جاء هذا القرار من الغرفة الدستورية، تلاه رئيسها كاريسليا بياتريس رودريغيز، مما يضع رودريغيز في مركز القيادة خلال هذه الفترة الانتقالية المضطربة.
من هي ديلسي رودريغيز
ديلسي إيلوينا رودريغيز غوميز، مولودة في 18 مايو/ آيار 1969 في العاصمة كاراكاس، وهي محامية تخرجت من الجامعة المركزية في فنزويلا عام 1993.
ابنة المناضل اليساري خورخي أنطونيو رودريغيز، مؤسس حزب الرابطة الاشتراكية في السبعينيات، نشأت في بيئة سياسية ثورية، وهو ما شكل مسيرتها المهنية، وأخيها خورخي رودريغيز يشغل حالياً منصب رئيس الجمعية الوطنية.
حياتها السياسية
صعدت بسرعة في السلم السياسي خلال العقد الماضي، بدءاً من دخولها الحكومة في عام 2003 تحت قيادة الرئيس الراحل هوغو تشافيز، وشغلت منصب وزيرة الاتصال والإعلام بين عامي 2013 و2014، وتولت وزارة الخارجية من 2014 إلى 2017، لتصبح أول امرأة تشغل هذا المنصب في تاريخ فنزويلا.
عام 2017، ترأست الجمعية التأسيسية الموالية للحكومة، التي ساهمت في تعزيز سلطات الرئيس نيكولاس مادورو خلال الأزمة السياسية، وفي يونيو/ حزيران 2018، عيّنها مادورو نائبة له، واصفاً إياها في تغريدة على منصة "إكس" بأنها "امرأة شابة، شجاعة، متمرسة، ابنة شهيد، ثورية ومختبرة في ألف معركة".
في عام 2024، أضاف إليها حقيبتي المالية والنفط بالتزامن مع منصبها كنائبة، مما جعلها شخصية مركزية في إدارة الاقتصاد الفنزويلي، خاصة في مواجهة العقوبات الأمريكية على صناعة النفط.
منصب الرئيس
مع غياب مادورو، أكدت رودريغيز في بيان تلفزيوني أنها ستدافع عن السيادة الفنزويلية، مطالبة بإثبات حياة الرئيس المعتقل.
تُعتبر رودريغيز، البالغة من العمر 56 عاماً، من أبرز الشخصيات الموالية للنظام الاشتراكي، وقد واجهت عقوبات من الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي بسبب دورها في الحكومة.
وأعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، أمس السبت، أن الولايات المتحدة شنت هجومًا واسع النطاق على فنزويلا، وأن الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو وزوجته سيليا فلوريس قد احتجزا ونُقلا خارج البلاد.
وأفادت وسائل إعلام بوقوع انفجارات في كاراكاس، وزعمت أن العملية نُفذت من قبل عناصر من وحدة "دلتا فورس" النخبوية.
ونفت السلطات الفنزويلية معرفتها بمكان وجود مادورو، وطالبت بتأكيد أنه على قيد الحياة. ونشر ترامب لاحقًا صورة زعم أنها تُظهر مادورو على متن سفينة أمريكية.
ووصف عدد من أعضاء الكونغرس الأمريكي العملية بأنها غير قانونية، بينما صرحت الإدارة بأن مادورو سيُحاكم.
أعلنت وزارة الخارجية الفنزويلية عزمها التوجه إلى المنظمات الدولية بشأن تصرفات واشنطن، وطلبت عقد اجتماع عاجل لمجلس الأمن الدولي.
وأعربت وزارة الخارجية الروسية عن تضامنها مع الشعب الفنزويلي، وأكدت موسكو قلقها البالغ إزاء التقارير التي تفيد بترحيل مادورو وزوجته قسرًا من البلاد في إطار الهجوم الأمريكي.
ودعت موسكو إلى إطلاق سراح مادورو وزوجته، ومنع أي تصعيد إضافي للوضع في فنزويلا.