https://sarabic.ae/20261006/مجلس-النواب-الليبي-يعيد-ترتيب-أوراقه-هل-تفتح-الرئاسة-الجديدة-الباب-أمام-مرحلة-سياسية-مختلفة-1117589994.html
مجلس النواب الليبي يعيد ترتيب أوراقه.. هل تفتح الرئاسة الجديدة الباب أمام مرحلة سياسية مختلفة؟
مجلس النواب الليبي يعيد ترتيب أوراقه.. هل تفتح الرئاسة الجديدة الباب أمام مرحلة سياسية مختلفة؟
سبوتنيك عربي
انتخب مجلس النواب الليبي هيئة رئاسة جديدة برئاسة النائب الصالحين عبد النبي، في خطوة تعيد ترتيب قيادة المؤسسة التشريعية وتفتح الباب أمام تساؤلات بشأن أولويات... 06.10.2026, سبوتنيك عربي
2026-10-06T19:41+0000
2026-10-06T19:41+0000
2026-10-06T19:41+0000
أخبار ليبيا اليوم
العالم العربي
حصري
تقارير سبوتنيك
https://cdn.img.sarabic.ae/img/07e7/0b/1b/1083526608_0:192:2048:1344_1920x0_80_0_0_858d24ade68d2052cc49467128a4108c.jpg
ويأتي انتخاب الرئيس ونائبيه في وقت تتزايد فيه الملفات المطروحة أمام المجلس، ما يثير تساؤلات حول طبيعة المرحلة المقبلة، ومدى قدرة هيئة الرئاسة الجديدة على تعزيز فاعلية العمل البرلماني والتعامل مع الاستحقاقات السياسية والتشريعية في ليبيا.وتابع التكبالي في تصريح خاص لـ"سبوتنيك"، أن "النائب الصالحين عبد النبي فاز برئاسة مجلس النواب، فيما جرى انتخاب النائب طارق الأشتر نائبًا أول لرئيس المجلس، بينما استمر النائب مصباح دومة في منصب النائب الثاني بالتزكية".وأعرب البرلماني الليبي عن أمله في أن تأخذ هيئة الرئاسة الجديدة في الاعتبار التغيرات التي شهدتها الساحة الليبية، وأن تتعامل معها "بكل حنكة ودراية"، بما يسهم في إخراج البلاد من حالة الانسداد التي تمر بها.وأكد أنه متفائل بأداء المجلس خلال المرحلة المقبلة، معتبرًا أن مجلس النواب استطاع، من خلال جلسة اليوم، تجاوز محنته الأولى واستئناف نشاطه، معربًا عن أمله في أن تنعكس هذه الخطوة إيجابًا على العمل البرلماني والمرحلة السياسية المقبلة في ليبيا.تطورات سياسيةوأضاف العبدلي في تصريحات لـ"سبوتنيك"، أن "مجلس النواب لم ينتظر انتهاء المهلة المحددة، إذ عقد جلسة اليوم الثلاثاء، بحضور أكثر من 112 نائبًا، جرى خلالها إنهاء ولاية عقيلة صالح وانتخاب الصالحين عبد النبي رئيسًا لمجلس النواب، وطارق الأشتر نائبًا أول للرئيس، ومصباح دومة نائبًا ثانيًا، إلى جانب اختيار زايد هدية مقررًا للمجلس".وأوضح أن هذه التغييرات داخل مجلس النواب ترتبط، إلى حد كبير، بالتطورات السياسية على أرض الواقع، مشيرًا إلى أن عقيلة صالح لم يُبدِ، خلال الفترة الأخيرة، مرونة سياسية كافية للاستمرار في منصبه، رغم إقراره القوانين الانتخابية التي أعدتها لجنة "4+4".ورأى العبدلي أن تغيير الوجوه داخل المؤسسات السياسية، في إطار المسار الديمقراطي، يمكن أن يكون أمرًا إيجابيًا، معتبرًا أن الصالحين عبد النبي قد يكون أكثر مرونة في التعامل مع التوافقات السياسية، خاصة أنه سبق أن ترأس لجنة الصداقة البرلمانية الليبية-التركية داخل مجلس النواب.وتابع أن "التطورات الحالية تطرح تساؤلات حول إمكانية حدوث ترتيبات سياسية جديدة، لا سيما مع وجود اجتماعات وتحركات في العاصمة طرابلس، من بينها لقاءات مرتبطة بعضو مجلس النواب علي بوزريبة ووزير الدولة لشؤون رئيس الحكومة في حكومة الوحدة الوطنية، إلى جانب وجود تجهيزات داخل مقر مجلس النواب في طرابلس".وأكد أن المرحلة المقبلة، وفق تقديره، تحتاج إلى شخصية جديدة وأكثر مرونة، خصوصًا في ظل التطورات المرتبطة بالقوانين الانتخابية ومبادرة المبعوثة الأممية، مشيرًا إلى أن القيادة العامة للجيش الليبي، والقوى السياسية الفاعلة، قد تكون بحاجة إلى شخصية أكثر مرونة في التعامل مع هذه الملفات.وأشار إلى أن الصالحين عبد النبي يختلف في تحركاته وتحالفاته السياسية عن عقيلة صالح، معتبرًا أن ذلك قد يفسر جانبًا من التغيير الذي شهده مجلس النواب، في ظل التحركات المرتبطة بالمبادرة الأمريكية والمسار الأممي والقوانين الانتخابية.وأكد العبدلي إن تغيير هيئة رئاسة مجلس النواب يأتي في سياق تحولات سياسية محلية ودولية، وقد يكون مرتبطًا بما ستؤول إليه المبادرة الأممية والقوانين الانتخابية، باعتبارها مسارات يرى أنها تتقاطع مع المبادرات الدولية المطروحة لحل الأزمة الليبية.محطة جديدةقال المحلل السياسي الليبي عمر أبوسعيدة، إن "انتخاب هيئة رئاسة جديدة لمجلس النواب يمثل "محطة ديناميكية جديدة" داخل المؤسسة التشريعية"، معتبرًا أن إنجاز هذه الانتخابات يعكس قدرة المجلس على استعادة زمام المبادرة داخليًا، وفق إطار مؤسسي وإجرائي يعكس قدرًا عاليًا من المسؤولية الوطنية.وأضاف أن "تجديد هيئة الرئاسة يفتح المجال أمام ضخ دماء ورؤى جديدة، بما قد يسهم في تطوير أدوات العمل البرلماني وتحديث الأجندة التشريعية بما يتناسب مع متطلبات المرحلة الراهنة، فضلًا عن تعزيز الثقة بالمسار الديمقراطي، وإرسال رسالة إلى الداخل والخارج مفادها أن مجلس النواب قادر على إدارة ملفاته الداخلية بمرونة واستقلالية".وأشار إلى أن وجود هيئة رئاسة جديدة برؤية متجددة يمكن أن يشكل قوة دفع لإعادة ترتيب الأولويات الوطنية وتسريع وتيرة العمل البرلماني، متوقعًا أن تنعكس هذه الخطوة على عدد من المستويات، أبرزها رفع كفاءة الأداء التشريعي والرقابي، وتطوير آليات العمل الداخلي وتفعيل دور اللجان البرلمانية المتخصصة في التعامل مع القضايا الملحة.ورأى أن هيئة الرئاسة الجديدة أمام فرصة لاستعادة المبادرة السياسية لمجلس النواب، من خلال تقديم طرح برلماني متوازن يعيد للمجلس دوره باعتباره أحد الأطراف الأساسية في قيادة العملية السياسية والإسهام في رسم خارطة طريق مستقبلية نحو الاستقرار.وأكد أن التشكيل الجديد يمثل "فرصة استراتيجية" لإعادة بناء وصياغة التوافقات الوطنية، مشيرًا إلى أن التحديات ستظل قائمة في أي مرحلة انتقالية، إلا أن الاختبار الحقيقي يتمثل في امتلاك الإرادة والقدرة على تحويل هذه التحديات إلى فرص لتوحيد الصف الليبي.كما دعا إلى قيادة الحوار السياسي بمرونة عالية، وفتح قنوات تواصل مباشرة وإيجابية مع مختلف الأطراف والشركاء المحليين والدوليين، على أساس "الشراكة الوطنية لا المغالبة"، مع التركيز على المصلحة الوطنية العليا وتوجيه البوصلة السياسية نحو تحقيق الاستقرار الدائم.وأكد أبوسعيدة على ضرورة أن تضع هيئة الرئاسة الجديدة تطلعات الشعب الليبي في مقدمة أولوياتها، لا سيما الوصول إلى انتخابات حرة ونزيهة تعكس إرادة الليبيين وتضع البلاد على مسار أكثر استقرارًا.
https://sarabic.ae/20261006/ليبيا-اختتام-المؤتمر-العلمي-الدولي-الأول-حول-دور-الإعلام-في-إدارة-الأزمات-والكوارث-بدرنة-1117568627.html
https://sarabic.ae/20261006/تونس-تؤكد-استعدادها-لاستضافة-مشاورات-بشأن-التسوية-في-ليبيا-1117560195.html
https://sarabic.ae/20261006/انتخاب-الصالحين-عبد-النبي-العبيدي-رئيسا-لمجلس-النواب-الليبي-1117585397.html
https://sarabic.ae/20261005/أكتوبر-السياسي-في-ليبيا-هل-تقترب-الأطراف-من-التوافق-على-خارطة-الطريق-الأممية؟-1117542699.html
https://sarabic.ae/20261004/رواتب-متفاوتة-وامتيازات-متباينة-هل-يقترب-ملف-الأجور-في-ليبيا-من-التوحيد؟-1117519260.html
https://sarabic.ae/20261002/مبعوثة-الأمم-المتحدة-في-ليبيا-تبحث-مع-نائب-وزير-الخارجية-الروسي-المسار-السياسي-والانتخابات-1117493247.html
https://sarabic.ae/20260930/خبير-نفطي-ليبي-لـسبوتنيك-الإغلاقات-النفطية-المتكررة-في-ليبيا-تهدد-الاقتصاد-الوطني--1117389259.html
https://sarabic.ae/20260927/من-المحاكم-إلى-الحياة-اليومية-كيف-يعيش-أطفال-الطلاق-في-ليبيا-تبعات-الانفصال-1117319139.html
سبوتنيك عربي
feedback.arabic@sputniknews.com
+74956456601
MIA „Rossiya Segodnya“
2026
ماهر الشاعري
https://cdn.img.sarabic.ae/img/07e9/0a/1e/1106563035_0:0:1177:1178_100x100_80_0_0_0b16fba0cdb3ac1fa614348505292d28.jpg
ماهر الشاعري
https://cdn.img.sarabic.ae/img/07e9/0a/1e/1106563035_0:0:1177:1178_100x100_80_0_0_0b16fba0cdb3ac1fa614348505292d28.jpg
الأخبار
ar_EG
سبوتنيك عربي
feedback.arabic@sputniknews.com
+74956456601
MIA „Rossiya Segodnya“
https://cdn.img.sarabic.ae/img/07e7/0b/1b/1083526608_0:0:2048:1536_1920x0_80_0_0_b82b297264b6719bd7666886552632ed.jpgسبوتنيك عربي
feedback.arabic@sputniknews.com
+74956456601
MIA „Rossiya Segodnya“
ماهر الشاعري
https://cdn.img.sarabic.ae/img/07e9/0a/1e/1106563035_0:0:1177:1178_100x100_80_0_0_0b16fba0cdb3ac1fa614348505292d28.jpg
أخبار ليبيا اليوم, العالم العربي, حصري, تقارير سبوتنيك
أخبار ليبيا اليوم, العالم العربي, حصري, تقارير سبوتنيك
مجلس النواب الليبي يعيد ترتيب أوراقه.. هل تفتح الرئاسة الجديدة الباب أمام مرحلة سياسية مختلفة؟
ماهر الشاعري
مراسل وكالة "سبوتنيك" في ليبيا
حصري
انتخب مجلس النواب الليبي هيئة رئاسة جديدة برئاسة النائب الصالحين عبد النبي، في خطوة تعيد ترتيب قيادة المؤسسة التشريعية وتفتح الباب أمام تساؤلات بشأن أولويات المرحلة المقبلة، وانعكاسات التغيير على أداء المجلس في ظل التحديات السياسية والمؤسسية التي تشهدها البلاد.
ويأتي انتخاب الرئيس ونائبيه في وقت تتزايد فيه الملفات المطروحة أمام المجلس، ما يثير تساؤلات حول طبيعة المرحلة المقبلة، ومدى قدرة هيئة الرئاسة الجديدة على تعزيز فاعلية العمل البرلماني والتعامل مع الاستحقاقات السياسية والتشريعية في ليبيا.
وفي هذا السياق، قال عضو مجلس النواب الليبي علي التكبالي، إن "مجلس النواب انتخب اليوم هيئة رئاسة جديدة، بحضور نحو 122 نائبا"، مشيرا إلى "أن الجلسة اتسمت بالهدوء، وشهدت توافقًا بين النواب على اختيار هيئة الرئاسة الجديدة بـ"كامل الديمقراطية والحرية والرضا".
وتابع التكبالي في تصريح خاص لـ"سبوتنيك"، أن "النائب الصالحين عبد النبي فاز برئاسة مجلس النواب، فيما جرى انتخاب النائب طارق الأشتر نائبًا أول لرئيس المجلس، بينما استمر النائب مصباح دومة في منصب النائب الثاني بالتزكية".
وأضاف أن المجلس انتخب كذلك المراقبين والمقرر ونائبه، ضمن استكمال تشكيل هيئة ومكاتب المجلس.
وأعرب البرلماني الليبي عن أمله في أن تأخذ هيئة الرئاسة الجديدة في الاعتبار التغيرات التي شهدتها الساحة الليبية، وأن تتعامل معها "بكل حنكة ودراية"، بما يسهم في إخراج البلاد من حالة الانسداد التي تمر بها.
وأكد أنه متفائل بأداء المجلس خلال المرحلة المقبلة، معتبرًا أن مجلس النواب استطاع، من خلال جلسة اليوم، تجاوز محنته الأولى واستئناف نشاطه، معربًا عن أمله في أن تنعكس هذه الخطوة إيجابًا على العمل البرلماني والمرحلة السياسية المقبلة في ليبيا.
من جانبه، قال المحلل السياسي الليبي حسام الدين العبدلي، إن "التطورات الأخيرة داخل مجلس النواب جاءت عقب جلسة عقدها المجلس يوم الاثنين، بحضور أغلبية تجاوزت 102 نائب، جرى خلالها تعديل اللائحة الداخلية وتجميد عمل هيئة رئاسة مجلس النواب برئاسة عقيلة صالح، تمهيدًا لاختيار رئيس جديد للمجلس خلال سبعة أيام".
وأضاف العبدلي في تصريحات لـ"سبوتنيك"، أن "مجلس النواب لم ينتظر انتهاء المهلة المحددة، إذ عقد جلسة اليوم الثلاثاء، بحضور أكثر من 112 نائبًا، جرى خلالها إنهاء ولاية عقيلة صالح وانتخاب الصالحين عبد النبي رئيسًا لمجلس النواب، وطارق الأشتر نائبًا أول للرئيس، ومصباح دومة نائبًا ثانيًا، إلى جانب اختيار زايد هدية مقررًا للمجلس".
وأوضح أن هذه التغييرات داخل مجلس النواب ترتبط، إلى حد كبير، بالتطورات السياسية على أرض الواقع، مشيرًا إلى أن عقيلة صالح لم يُبدِ، خلال الفترة الأخيرة، مرونة سياسية كافية للاستمرار في منصبه، رغم إقراره القوانين الانتخابية التي أعدتها لجنة "4+4".
وأشار إلى أن عقيلة صالح، قبل إقرار القوانين الانتخابية، أجرى عدداً من الاجتماعات واللقاءات التي اعتبرتها بعض القوى الفاعلة على الأرض نوعًا من المماطلة، أو مؤشرًا على عدم قدرته على المضي قدمًا في تنفيذ هذه القوانين، مضيفًا أن المرحلة المقبلة قد تشهد "تغييرًا جذريًا" وتوجهًا سياسيًا جديدًا في البلاد.
ورأى العبدلي أن تغيير الوجوه داخل المؤسسات السياسية، في إطار المسار الديمقراطي، يمكن أن يكون أمرًا إيجابيًا، معتبرًا أن الصالحين عبد النبي قد يكون أكثر مرونة في التعامل مع التوافقات السياسية، خاصة أنه سبق أن ترأس لجنة الصداقة البرلمانية الليبية-التركية داخل مجلس النواب.
وتابع أن "التطورات الحالية تطرح تساؤلات حول إمكانية حدوث ترتيبات سياسية جديدة، لا سيما مع وجود اجتماعات وتحركات في العاصمة طرابلس، من بينها لقاءات مرتبطة بعضو مجلس النواب علي بوزريبة ووزير الدولة لشؤون رئيس الحكومة في حكومة الوحدة الوطنية، إلى جانب وجود تجهيزات داخل مقر مجلس النواب في طرابلس".
وتساءل العبدلي عما إذا كانت هذه التحركات تمهّد لظهور جسم برلماني آخر أو جسم موازٍ لمجلس النواب في العاصمة طرابلس، مشيرًا في الوقت ذاته إلى أن عدم اعتراف عقيلة صالح بمخرجات جلسة يوم الاثنين، وإعلانه أن الجلسة لم تُدعَ وفق الأطر القانونية، قد يعني أنه لن يعترف بقرار إنهاء ولايته، وهو ما ستكشفه الأيام المقبلة.
وأكد أن المرحلة المقبلة، وفق تقديره، تحتاج إلى شخصية جديدة وأكثر مرونة، خصوصًا في ظل التطورات المرتبطة بالقوانين الانتخابية ومبادرة المبعوثة الأممية، مشيرًا إلى أن القيادة العامة للجيش الليبي، والقوى السياسية الفاعلة، قد تكون بحاجة إلى شخصية أكثر مرونة في التعامل مع هذه الملفات.
وأشار إلى أن الصالحين عبد النبي يختلف في تحركاته وتحالفاته السياسية عن عقيلة صالح، معتبرًا أن ذلك قد يفسر جانبًا من التغيير الذي شهده مجلس النواب، في ظل التحركات المرتبطة بالمبادرة الأمريكية والمسار الأممي والقوانين الانتخابية.
وأضاف أن "عقيلة صالح أعلن، عقب جلسة يوم الاثنين، رفضه لما جرى خلالها، ودعا أعضاء مجلس النواب إلى احترام القواعد الدستورية واللائحة الداخلية للمجلس، وعدم الذهاب نحو مزيد من الانقسام، الأمر الذي يعكس حجم الخلاف داخل المؤسسة التشريعية".
وأكد العبدلي إن تغيير هيئة رئاسة مجلس النواب يأتي في سياق تحولات سياسية محلية ودولية، وقد يكون مرتبطًا بما ستؤول إليه المبادرة الأممية والقوانين الانتخابية، باعتبارها مسارات يرى أنها تتقاطع مع المبادرات الدولية المطروحة لحل الأزمة الليبية.
قال المحلل السياسي الليبي عمر أبوسعيدة، إن "انتخاب هيئة رئاسة جديدة لمجلس النواب يمثل "محطة ديناميكية جديدة" داخل المؤسسة التشريعية"، معتبرًا أن إنجاز هذه الانتخابات يعكس قدرة المجلس على استعادة زمام المبادرة داخليًا، وفق إطار مؤسسي وإجرائي يعكس قدرًا عاليًا من المسؤولية الوطنية.
وأوضح أبوسعيدة في تصريح لـ"سبوتنيك"، أن "هذا التغيير يحمل على الصعيد السياسي عدة رسائل جوهرية، في مقدمتها ترسيخ مبدأ المشروعية المؤسسية، والتأكيد على أن التصويت الداخلي يمثل آلية أساسية لتنظيم خيارات المؤسسة التشريعية وتحديد قيادتها".
وأضاف أن "تجديد هيئة الرئاسة يفتح المجال أمام ضخ دماء ورؤى جديدة، بما قد يسهم في تطوير أدوات العمل البرلماني وتحديث الأجندة التشريعية بما يتناسب مع متطلبات المرحلة الراهنة، فضلًا عن تعزيز الثقة بالمسار الديمقراطي، وإرسال رسالة إلى الداخل والخارج مفادها أن مجلس النواب قادر على إدارة ملفاته الداخلية بمرونة واستقلالية".
وأشار إلى أن وجود هيئة رئاسة جديدة برؤية متجددة يمكن أن يشكل قوة دفع لإعادة ترتيب الأولويات الوطنية وتسريع وتيرة العمل البرلماني، متوقعًا أن تنعكس هذه الخطوة على عدد من المستويات، أبرزها رفع كفاءة الأداء التشريعي والرقابي، وتطوير آليات العمل الداخلي وتفعيل دور اللجان البرلمانية المتخصصة في التعامل مع القضايا الملحة.
ولفت أبوسعيدة إلى أن من أبرز الملفات التي تحتاج إلى اهتمام المجلس خلال المرحلة المقبلة الاستحقاقات الانتخابية والملفات الاقتصادية والأمنية، إلى جانب ضرورة الانفتاح على مختلف القوى الوطنية، والتعامل مع الملفات المعقدة بعقلية تستند إلى إدارة التوازنات وبناء شراكات سياسية مع بقية المؤسسات والأجسام الوطنية بروح من التكامل.
ورأى أن هيئة الرئاسة الجديدة أمام فرصة لاستعادة المبادرة السياسية لمجلس النواب، من خلال تقديم طرح برلماني متوازن يعيد للمجلس دوره باعتباره أحد الأطراف الأساسية في قيادة العملية السياسية والإسهام في رسم خارطة طريق مستقبلية نحو الاستقرار.
وأكد أن التشكيل الجديد يمثل "فرصة استراتيجية" لإعادة بناء وصياغة التوافقات الوطنية، مشيرًا إلى أن التحديات ستظل قائمة في أي مرحلة انتقالية، إلا أن الاختبار الحقيقي يتمثل في امتلاك الإرادة والقدرة على تحويل هذه التحديات إلى فرص لتوحيد الصف الليبي.
وأضاف أن "المجلس الجديد يستطيع دعم مسار التسوية الشاملة من خلال ترميم وتوحيد الصف الداخلي، وبناء جسور الثقة بين مختلف الكتل والنواب، بما يساعد على تسهيل عملية اتخاذ القرارات المصيرية".
كما دعا إلى قيادة الحوار السياسي بمرونة عالية، وفتح قنوات تواصل مباشرة وإيجابية مع مختلف الأطراف والشركاء المحليين والدوليين، على أساس "الشراكة الوطنية لا المغالبة"، مع التركيز على المصلحة الوطنية العليا وتوجيه البوصلة السياسية نحو تحقيق الاستقرار الدائم.
وأكد أبوسعيدة على ضرورة أن تضع هيئة الرئاسة الجديدة تطلعات الشعب الليبي في مقدمة أولوياتها، لا سيما الوصول إلى انتخابات حرة ونزيهة تعكس إرادة الليبيين وتضع البلاد على مسار أكثر استقرارًا.