزعة الاستقرار أو المساس بمؤسسات الدولة، خاصة في الأوقات الحرجة.
محاكم "السوشيال ميديا" والبديل القانوني
وحذر من محاولات البعض جعل "السوشيال ميديا" بمثابة "محكمة مجتمعية" عبر نشر صور المتهمين والخصوم، معتبرا ذلك تغولا على السلطات القانونية. وأضاف أن المادة (151) لسنة 2020 بشأن حماية البيانات الشخصية جاءت لترسخ الحق في الخصوصية، داعيا المواطنين إلى اللجوء للجهات القضائية والرسمية بدلاً من
التشهير الرقمي الذي يفكك الأسر ويهز استقرار المجتمع.

19 أكتوبر 2021, 17:08 GMT
فيما قال الكاتب الصحفي مصطفى زكريا، إن ظاهرة تصوير الجرائم والحوادث في الشوارع ونشرها عبر مواقع التواصل الاجتماعي بهدف تحقيق "الترند" أصبحت من الظواهر التي تحتاج إلى وقفة مجتمعية وإعلامية، مشيرا إلى أن التكنولوجيا منحت المواطن قدرة كبيرة على توثيق الأحداث، لكن استخدامها يجب أن يكون مرتبطًا بالمسؤولية والوعي.
وأضاف أن الجانب الإيجابي لتصوير بعض الوقائع يتمثل في إمكانية توثيق الجريمة، والمساعدة في كشف ملابساتها، وتقديم مادة قد تفيد جهات التحقيق، فضلا عن سرعة تنبيه المواطنين إلى بعض المخاطر.
لكن المشكلة تبدأ، بحسب زكريا، عندما يتحول التصوير من وسيلة للتوثيق إلى وسيلة لتحقيق المشاهدات والتفاعل، خصوصًا عندما يتضمن نشر صور الضحايا أو مشاهد قاسية أو تكشف هوية أشخاص قبل اكتمال التحقيقات.
وأوضح أن انتشار هذه الظاهرة قد يؤدي إلى
انتهاك خصوصية الضحايا، والتشهير بأشخاص قد يكونون أبرياء، وإحداث أضرار نفسية واجتماعية طويلة المدى، فضلا عن تحويل الجريمة من واقعة تستدعي التعاطف والمساعدة إلى محتوى للترفيه والإثارة.
وتؤكد ضوابط المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام على احترام الخصوصية والكرامة الإنسانية وعدم نشر المشاهد الصادمة أو ما يكشف هوية الضرائب.