ويأتي المؤتمر في ظل التأكيد المتكرر لنادي فالداي على دخول العالم مرحلة التعددية المركزية، حيث تلعب روسيا دورًا محوريًا في صياغة نظام عالمي متعدد الأقطاب، وتُظهر التزاما بفهم طبيعة الأمن الدولي غير القابلة للتجزئة ومتعددة الأوجه، وهو ما شدد عليه الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، خلال الدورة الـ22 للنادي.
ووفقا للمنظمين، يهدف الحدث إلى تقديم رؤية متخصصة تسهم في تطوير النموذج المقترح للأمن الأوراسي على المستوى الرسمي، وباعتباره منصة عالمية للحوار المفتوح، سيتيح "نادي فالداي" للمشاركين مناقشة ملامح النظام الأمني الجديد، ومبادئه وأهدافه، ومسار تطوره، إضافة إلى تقييم مدى توافق رؤى الدول المعنية بشأن مستقبل الأمن الإقليمي.
وأوضح مدير برنامج "نادي فالداي"، إيفان تيموفيف، أنه "سيتم خلال الجلسة الافتتاحية تقديم تقرير جديد من إعداد معهد فالداي بعنوان "بنية الأمن الأوراسي: نشأته، مبادئه، واتجاهاته المحتملة"، والذي يؤكد أن الدبلوماسية الروسية بدأت بالفعل تبني هذا المفهوم كإطار موجّه لعدد من مبادراتها الخارجية، سواء عبر اتفاقيات ثنائية مثل المعاهدات الجديدة مع كوريا الديمقراطية الشعبية وإيران أو عبر صيغ متعددة الأطراف كإعلان قمة منظمة شنغهاي للتعاون لعام 2024، في أستانا".