وقال لامسا في تصريح لوكالة "سبوتنيك موندو": "استيقظنا في الأمريكتين صباح السبت 3 يناير/كانون الثاني، على نبأ العمل العسكري الأمريكي ضد جمهورية فنزويلا البوليفارية. أول ما يمكننا قوله، في ظل قلة البيانات المتاحة للتحليل، هو ضرورة إدانة أي عمل ينتهك السيادة الإقليمية لدولة مثل فنزويلا من قبل قوة عسكرية، وهو ما يُعد انتهاكا وتهديدا لبنية القانون الدولي برمته".
وأضاف المحلل الأرجنتيني: "يبدو أن الرد لم يكن حاسما كما كان متوقعا. فقد شوهدت مروحيات أمريكية مزودة برشاشات تطلق النار على بعض المنشآت العسكرية الاستراتيجية في فنزويلا، ولكن، على الأقل في الصور المتوفرة حتى الآن، لم يكن هناك رد حاسم، سواء من القوات البرية أو القوات الجوية الفنزويلية".
وأردف لامسا: "لا يسعنا إلا انتظار حصر عدد القتلى، ونأمل أن يكون ضئيلا. وقد تحدثت بعض المصادر عن ضربة دقيقة من جانب الولايات المتحدة، وهو أمر، أكرر، يجب إدانته بشدة. أما الأسئلة الأخيرة التي سيجيب عنها الزمن فهي: كيف سيتطور الوضع في البلاد، وهل سيؤدي ذلك إلى تهدئة الموقف، وهل سيرضى دونالد ترامب باعتقال الرئيس الفنزويلي والسيدة الأولى؟".
وفي وقت سابق من اليوم، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، أن "الولايات المتحدة شنّت بشكل ناجح ضربات موسعة على فنزويلا".
وقال ترامب إنه "تم القبض على الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو وزوجته وترحيلهما جوا إلى خارج فنزويلا"، مؤكدا أن "عملية القبض تمت بالتنسيق مع جهات إنفاذ القانون الأمريكية".
وصرّح الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، اليوم السبت، أن "العاصمة كاراكاس، يجري قصفها الآن بالصواريخ". وشدد على "ضرورة أن تجتمع الأمم المتحدة فورا لبحث الموقف".
وفي وقت سابق من اليوم، أفاد مراسل وكالة "سبوتنيك" في فنزويلا، بسماع أصوات انفجارات عدة في العاصمة كاراكاس، رافق ذلك انقطاع للتيار الكهربائي في مناطق قريبة من قاعدة عسكرية رئيسية جنوب المدينة.
وبحسب وسائل إعلام محلية، سُمعت أصوات تحليق طائرات حربية مقاتلة وسجل دوي 7 انفجارات في مناطق متباعدة من العاصمة.
وأشارت وسائل إعلام إلى أن الهجمات الجوية استهدفت قواعد عدة بينها المجمع العسكري "فورتي تونا" وثكنة "لا كارلوتا" ومطار "إيغيروتي".
وخلال الأشهر القليلة الماضية، نشرت الولايات المتحدة قواتها العسكرية في البحر الكاريبي واستهدفت سفنا وزوارق عدة بمزاعم نقلها وتهريبها للمخدرات.
ووفقًا للسلطات الأمريكية، تهدف هذه العمليات إلى "مكافحة الجريمة المنظمة العابرة للحدود والاتجار بالمخدرات"، على حد زعمها.
وأدى التصعيد الأمريكي إلى توتر كبير في العلاقات بين كاراكاس وواشنطن، حيث أذن البيت الأبيض لوكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية (CIA) بتنفيذ عمليات سرية في الجمهورية لزعزعة استقرار حكومة الرئيس نيكولاس مادورو. وأعلنت المدعية العامة الأمريكية بام بوندي، عن مكافأة قدرها 50 مليون دولار لمن يدلي بمعلومات تؤدي إلى اعتقال الزعيم الفنزويلي.
بدورها، أشارت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية، ماريا زاخاروفا، إلى أن موسكو تراقب تصعيدًا مستمرًا ومتعمدًا للتوترات حول فنزويلا الصديقة، مشيرة إلى أن الطابع الأحادي لهذه القرارات، التي تُشكّل تهديدًا للملاحة الدولية، أمر مثير للقلق بشكل خاص.