https://sarabic.ae/20260830/ذهب-الحقول-على-عربة-جوالة-شاب-ليبي-يصنع-رزقه-في-شوارع-بنغازي-1116409718.html
ذهب الحقول على عربة جوالة... شاب ليبي يصنع رزقه في شوارع بنغازي
ذهب الحقول على عربة جوالة... شاب ليبي يصنع رزقه في شوارع بنغازي
سبوتنيك عربي
في أحد شوارع مدينة بنغازي، وبين حركة المارة والسيارات، يقف الشاب الليبي جمال قرقوم، أمام طاولته الصغيرة منشغلًا بإعداد أكواز الذرة وبيعها للزبائن. 30.08.2026, سبوتنيك عربي
2026-08-30T12:00+0000
2026-08-30T12:00+0000
2026-08-30T12:00+0000
حصري
أخبار ليبيا اليوم
العالم العربي
الأخبار
https://cdn.img.sarabic.ae/img/07ea/08/1c/1116409116_0:0:1280:720_1920x0_80_0_0_74ae36714c16924d923e15f238c51163.jpg
مشروع بسيط لا يحتاج إلى رأس مال كبير، لكنه بالنسبة لجمال يمثل أكثر من مجرد مصدر دخل، فهو تجربة اختار من خلالها أن يعتمد على نفسه، ويبحث عن رزقه بعمل موسمي يفتح له بابًا من أبواب الحياة.لا يراهن جمال على مشروع كبير أو رأس مال ضخم، بل على فكرة بسيطة وإرادة للعمل، معتبرًا أن "أبواب الرزق قد تبدأ أحيانًا من خطوات متواضعة، وأن "العمل الحر يمكن أن يكون خيارًا متاحًا أمام الشباب بعيدًا عن انتظار الوظيفة".وفي حديث خاص لـ"سبوتنيك"، تحدث قرقوم عن تجربته في بيع الذرة المشوية في شوارع بنغازي، وكيف بدأت الفكرة، وأسباب إقبال الزبائن على مشروعه، إلى جانب رؤيته لأهمية المشروعات الصغيرة والموسمية في توفير فرص عمل للشباب، مؤكدًا أن "كل موسم له رزقه"، وأن "الإقدام على العمل والتوكل على الله قد يكونان بداية لطريق جديد، لم تكن فكرة بيع الذرة مخططًا لها منذ وقت طويل، بل جاءت بشكل عفوي خلال جلسة مع أحد جيرانه أمام المنزل".ويعتمد جمال في عمله على موسم حصاد الذرة، إذ يرى أن البيع في الشوارع يمكن أن يكون فرصة مؤقتة للشباب الباحثين عن مصدر دخل، خصوصًا مع تعدد المواسم والمنتجات التي يمكن العمل عليها خلال العام.وأضاف: "نشاط بيع الذرة في الشارع هو نظام بيع موسمي، يستغله الشباب لكسب الحلال ولقمة العيش، وهذا فضل من الله. نحن نعمل خلال موسم الذرة، وبعد انتهائه يمكن الانتقال إلى منتج آخر، مثل التين الشوكي، فكل موسم له عمله الخاص".وبعيدًا عن طبيعة المشروع البسيطة، يرى جمال أن طريقة التعامل مع الزبائن كانت أحد أهم أسباب نجاح تجربته، مؤكدًا أن احترام الزبون وتنظيم عملية البيع ساعداه في بناء علاقة جيدة مع رواد المكان.وأردف قرقوم: "لديّ شعبية كبيرة بسبب المعاملة والاحترام والتقدير، إضافة إلى النظام والترتيب في البيع. نحن لا نتجاوز الأدوار المخصصة للزبائن، وكل شخص يحصل على دوره، ونحاول تلبية رغبات الزبائن حسب طلباتهم".بالنسبة لجمال، لا يرتبط نجاح المشروع بحجمه أو ضخامة رأس المال، وإنما بالرغبة في العمل والاستمرار فيه. ويرى أن المشروعات الصغيرة يمكن أن توفر دخلا يوميا مناسبا لمن يبحث عن فرصة ويملك الإرادة للبدء.ومع استمرار موسم الذرة، لا يزال جمال يفكر في خطوته المقبلة، لكنه لا يريد أن يستبق الأمور، فلكل موسم رزقه وفرصته، وفق تعبيره.وقال بابتسامة: "لا زلنا في موسم الذرة، وبعده سنفكر في الخطوة القادمة، وكل خطوة برزقها".وتحمل تجربة جمال رسالة بسيطة إلى الشباب، الذين ينتظرون فرصة عمل كبيرة أو وظيفة ثابتة، مفادها أن البداية قد تكون بمشروع صغير وطاولة متواضعة وإرادة للعمل، وأن العمل قد يأتي من أفكار بسيطة إذا وجدت من يؤمن بها ويعمل عليها.وبين أكوام الذرة الساخنة، وأحاديث الزبائن، وحركة الشارع، يواصل جمال يومه، مؤمنًا بأن العمل، مهما كان بسيطا، يظل خطوة في طريق الاعتماد على النفس، وأن لقمة العيش التي تأتي من جهد الإنسان تحمل معها شعورًا خاصًا بالكرامة والأمل.
سبوتنيك عربي
feedback.arabic@sputniknews.com
+74956456601
MIA „Rossiya Segodnya“
2026
ماهر الشاعري
https://cdn.img.sarabic.ae/img/07e9/0a/1e/1106563035_0:0:1177:1178_100x100_80_0_0_0b16fba0cdb3ac1fa614348505292d28.jpg
ماهر الشاعري
https://cdn.img.sarabic.ae/img/07e9/0a/1e/1106563035_0:0:1177:1178_100x100_80_0_0_0b16fba0cdb3ac1fa614348505292d28.jpg
الأخبار
ar_EG
سبوتنيك عربي
feedback.arabic@sputniknews.com
+74956456601
MIA „Rossiya Segodnya“
https://cdn.img.sarabic.ae/img/07ea/08/1c/1116409116_160:0:1120:720_1920x0_80_0_0_def5bcc666d86dca42de612ee2d8964d.jpgسبوتنيك عربي
feedback.arabic@sputniknews.com
+74956456601
MIA „Rossiya Segodnya“
ماهر الشاعري
https://cdn.img.sarabic.ae/img/07e9/0a/1e/1106563035_0:0:1177:1178_100x100_80_0_0_0b16fba0cdb3ac1fa614348505292d28.jpg
حصري, أخبار ليبيا اليوم, العالم العربي, الأخبار
حصري, أخبار ليبيا اليوم, العالم العربي, الأخبار
ذهب الحقول على عربة جوالة... شاب ليبي يصنع رزقه في شوارع بنغازي
ماهر الشاعري
مراسل وكالة "سبوتنيك" في ليبيا
حصري
في أحد شوارع مدينة بنغازي، وبين حركة المارة والسيارات، يقف الشاب الليبي جمال قرقوم، أمام طاولته الصغيرة منشغلًا بإعداد أكواز الذرة وبيعها للزبائن.
مشروع بسيط لا يحتاج إلى رأس مال كبير، لكنه بالنسبة لجمال يمثل أكثر من مجرد مصدر دخل، فهو تجربة اختار من خلالها أن يعتمد على نفسه، ويبحث عن رزقه بعمل موسمي يفتح له بابًا من أبواب الحياة.
لا يراهن جمال على مشروع كبير أو رأس مال ضخم، بل على فكرة بسيطة وإرادة للعمل، معتبرًا أن "أبواب الرزق قد تبدأ أحيانًا من خطوات متواضعة، وأن "العمل الحر يمكن أن يكون خيارًا متاحًا أمام الشباب بعيدًا عن انتظار الوظيفة".
وفي حديث خاص لـ"
سبوتنيك"، تحدث قرقوم عن تجربته في بيع الذرة المشوية في شوارع بنغازي، وكيف بدأت الفكرة، وأسباب إقبال الزبائن على مشروعه، إلى جانب رؤيته لأهمية المشروعات الصغيرة والموسمية في توفير فرص عمل للشباب، مؤكدًا أن "كل موسم له رزقه"، وأن "الإقدام على العمل والتوكل على الله قد يكونان بداية لطريق جديد، لم تكن فكرة بيع الذرة مخططًا لها منذ وقت طويل، بل جاءت بشكل عفوي خلال جلسة مع أحد جيرانه أمام المنزل".
وقال: "جاءت الفكرة وأنا جالس أمام بيتي أتحدث مع أحد جيراني، واقتُرحت عليّ هذه الفكرة. قررنا أن نتوكل على الله ونجرّب، وحتى هذه اللحظة الأمور ممتازة".
ويعتمد جمال في عمله على
موسم حصاد الذرة، إذ يرى أن البيع في الشوارع يمكن أن يكون فرصة مؤقتة للشباب الباحثين عن مصدر دخل، خصوصًا مع تعدد المواسم والمنتجات التي يمكن العمل عليها خلال العام.
وأضاف: "نشاط بيع الذرة في الشارع هو نظام بيع موسمي، يستغله الشباب لكسب الحلال ولقمة العيش، وهذا فضل من الله. نحن نعمل خلال موسم الذرة، وبعد انتهائه يمكن الانتقال إلى منتج آخر، مثل التين الشوكي، فكل موسم له عمله الخاص".
وبعيدًا عن
طبيعة المشروع البسيطة، يرى جمال أن طريقة التعامل مع الزبائن كانت أحد أهم أسباب نجاح تجربته، مؤكدًا أن احترام الزبون وتنظيم عملية البيع ساعداه في بناء علاقة جيدة مع رواد المكان.
وأردف قرقوم: "لديّ شعبية كبيرة بسبب المعاملة والاحترام والتقدير، إضافة إلى النظام والترتيب في البيع. نحن لا نتجاوز الأدوار المخصصة للزبائن، وكل شخص يحصل على دوره، ونحاول تلبية رغبات الزبائن حسب طلباتهم".
بالنسبة لجمال، لا يرتبط نجاح المشروع بحجمه أو ضخامة رأس المال، وإنما بالرغبة في العمل والاستمرار فيه. ويرى أن المشروعات الصغيرة يمكن أن توفر دخلا يوميا مناسبا لمن يبحث عن فرصة ويملك الإرادة للبدء.
وأكد أن "المشاريع الصغرى تحقق دخلا وهامش ربح لمن يفكر في العمل. البلاد فيها أعمال، ويمكن للشباب أن يصنعوا مشاريع صغيرة تحقق لهم إيرادات، مثل عملي في بيع الذرة أو بيع الشاي والقهوة والمياه الباردة أو أي أعمال أخرى يمكن أن تنفع الشباب وتوفر لهم دخلًا يوميًا".
ومع استمرار موسم الذرة، لا يزال جمال يفكر في خطوته المقبلة، لكنه لا يريد أن يستبق الأمور، فلكل موسم رزقه وفرصته، وفق تعبيره.
وقال بابتسامة: "لا زلنا في موسم الذرة، وبعده سنفكر في الخطوة القادمة، وكل خطوة برزقها".
وتحمل تجربة جمال رسالة بسيطة إلى الشباب، الذين ينتظرون فرصة عمل كبيرة أو وظيفة ثابتة، مفادها أن البداية قد تكون بمشروع صغير وطاولة متواضعة وإرادة للعمل، وأن العمل قد يأتي من أفكار بسيطة إذا وجدت من يؤمن بها ويعمل عليها.
وفي ختام حديثه، قال قرقوم: "أتمنى من الشباب أن يعملوا، فالبلاد فيها أعمال متنوعة، لكن على الشباب التوكل على الله والعمل، حتى في الصباح الباكر. الله هو الذي يرزق، وعلى الإنسان أن يتوكل على الله ويسعى من أجل العمل".
وبين أكوام الذرة الساخنة، وأحاديث الزبائن،
وحركة الشارع، يواصل جمال يومه، مؤمنًا بأن العمل، مهما كان بسيطا، يظل خطوة في طريق الاعتماد على النفس، وأن لقمة العيش التي تأتي من جهد الإنسان تحمل معها شعورًا خاصًا بالكرامة والأمل.