واعتبر البيان،
الذي أصدره 15 حزبا ومكوّنا سياسيًا، هذه الخطوة "قرارًا سياديًا ضروريًا لصيانة القرار الوطني ومنع الفوضى وفرض الأمر الواقع بالقوة".
وأكد البيان أن "عزل الزبيدي وإحالته للتحقيق يأتي استجابة لمتطلبات المرحلة الراهنة، ويهدف إلى تعزيز حضور الدولة وترسيخ سلطة مؤسساتها الشرعية، ومنع أي ممارسات خارجة عن إطار القانون"، وشدد على أن "بسط سلطة الدولة واحتكار السلاح بيد المؤسسات الدستورية والعسكرية والأمنية الشرعية يمثل واجبًا دستوريًا وأولوية وطنية لا تحتمل التأجيل".
وأوضح بيان الأحزاب اليمنية أن "القرارات الصادرة عن مجلس القيادة الرئاسي لا تستهدف الجنوب أو أي مكوّن سياسي أو اجتماعي بعينه"، مؤكدًا أن "القضية الجنوبية قضية عادلة لا يمكن معالجتها إلا عبر الحوار والمسارات السياسية المسؤولة، وليس من خلال التمرد المسلح أو فرض الوقائع بالقوة".
ودعت الأحزاب والمكوّنات السياسية اليمنية، "كافة القوى الوطنية إلى رصّ الصفوف والاصطفاف خلف الشرعية الدستورية ومجلس القيادة الرئاسي برئاسة الدكتور رشاد محمد العليمي، وتوجيه الجهود نحو العدو الحقيقي المتمثل في ميليشيا الحوثي (جماعة أنصار الله)، واستكمال معركة تحرير صنعاء وبقية المناطق المحتلة باعتبارها الهدف الوطني الجامع".
كما جدّد البيان التأكيد على أهمية "دعم التحالف العربي بقيادة المملكة العربية السعودية، لجهود الشرعية اليمنية في تثبيت الأمن والاستقرار، ومنع اتساع رقعة الصراع، بما يخدم مسار استعادة الدولة وتحقيق السلام في اليمن والمنطقة".
وأشار التحالف، في بيان عبر منصة "إكس"، إلى أن "الزبيدي غادر بحرًا، وتم إغلاق نظام التعريف، ووصل إلى ميناء بربرة ظهرًا، حيث اتصل بقائد القوات المشتركة الإماراتية، الذي انتظرهم بطائرة أقلّتهم تحت إشراف ضباط إماراتيين، دون تحديد وجهة المغادرة حينها".
وأضاف التحالف أن "طائرة الزبيدي هبطت في مطار مقديشو، وانتظرت ساعة في المطار، ثم غادرت باتجاه الخليج العربي مرورًا ببحر العرب، دون تحديد جهة الوصول، وتم إغلاق نظام التعريف فوق خليج عُمان وإعادة تشغيله قبل الهبوط في مطار الريف العسكري في أبوظبي".
ويوم أمس الأربعاء، أعلن التحالف أن رئيس "المجلس الانتقالي الجنوبي" في اليمن، عيدروس الزبيدي، "
لاذ بالفرار إلى مكان غير معلوم".
وفي التفاصيل، ذكر التحالف في بيان أمس الأربعاء، أن الزبيدي "لاذ بالفرار إلى مكان غير معلوم عقب توزيعه الأسلحة والذخائر على العشرات من العناصر داخل عدن بقيادة مؤمن السقاف ومختار النوبي، بهدف إحداث اضطراب داخل المدينة في الساعات المقبلة".
وأعلن "تحالف دعم الشرعية" في اليمن، في 30 من ديسمبر/ كانون الأول الماضي، أنه "
رصد دخول سفينتين قادمتين من ميناء الفجيرة بالإمارات إلى ميناء المكلا اليمني، حيث تم إنزال كمية من الأسلحة والعربات القتالية، ما يعد مخالفة صريحة لفرض التهدئة في البلاد".
وفي الثالث من ديسمبر الماضي، سيطرت قوات "المجلس الانتقالي الجنوبي" على محافظة حضرموت، عقب هجوم على الجيش اليمني، الذي أعلن مقتل وإصابة 77 من ضباطه وجنوده إثر ذلك، قبل أن تتقدم قوات المجلس إلى محافظة المهرة الحدودية مع عمان، وتستولي عليها دون قتال.
وبإحكام قوات "المجلس الانتقالي الجنوبي" قبضتها على محافظتي حضرموت والمُهرة، يكون المجلس قد فرض سيطرته فعليًا على 6 محافظات، بالإضافة إلى العاصمة اليمنية المؤقتة عدن (جنوبي البلاد).
ويشهد اليمن منذ أكثر من 10 أعوام صراعا مستمرا على السلطة بين الحكومة المعترف بها دوليًا وجماعة "أنصار الله"، انعكست تداعياته على مختلف النواحي، إذ تسبب في أزمة إنسانية تصفها الأمم المتحدة بأنها واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية على مستوى العالم.