https://sarabic.ae/20260824/النفايات-الطبية-في-ليبيا-مخاطر-تتجاوز-أسوار-المنشآت-الصحية-1116285819.html
نفايات الرعاية الصحية في ليبيا... مخاطر تتجاوز أسوار المنشآت الطبية
نفايات الرعاية الصحية في ليبيا... مخاطر تتجاوز أسوار المنشآت الطبية
سبوتنيك عربي
تتزايد المخاوف من مخاطر النفايات الطبية في ليبيا، في ظل ما تفرزه المستشفيات والمراكز الصحية والعيادات من مخلّفات قد تشكل تهديدًا مباشرًا للصحة العامة والبيئة... 24.08.2026, سبوتنيك عربي
2026-08-24T09:22+0000
2026-08-24T09:22+0000
2026-08-24T09:24+0000
أخبار ليبيا اليوم
المستشفيات
تقارير سبوتنيك
حصري
https://cdn.img.sarabic.ae/img/102010/67/1020106777_0:207:3500:2176_1920x0_80_0_0_d16fe95ea737e1ac5b72677851e0cd08.jpg
النفايات الطبية، بما في ذلك الأدوات الحادة والمخلفات الملوثة والمواد الكيميائية والدوائية، قد تتحول من مخلفات صحية إلى مصدر للعدوى والتلوث، خصوصًا مع التخلص منها بطرق عشوائية أو خلطها بالنفايات المنزلية.وأضاف بو قرين: "بعض الأخطاء الصحية يمكن إصلاحها بعد وقوعها، بينما هناك أخطاء لا ينبغي أن تحدث أصلًا، لأن ثمنها قد يكون عدوى أو تسممًا أو إصابة أو تلوثًا للمياه والتربة والهواء أو حتى انتشار مقاومة الميكروبات للمضادات الحيوية".وأكد الدكتور بوقرين أن "النفايات الناتجة عن الرعاية الصحية ليست مسألة ثانوية في إدارة المستشفيات، وليست وظيفة هامشية يمكن إسنادها إلى عامل لا يعرف طبيعة ما يحمله، كما أن مسؤولية المستشفى لا تنتهي عند خروج أكياس النفايات من البوابة الخلفية. فهي جزء أصيل من جودة الرعاية الصحية وسلامة المرضى ومكافحة العدوى والسلامة المهنية وحماية البيئة وإدارة المخاطر".وأشار عضو المجلس الاستشاري العربي الأفريقي للتوعية إلى أن "منظمة الصحة العالمية تقدّر أن نحو 85% من نفايات الرعاية الصحية نفايات عامة غير خطرة تشبه النفايات المنزلية، بينما يمثل نحو 15% الجزء الخطر، الذي قد يكون معديًا أو سامًا أو مسرطنًا أو قابلًا للاشتعال أو التآكل أو التفاعل أو الإشعاع. ورغم أن هذه النسبة محدودة، فإنها قادرة على تحويل منظومة النفايات إلى خطر بالغ إذا لم تُفرز منذ لحظة إنتاجه".وأوضح أن "النظافة الحقيقية في المستشفى ليست مجرد مسح الأرضيات أو رشّ المعطرات، وإنما عملية تقوم على تقييم المخاطر، وتحديد الأسطح الأكثر تعرضًا للمسّ، واختيار مواد التنظيف والتطهير المناسبة، وضبط التركيز وزمن التماس وطريقة الاستخدام والتخزين، مع تخصيص أدوات التنظيف بحسب المناطق، ومنع انتقالها من المناطق الملوثة إلى المناطق النظيفة".وأكد الطبيب الليبي "ضرورة الفصل بين مخازن الأدوية والمواد الكيميائية ومواد التنظيف والمستلزمات والنفايات، مع توفير التهوية المناسبة وضوابط الوصول ومكافحة الحرائق واحتواء الانسكابات والترميز الواضح، والتعامل مع الأدوية المرتجعة والمنتهية والمتضررة، وفق مسار موثّق حتى التخلص النهائي منها".ودعا إلى "إنشاء برنامج وطني متكامل لإدارة النفايات الصحية، يبدأ بجرد المستشفيات والمصحّات والمختبرات وبنوك الدم ومراكز الأشعة والطب النووي والأورام والغسيل الكلوي والصيدليات والعيادات، وتحديد كميات النفايات وأنواعها ومساراتها الحالية ومواقع التخزين والمعالجة والنقل، ثم إعداد خريطة وطنية للمخاطر".كما طالب بـ"إصدار تشريع وطني شامل يحدد المسؤولية منذ لحظة إنتاج النفاية وحتى التخلص النهائي منها، وينظم التصنيف والتخزين والنقل والمعالجة والتوثيق والتفتيش والتراخيص، ويحدد مسؤوليات المنشآت وشركات النقل والمعالجة، مع تطبيق عقوبات على خلط النفايات الخطرة بالعادية أو حرقها عشوائيًا أو التخلص منها في المكبات العامة أو مجاري المياه أو نقلها دون ترخيص".وأكد الدكتور بوقرين أن "ليبيا لا تحتاج إلى حملة نظافة للمستشفيات، بل إلى مشروع وطني يعيد تعريف النفايات الصحية باعتبارها منظومة للسلامة تبدأ بالتشريع والتخطيط والهندسة، وتمتد إلى مكافحة العدوى والصحة المهنية وحماية البيئة والاستجابة للأوبئة".وأكد الدكتور بوقرين أن "المرجع المحوري لأي مشروع ليبي في هذا المجال هو دليل منظمة الصحة العالمية المعروف بـ"الكتاب الأزرق" لإدارة نفايات أنشطة الرعاية الصحية، لما يتضمنه من إرشادات بشأن التقليل والفرز والتخزين والنقل والمعالجة والتخلص النهائي ومياه الصرف والسلامة المهنية ومكافحة العدوى والتدريب والطوارئ والأوبئة والتغير المناخي".
https://sarabic.ae/20260708/السياحة-العلاجية-في-ليبياهل-تتحول-حمامات-الجغبوب-الرملية-إلى-وجهة-إقليمية؟-1115033786.html
https://sarabic.ae/20260818/من-النفايات-الخطرة-إلى-التدفئة-الصديقة-للبيئة-حل-جديد-من-علماء-روس-لقطاع-النفط-1116141515.html
https://sarabic.ae/20260803/علماء-روس-يبتكرون-وصفة-لصنع-خرسانة-متينة-من-النفايات-1115721727.html
https://sarabic.ae/20260808/تونس-البلاستيك-مقابل-الكراسات-المدرسية-مبادرة-بيئية-تحول-النفايات-إلى-وسيلة-دعم-للتلاميذ-1115880369.html
https://sarabic.ae/20260413/علماء-روس-يبتكرون-تقنية-قد-تغير-طريقة-التعامل-مع-النفايات-النووية-عالميا-1112533083.html
سبوتنيك عربي
feedback.arabic@sputniknews.com
+74956456601
MIA „Rossiya Segodnya“
2026
ماهر الشاعري
https://cdn.img.sarabic.ae/img/07e9/0a/1e/1106563035_0:0:1177:1178_100x100_80_0_0_0b16fba0cdb3ac1fa614348505292d28.jpg
ماهر الشاعري
https://cdn.img.sarabic.ae/img/07e9/0a/1e/1106563035_0:0:1177:1178_100x100_80_0_0_0b16fba0cdb3ac1fa614348505292d28.jpg
الأخبار
ar_EG
سبوتنيك عربي
feedback.arabic@sputniknews.com
+74956456601
MIA „Rossiya Segodnya“
https://cdn.img.sarabic.ae/img/102010/67/1020106777_162:0:3339:2383_1920x0_80_0_0_a73892e79c1f2a11e386ead6ab336367.jpgسبوتنيك عربي
feedback.arabic@sputniknews.com
+74956456601
MIA „Rossiya Segodnya“
ماهر الشاعري
https://cdn.img.sarabic.ae/img/07e9/0a/1e/1106563035_0:0:1177:1178_100x100_80_0_0_0b16fba0cdb3ac1fa614348505292d28.jpg
أخبار ليبيا اليوم, المستشفيات, تقارير سبوتنيك, حصري
أخبار ليبيا اليوم, المستشفيات, تقارير سبوتنيك, حصري
نفايات الرعاية الصحية في ليبيا... مخاطر تتجاوز أسوار المنشآت الطبية
09:22 GMT 24.08.2026 (تم التحديث: 09:24 GMT 24.08.2026) ماهر الشاعري
مراسل وكالة "سبوتنيك" في ليبيا
حصري
تتزايد المخاوف من مخاطر النفايات الطبية في ليبيا، في ظل ما تفرزه المستشفيات والمراكز الصحية والعيادات من مخلّفات قد تشكل تهديدًا مباشرًا للصحة العامة والبيئة إذا لم تُجمع وتُفرز وتُنقل وتُعالج وفق أسس ومعايير آمنة.
النفايات الطبية، بما في ذلك الأدوات الحادة والمخلفات الملوثة والمواد الكيميائية والدوائية، قد تتحول من مخلفات صحية إلى مصدر للعدوى والتلوث، خصوصًا مع التخلص منها بطرق عشوائية أو خلطها بالنفايات المنزلية.
وفي السياق، قال عضو المجلس الاستشاري العربي الأفريقي للتوعية الدكتور علي بوقرين، في حديث لـ"سبوتنيك": "النفايات الصحية في ليبيا، ليست مجرد قمامة، وإنما منظومة متكاملة تتعلق بالسلامة والصحة العامة والبيئة والأمن الحيوي، تبدأ من لحظة إنتاج النفاية ولا تنتهي إلا بالتخلص الآمن والنهائي منها".
وأضاف بو قرين: "بعض الأخطاء الصحية يمكن إصلاحها بعد وقوعها، بينما هناك أخطاء لا ينبغي أن تحدث أصلًا، لأن ثمنها قد يكون عدوى أو تسممًا أو إصابة أو تلوثًا للمياه والتربة والهواء أو حتى انتشار مقاومة الميكروبات للمضادات الحيوية".
وتابع: "قد يبدأ الخطر من خطأ صغير داخل مستشفى، ثم ينتقل إلى عامل نظافة أو طفل يعبث بكيس نفايات أو جامع قمامة أو أسرة تعيش بالقرب من مرفق صحي، وصولًا إلى المياه الجوفية والتربة والحيوانات وسلسلة الغذاء".
وأكد الدكتور بوقرين أن "النفايات الناتجة عن الرعاية الصحية ليست مسألة ثانوية في إدارة المستشفيات، وليست وظيفة هامشية يمكن إسنادها إلى عامل لا يعرف طبيعة ما يحمله، كما أن مسؤولية المستشفى لا تنتهي عند خروج أكياس النفايات من البوابة الخلفية. فهي جزء أصيل من جودة الرعاية الصحية وسلامة المرضى ومكافحة العدوى والسلامة المهنية وحماية البيئة وإدارة المخاطر".
وأشار عضو المجلس الاستشاري العربي الأفريقي للتوعية إلى أن "منظمة الصحة العالمية تقدّر أن نحو 85% من نفايات الرعاية الصحية نفايات عامة غير خطرة تشبه النفايات المنزلية، بينما يمثل نحو 15% الجزء الخطر، الذي قد يكون معديًا أو سامًا أو مسرطنًا أو قابلًا للاشتعال أو التآكل أو التفاعل أو الإشعاع. ورغم أن هذه النسبة محدودة، فإنها قادرة على تحويل منظومة النفايات إلى خطر بالغ إذا لم تُفرز منذ لحظة إنتاجه".
وأكد الدكتور بوقرين أن "ليبيا بحاجة إلى تغيير مفهومها للنفايات الصحية، لأنها ليست نوعًا واحدًا، وإنما تشمل النفايات العامة والمعدية والأدوات الحادة والأنسجة والمخلفات الباثولوجية والدم ومشتقاته والمواد الكيميائية والدوائية والسامة للخلايا والمواد المحتوية على الزئبق والمعادن الثقيلة، إضافة إلى النفايات المشعّة والمخلفات المختبرية والثقافات الميكروبية والعيّنات والمواد شديدة العدوى، ولكل نوع درجة خطر ووعاء وطريقة نقل وتخزين ومعالجة ومصير نهائي مختلف".
وأوضح أن "النظافة الحقيقية في المستشفى ليست مجرد مسح الأرضيات أو رشّ المعطرات، وإنما عملية تقوم على تقييم المخاطر، وتحديد الأسطح الأكثر تعرضًا للمسّ، واختيار مواد التنظيف والتطهير المناسبة، وضبط التركيز وزمن التماس وطريقة الاستخدام والتخزين، مع تخصيص أدوات التنظيف بحسب المناطق، ومنع انتقالها من المناطق الملوثة إلى المناطق النظيفة".
وأكد الطبيب الليبي "ضرورة الفصل بين مخازن الأدوية والمواد الكيميائية ومواد التنظيف والمستلزمات والنفايات، مع توفير التهوية المناسبة وضوابط الوصول ومكافحة الحرائق واحتواء الانسكابات والترميز الواضح، والتعامل مع الأدوية المرتجعة والمنتهية والمتضررة، وفق مسار موثّق حتى التخلص النهائي منها".
كما شدد بو قرين على أن "النفايات المشعّة لا يجوز أن تدخل في منظومة النفايات الطبية التقليدية، بل يجب أن تخضع لإجراءات خاصة تحت مسؤولية المختصين بالوقاية الإشعاعية والجهات التنظيمية، كما لا يجوز التخلص من النفايات الكيميائية في المصارف أو خلط المواد غير المتوافقة، فيما تحتاج النفايات الدوائية والسامة للخلايا إلى مسارات منفصلة وآمنة".
ودعا إلى "إنشاء برنامج وطني متكامل لإدارة النفايات الصحية، يبدأ بجرد المستشفيات والمصحّات والمختبرات وبنوك الدم ومراكز الأشعة والطب النووي والأورام والغسيل الكلوي والصيدليات والعيادات، وتحديد كميات النفايات وأنواعها ومساراتها الحالية ومواقع التخزين والمعالجة والنقل، ثم إعداد خريطة وطنية للمخاطر".
كما طالب بـ"إصدار تشريع وطني شامل يحدد المسؤولية منذ لحظة إنتاج النفاية وحتى التخلص النهائي منها، وينظم التصنيف والتخزين والنقل والمعالجة والتوثيق والتفتيش والتراخيص، ويحدد مسؤوليات المنشآت وشركات النقل والمعالجة، مع تطبيق عقوبات على خلط النفايات الخطرة بالعادية أو حرقها عشوائيًا أو التخلص منها في المكبات العامة أو مجاري المياه أو نقلها دون ترخيص".
وشدد على "ضرورة إنشاء مراكز إقليمية مرخصة لمعالجة أنواع محددة من النفايات، وإنشاء نظام معلومات وطني يسمح بتتبع النفايات الخطرة ومعرفة مصدرها ومسار نقلها وكيفية معالجتها ومكان التخلص منها، إلى جانب اعتماد مؤشرات لقياس الالتزام بالفرز والتدريب وحوادث وخز الإبر والانسكابات ونسب المعالجة الآمنة".
وأكد الدكتور بوقرين أن "ليبيا لا تحتاج إلى حملة نظافة للمستشفيات، بل إلى مشروع وطني يعيد تعريف النفايات الصحية باعتبارها منظومة للسلامة تبدأ بالتشريع والتخطيط والهندسة، وتمتد إلى مكافحة العدوى والصحة المهنية وحماية البيئة والاستجابة للأوبئة".
وبيّن أن "المبدأ الذي ينبغي أن يحكم النظام الصحي الليبي هو كل ما يدخل المرفق الصحي يجب أن نعرف كيف يُستخدم، وكل ما يخرج منه يجب أن نعرف إلى أين يذهب، وعندها فقط يمكن بناء مرافق صحية لا تعالج المرضى فحسب، بل لا تتحول هي نفسها إلى مصدر للمرض أو التلوث أو العدوى".
وأكد الدكتور بوقرين أن "المرجع المحوري لأي مشروع ليبي في هذا المجال هو دليل منظمة الصحة العالمية المعروف بـ"الكتاب الأزرق" لإدارة نفايات أنشطة الرعاية الصحية، لما يتضمنه من إرشادات بشأن التقليل والفرز والتخزين والنقل والمعالجة والتخلص النهائي ومياه الصرف والسلامة المهنية ومكافحة العدوى والتدريب والطوارئ والأوبئة والتغير المناخي".