https://sarabic.ae/20261026/حين-يغيب-الزوج-وتبقى-المسؤولية-حكايات-نساء-ليبيات-يواجهن-الحياة-من-أجل-أبنائهن-1118134584.html
حين يغيب الزوج وتبقى المسؤولية... حكايات نساء ليبيات يواجهن الحياة من أجل أبنائهن
حين يغيب الزوج وتبقى المسؤولية... حكايات نساء ليبيات يواجهن الحياة من أجل أبنائهن
سبوتنيك عربي
تواجه النساء المعيلات لأسرهن في ظل غياب الزوج تحديات متشابكة تتجاوز الأعباء المعيشية لتشمل الضغوط النفسية والاجتماعية ومسؤولية تربية الأبناء وتأمين احتياجاتهم... 26.10.2026, سبوتنيك عربي
2026-10-26T13:16+0000
2026-10-26T13:16+0000
2026-10-26T13:16+0000
أخبار ليبيا اليوم
النساء
عائلة
مسؤولية
تقارير سبوتنيك
حصري
https://cdn.img.sarabic.ae/img/07ea/0a/1a/1118134426_0:0:1080:608_1920x0_80_0_0_33e38ed19c79506501cb954b0379100a.jpg
وبين ارتفاع تكاليف الحياة وتراجع فرص الدعم والحماية الاجتماعية، تجد كثيرات أنفسهن أمام مسؤوليات مضاعفة، وسط تساؤلات حول حجم المعاناة التي يعشنها، ومدى قدرة المؤسسات المعنية على توفير الدعم اللازم لهن ولأسرهن.وبين مسؤوليات العمل وتربية أربعة أبناء، وجدت نفسها تتحمل أعباء أسرة كاملة، في ظل غياب دور الزوج في الدعم المادي والتربوي، واستمرار الخلافات التي أثقلت حياتها.تقول علي في حديث لـ"سبوتنيك"، إن "اهتمامها الأساسي كان توفير تعليم جيد لأبنائها ومستوى معيشي أفضل، فحرصت على إلحاقهم بدورات اللغة الإنجليزية، وتوفير فرص للترفيه والسفر وقضاء العطلات، حتى لو تجاوزت تلك المصروفات إمكاناتها المادية". وتضيف: "مسؤولية تحقيق هذه الحياة كانت تقع عليها وحدها، بينما لم تجد من زوجها الدعم الذي كانت تحتاج إليه، بل واجهت، بحسب روايتها، عراقيل وضغوطًا امتدت إلى عملها وسفرها وطموحاتها المهنية".ولم تقتصر المعاناة على الأعباء المادية، إذ تقول علي إنها "تعرضت للعنف الزوجي أكثر من مرة، وكانت تغادر المنزل أحيانًا بعد وقوع الاعتداءات، قبل أن تعود مجددًا من أجل أبنائها. ومع تقدمهم في العمر، أصبحوا يتدخلون لتهدئة الخلافات والفصل بينها وبين والدهم، في محاولة لاحتواء الأزمات الأسرية".لكن آثار تلك التجارب، بحسب علي، "تجاوزت لحظات الخلاف، وانعكست على نظرة أبنائها إلى الزواج، إذ باتوا ينظرون إليه باعتباره تجربة مرهقة ومصدرًا للمشكلات، وأصبحوا أكثر تخوفًا من خوضها مستقبلًا، رغم محاولاتها المستمرة لتغيير هذه الصورة في أذهانهم".واليوم، تدرس ابنتها في الجامعة بقسم اللغة الإنجليزية، بينما يقترب أحد أبنائها من إنهاء دراسته في معهد النفط، ويواصل الآخرون تعليمهم في المرحلتين الثانوية والإعدادية. وتؤكد علي أن "تفوقهم الدراسي، وحصولهم على مراتب متقدمة، يمثلان مصدر فخرها وأحد أهم دوافع استمرارها".وعلى الرغم من إقامتها في منزل بالإيجار، لم تنتظر علي أن يتولى زوجها مسؤولية توفير مسكن للأسرة، بل اشترت قطعة أرض في العاصمة طرابلس وسجلتها باسمها، وبدأت بناء منزل بإمكاناتها الخاصة، وإن كان ضيق الحال وتعدد الالتزامات يؤخران استكماله.وتلخص علي تجربتها بأنها لم تكن سعيدة في زواجها، لكنها وجدت في نجاح أبنائها معنى يستحق التضحية، مؤكدة أنها لا تريد أن تكون هي وأبناؤها ضحايا لتجربة أسرية مؤلمة، بل تسعى إلى تجاوزها وبناء مستقبل أفضل لهم ولها.سارة.. تتحمل أعباء أسرتها وحدها بعد وعود لم تتحققدفعت سارة ثمن موافقتها على الزواج من رجل وعدها بحياة مستقرة، ورسم أمامها صورة وردية لمستقبل ظنت أنه سيمنحها الأمان والاستقرار، قبل أن تتحول تلك الوعود، بحسب تجربتها، إلى خيبة أمل ومسؤوليات أثقلت كاهلها وحدها.وبين انتظار لا ينتهي واحتياجات لا تجد من يلبيها، وجدت سارة نفسها تؤدي دور الزوجة والأم والمعيلة في آن واحد، محاولة الحفاظ على استقرار بيتها رغم غياب الشريك الذي كان يفترض أن تتقاسم معه أعباء الحياة.وتزداد مسؤولية سارة ثقلًا لكونها أمًا لابن وابنة، تسعى إلى توفير احتياجاتهما وتأمين حياة مستقرة لهما، رغم غياب الدعم الذي يفترض أن يقدمه الأب. وبين أعباء المعيشة ومتطلبات تربية طفليها، تحاول مواصلة حياتها والقيام بدورها تجاههما، متمسكة بأمل أن يتمكنا من العيش في ظروف أفضل بعيدًا عن تداعيات الخلافات والإهمال الأسري.آثار اجتماعية ونفسيةبدورها، قالت الأكاديمية جميلة بن عيسى لـ"سبوتنيك": "النساء المعيلات لأسرهن يواجهن مجموعة مترابطة من التحديات الاجتماعية والنفسية والاقتصادية، تتداخل آثارها لتنعكس على حياتهن اليومية واستقرار أسرهن"، مشيرة إلى أن "حجم هذه الضغوط يرتبط بمدى توفر الموارد الشخصية والدعم الأسري والمجتمعي اللازم لمواجهتها".وأضافت: "ضعف الدعم الأسري والمجتمعي قد يعزز شعور المرأة بالعزلة ويجعل مواجهة الأزمات أكثر صعوبة، فضلًا عن تعرض بعض النساء للوصم الاجتماعي والأحكام المسبقة المرتبطة بالطلاق أو الترمل أو غياب الزوج، وهو ما قد يؤثر في شعورهن بالقبول والانتماء، ويحد من مشاركتهن في الأنشطة الاجتماعية والبرامج التدريبية".وفي الجانب النفسي، أشارت إلى أن "المرأة المعيلة تعيش غالبًا تحت ضغط القلق المستمر بشأن توفير الاحتياجات الأساسية، مثل الغذاء والسكن والتعليم والعلاج، إلى جانب الشعور بالوحدة والإجهاد العاطفي، والخوف من المستقبل نتيجة عدم استقرار مصادر الدخل أو العمل. وقد يؤدي استمرار هذه الضغوط دون مساندة كافية إلى انخفاض تقدير الذات والتأثير في قدرتها على اتخاذ القرارات والتفاعل الإيجابي مع أبنائها".وأكدت أن "هذه المشاعر لا تعكس ضعف المرأة، بل تمثل استجابة لضغوط تفوق أحيانًا الموارد المتاحة لها، مشددة على أهمية تعزيز الدعم النفسي والاجتماعي، وتيسير الوصول إلى الخدمات والحماية الاجتماعية، بما يساعد النساء المعيلات على مواجهة التحديات والحفاظ على استقرار أسرهن".
https://sarabic.ae/20260724/الطلاق-في-ليبيا-نهاية-الزواج-وبداية-رحلة-الوصم-الاجتماعي-1115457853.html
https://sarabic.ae/20260609/العنف-الرقمي-ضد-النساء-في-ليبيا-من-حملات-التشهير-إلى-الآثار-النفسية-العميقة---1114190250.html
https://sarabic.ae/20260927/من-المحاكم-إلى-الحياة-اليومية-كيف-يعيش-أطفال-الطلاق-في-ليبيا-تبعات-الانفصال-1117319139.html
https://sarabic.ae/20260105/ليبيا-الأولى-في-أفريقيا-في-معدلات-الطلاق-الأسباب-والحلول-1108935932.html
https://sarabic.ae/20260104/تصاعد-معدلات-الطلاق-في-ليبيا-أسباب-متشابكة-وتداعيات-تهدد-تماسك-المجتمع-1108893384.html
https://sarabic.ae/20260518/لن-ننسى-أسماءهم-حملة-تكشف-الوجه-الخفي-للعنف-الأسري-في-ليبيا-1113504534.html
https://sarabic.ae/20260107/العنف-الأسري-في-ليبيا-أزمة-صامتة-تهدد-تماسك-المجتمع-وتعيد-إنتاج-العنف-1108983341.html
سبوتنيك عربي
feedback.arabic@sputniknews.com
+74956456601
MIA „Rossiya Segodnya“
2026
ماهر الشاعري
https://cdn.img.sarabic.ae/img/07e9/0a/1e/1106563035_0:0:1177:1178_100x100_80_0_0_0b16fba0cdb3ac1fa614348505292d28.jpg
ماهر الشاعري
https://cdn.img.sarabic.ae/img/07e9/0a/1e/1106563035_0:0:1177:1178_100x100_80_0_0_0b16fba0cdb3ac1fa614348505292d28.jpg
الأخبار
ar_EG
سبوتنيك عربي
feedback.arabic@sputniknews.com
+74956456601
MIA „Rossiya Segodnya“
https://cdn.img.sarabic.ae/img/07ea/0a/1a/1118134426_193:0:1010:613_1920x0_80_0_0_56e6d36966f0a2bab113a140715912c0.jpgسبوتنيك عربي
feedback.arabic@sputniknews.com
+74956456601
MIA „Rossiya Segodnya“
ماهر الشاعري
https://cdn.img.sarabic.ae/img/07e9/0a/1e/1106563035_0:0:1177:1178_100x100_80_0_0_0b16fba0cdb3ac1fa614348505292d28.jpg
أخبار ليبيا اليوم, النساء, عائلة, مسؤولية, تقارير سبوتنيك, حصري
أخبار ليبيا اليوم, النساء, عائلة, مسؤولية, تقارير سبوتنيك, حصري
حين يغيب الزوج وتبقى المسؤولية... حكايات نساء ليبيات يواجهن الحياة من أجل أبنائهن
ماهر الشاعري
مراسل وكالة "سبوتنيك" في ليبيا
حصري
تواجه النساء المعيلات لأسرهن في ظل غياب الزوج تحديات متشابكة تتجاوز الأعباء المعيشية لتشمل الضغوط النفسية والاجتماعية ومسؤولية تربية الأبناء وتأمين احتياجاتهم الأساسية، في رحلة يومية تتطلب منهن التحلي بالصبر والقدرة على مواجهة ظروف قاسية بإمكانات محدودة.
وبين ارتفاع تكاليف الحياة وتراجع فرص الدعم والحماية الاجتماعية، تجد كثيرات أنفسهن أمام مسؤوليات مضاعفة، وسط تساؤلات حول حجم المعاناة التي يعشنها، ومدى قدرة المؤسسات المعنية على توفير الدعم اللازم لهن ولأسرهن.
لم تكن السيدة حميدة علي تخوض معركة من أجل نفسها فقط، بل كانت تحاول طوال سنوات زواجها أن تحمي أبناءها من آثار الخلافات الأسرية، وتوفر لهم حياة أفضل، حتى لو كان الثمن راحتها النفسية وطموحاتها الشخصية.
وبين مسؤوليات العمل وتربية أربعة أبناء، وجدت نفسها تتحمل أعباء أسرة كاملة، في ظل غياب دور الزوج في الدعم المادي والتربوي، واستمرار الخلافات التي أثقلت حياتها.
تقول علي في حديث لـ"سبوتنيك"، إن "اهتمامها الأساسي كان توفير تعليم جيد لأبنائها ومستوى معيشي أفضل، فحرصت على إلحاقهم بدورات اللغة الإنجليزية، وتوفير فرص للترفيه والسفر وقضاء العطلات، حتى لو تجاوزت تلك المصروفات إمكاناتها المادية". وتضيف: "مسؤولية تحقيق هذه الحياة كانت تقع عليها وحدها، بينما لم تجد من زوجها الدعم الذي كانت تحتاج إليه، بل واجهت، بحسب روايتها، عراقيل وضغوطًا امتدت إلى عملها وسفرها وطموحاتها المهنية".
ولم تقتصر المعاناة على الأعباء المادية، إذ تقول علي إنها "تعرضت للعنف الزوجي أكثر من مرة، وكانت تغادر المنزل أحيانًا بعد وقوع الاعتداءات، قبل أن تعود مجددًا من أجل أبنائها. ومع تقدمهم في العمر، أصبحوا يتدخلون لتهدئة الخلافات والفصل بينها وبين والدهم، في محاولة لاحتواء الأزمات الأسرية".
لكن آثار تلك التجارب، بحسب علي، "تجاوزت لحظات الخلاف، وانعكست على نظرة أبنائها إلى الزواج، إذ باتوا ينظرون إليه باعتباره تجربة مرهقة ومصدرًا للمشكلات، وأصبحوا أكثر تخوفًا من خوضها مستقبلًا، رغم
محاولاتها المستمرة لتغيير هذه الصورة في أذهانهم".
وتؤكد علي أن "حياتها الزوجية أثرت أيضًا في مسيرتها المهنية، وتستعيد أحيانًا شعورها بأنها كانت قادرة على تحقيق المزيد لو لم تدخل في هذه العلاقة. لكنها اختارت توجيه طاقتها نحو تربية أبنائها وتعليمهم، معتبرة نجاحهم تعويضًا عن جوانب كثيرة افتقدتها في حياتها الشخصية".
واليوم، تدرس ابنتها في الجامعة بقسم اللغة الإنجليزية، بينما يقترب أحد أبنائها من إنهاء دراسته في معهد النفط، ويواصل الآخرون تعليمهم في المرحلتين الثانوية والإعدادية. وتؤكد علي أن "تفوقهم الدراسي، وحصولهم على مراتب متقدمة، يمثلان مصدر فخرها وأحد أهم دوافع استمرارها".
وعلى الرغم من إقامتها في منزل بالإيجار، لم تنتظر علي أن يتولى زوجها مسؤولية توفير مسكن للأسرة، بل اشترت قطعة أرض في العاصمة طرابلس وسجلتها باسمها، وبدأت بناء منزل بإمكاناتها الخاصة، وإن كان ضيق الحال وتعدد الالتزامات يؤخران استكماله.
وتقول إنها لا تندم على اختيار أبنائها، وإنها حاولت طوال السنوات الماضية النجاة بهم من آثار الخلافات، لكنها تتطلع إلى يوم تعيش فيه بسلام بعيدًا عن المشكلات. وبعد نحو عشرين عامًا من الزواج، تأمل أن يستقل أبناؤها بحياتهم، لتتمكن من اتخاذ قرارها بشأن مستقبلها والبحث عن حياة أكثر هدوءًا واستقرارًا.
وتلخص علي تجربتها بأنها لم تكن سعيدة في زواجها، لكنها وجدت في نجاح أبنائها معنى يستحق التضحية، مؤكدة أنها لا تريد أن تكون هي وأبناؤها ضحايا لتجربة أسرية مؤلمة، بل تسعى إلى تجاوزها وبناء مستقبل أفضل لهم ولها.
سارة.. تتحمل أعباء أسرتها وحدها بعد وعود لم تتحقق
دفعت سارة ثمن موافقتها على الزواج من رجل وعدها بحياة مستقرة، ورسم أمامها صورة وردية لمستقبل ظنت أنه سيمنحها الأمان والاستقرار، قبل أن تتحول تلك الوعود، بحسب تجربتها، إلى خيبة أمل ومسؤوليات أثقلت كاهلها وحدها.
تروي سارة لـ"سبوتنيك" معاناتها مع واقع فرض عليها تحمل أعباء المنزل وتدبير احتياجاته، في ظل غياب زوجها عن تفاصيل حياتها اليومية، إذ لا يأتي إليها، بحسب روايتها، إلا مرة واحدة في الأسبوع، وعلى مضض، دون أن يتحمل مسؤولياته في توفير متطلبات الأسرة أو المساهمة في مصروفات المنزل.
وبين انتظار لا ينتهي واحتياجات لا تجد من يلبيها، وجدت سارة نفسها تؤدي
دور الزوجة والأم والمعيلة في آن واحد، محاولة الحفاظ على استقرار بيتها رغم غياب الشريك الذي كان يفترض أن تتقاسم معه أعباء الحياة.
وتقول إن "كونها زوجة ثانية جعل تجربتها أكثر قسوة، بعدما وجدت نفسها أمام واقع مختلف تمامًا عما وُعدت به، لتتحمل وحدها تبعات قرار اتخذته على أمل أن تجد في الزواج شراكة وأمانًا، فإذا بها تواجه مسؤولية يومية تستنزف جهدها وقدرتها على الاستمرار".
وتزداد مسؤولية سارة ثقلًا لكونها أمًا لابن وابنة، تسعى إلى توفير احتياجاتهما وتأمين حياة مستقرة لهما، رغم غياب الدعم الذي يفترض أن يقدمه الأب. وبين أعباء المعيشة ومتطلبات تربية طفليها، تحاول مواصلة حياتها والقيام بدورها تجاههما، متمسكة بأمل أن يتمكنا من العيش في ظروف أفضل بعيدًا عن
تداعيات الخلافات والإهمال الأسري.
بدورها، قالت الأكاديمية جميلة بن عيسى لـ"سبوتنيك": "النساء المعيلات لأسرهن يواجهن مجموعة مترابطة من التحديات الاجتماعية والنفسية والاقتصادية، تتداخل آثارها لتنعكس على حياتهن اليومية واستقرار أسرهن"، مشيرة إلى أن "حجم هذه الضغوط يرتبط بمدى توفر الموارد الشخصية والدعم الأسري والمجتمعي اللازم لمواجهتها".
وأوضحت بن عيسى، أن "تعدد الأدوار والمسؤوليات يمثل أحد أبرز التحديات التي تواجه المرأة المعيلة، إذ تتحمل أعباء الإنفاق على الأسرة، ورعاية الأبناء، ومتابعة تعليمهم وصحتهم، إلى جانب إدارة شؤون المنزل، الأمر الذي يزيد من إرهاقها ويحد من الوقت المتاح للراحة والتواصل الاجتماعي".
وأضافت: "ضعف الدعم الأسري والمجتمعي قد يعزز شعور المرأة بالعزلة ويجعل مواجهة الأزمات أكثر صعوبة، فضلًا عن تعرض بعض النساء للوصم الاجتماعي والأحكام المسبقة
المرتبطة بالطلاق أو الترمل أو غياب الزوج، وهو ما قد يؤثر في شعورهن بالقبول والانتماء، ويحد من مشاركتهن في الأنشطة الاجتماعية والبرامج التدريبية".
وفي الجانب النفسي، أشارت إلى أن "المرأة المعيلة تعيش غالبًا تحت ضغط القلق المستمر بشأن توفير الاحتياجات الأساسية، مثل الغذاء والسكن والتعليم والعلاج، إلى جانب الشعور بالوحدة والإجهاد العاطفي، والخوف من المستقبل نتيجة عدم استقرار مصادر الدخل أو العمل. وقد يؤدي استمرار هذه الضغوط دون مساندة كافية إلى انخفاض تقدير الذات والتأثير في قدرتها على اتخاذ القرارات والتفاعل الإيجابي مع أبنائها".
ولفتت بن عيسى إلى أن "ضعف الحماية الاجتماعية وصعوبة الوصول إلى المساعدات والخدمات والاستحقاقات القانونية يزيدان من معاناة هذه الفئة، وينعكسان على استقرار الأسرة، من خلال تقليص الإنفاق على الصحة والتغذية والتعليم، وقد يدفعان بعض الأبناء إلى التسرب المدرسي أو الالتحاق المبكر بسوق العمل".
وأكدت أن "هذه المشاعر لا تعكس ضعف المرأة، بل تمثل استجابة لضغوط تفوق أحيانًا الموارد المتاحة لها، مشددة على أهمية
تعزيز الدعم النفسي والاجتماعي، وتيسير الوصول إلى الخدمات والحماية الاجتماعية، بما يساعد النساء المعيلات على مواجهة التحديات والحفاظ على استقرار أسرهن".