المجلس الانتقالي الجنوبي في اليمن ينفي حله

أصدر المجلس الانتقالي الجنوبي في اليمن، بياناً رسمياً، أكد فيه بطلان الإعلان الصادر مؤخراً بشأن حل المجلس، معتبراً إياه غير شرعي وفاقداً للأساس القانوني.
Sputnik
وأكد المجلس الانتقالي، في بيانه، أن "احتجاز قياداته ومصادرة وثائقهم ومنعهم من التواصل يمثل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي"، مشيراً إلى أن مثل هذه الإجراءات تندرج تحت الإكراه والإقامة الجبرية، مما يجعل أي قرارات صادرة تحتها باطلة بطلاناً مطلقاً.
وأضاف البيان، أن "المجلس لا يزال قائماً بكامل شرعيته السياسية والتنظيمية"، مستنداً إلى أن حل مثل هذا الكيان لا يمكن أن يتم دون مسار مؤسسي واضح وانعقاد جمعيته الوطنية أو مجلسها القيادي بكامل أعضائه.
‌‏الدفاع اليمنية: نلتزم بالتصدي لأي محاولات لزعزعة الاستقرار في المحافظات المحررة
وطالب المجلس بنقل أي مسار حواري متعلق بقضية الجنوب إلى عدن أو إلى دولة محايدة، على أن يكون برعاية دولية واضحة وشفافة، لضمان عدم التأثير الخارجي أو الإكراه.
جاء هذا البيان كرد فعل على إعلان صادر من الرياض يوم أمس الجمعة، أعلن فيه بعض قيادات المجلس حل الكيان السياسي والعسكري، وهو ما رفضه جناح آخر من المجلس بشدة.
وشهد مجلس القيادة اليمني، منذ مطلع ديسمبر/ كانون الأول 2025، أزمة بين رئيسه رشاد العليمي، وعضو المجلس آنذاك عيدروس الزبيدي، الذي قاد المجلس الانتقالي الجنوبي، على خلفية سيطرة الأخير على مناطق شرقي اليمن، ضمن تحركاته لاستعادة الدولة، التي كانت قائمة في الشطر الجنوبي من البلاد، قبل تحقيق الوحدة اليمنية في 22 مايو/ أيار 1990.
رئيس الحراك الثوري الجنوبي باليمن لـ"سبوتنيك": التغييرات الأخيرة لن تؤثر سلبيا على جوهر قضيتنا
وفي الثالث من ديسمبر الماضي، سيطرت قوات المجلس الانتقالي الجنوبي على محافظة حضرموت، عقب هجوم على الجيش اليمني، الذي أعلن مقتل وإصابة 77 من ضباطه وجنوده إثر ذلك، قبل أن تتقدم قوات المجلس إلى محافظة المهرة الحدودية مع عمان، وتستولي عليها دون قتال.
وطالب المجلس الانتقالي الجنوبي، بـ"استعادة" دولة جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية، التي كانت قائمة في الشطر الجنوبي من اليمن، وتوحدت مع شماله في 22 مايو 1990، مكوّنة الجمهورية اليمنية، مبررًا ذلك "بتعرض أبناء المحافظات الجنوبية إلى ظلم واضطهاد من الشمال عقب حرب صيف 1994"، على حد قوله.
ويشهد اليمن منذ أكثر من 10 أعوام صراعا مستمرا على السلطة بين الحكومة المعترف بها دوليًا وجماعة "أنصار الله"، انعكست تداعياته على مختلف النواحي، إذ تسبب في أزمة إنسانية تصفها الأمم المتحدة بأنها واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية على مستوى العالم.
مناقشة