باحث في الشأن الإيراني: التهديدات الأمريكية وحدت الداخل الإيراني

علّق الباحث في الشأن الإيراني الدكتور محمد حسين خليق، على موقف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، بشأن عدم نية إيران إعدام المشاركين في الاحتجاجات، في وقت كان فيه العالم يترقب ضربة أمريكية محتملة ضد إيران، مشيرًا إلى "التذبذب في المواقف الأمريكية".
Sputnik
كما لفت خليق، في حديث لإذاعة "سبوتنيك"، إلى "خطورة المرحلة التي دفعت ترامب إلى تعديل موقفه إزاء السقف العالي لخطاب طهران، وإدراكه العميق بأن إيران قادرة على إلحاق الأذى بواشنطن وحلفائها ومصالحها في المنطقة، وإحداث أضرار كبيرة في إسرائيل".

وقال خليق: "المواقف والتهديدات الأمريكية وحّدت المعارضة الإيرانية مع اليمين الإيراني، والدليل المظاهرات المليونية، التي خرجت دعمًا للنظام، مؤكدة قوة إيران ومشروعية النظام الإيراني".

إيران تدعو ترامب إلى عدم تكرار أخطاء الماضي واختيار الدبلوماسية بدلا من الحرب

وأضاف الباحث في الشأن الإيراني: "الولايات المتحدة أوقعت نفسها في مأزق، وهي في حالة تردد في ظل الغموض الكبير الذي يكتنف طبيعة الرد الإيراني"، لافتًا إلى أنها "لا تستطيع ضمان أن تكون أي مواجهة مع إيران محدودة، ولا سيما أن إيران وحلفائها يتحدثون بواقعية، سواء عن أسلحة جديدة أو رد غير مسبوق في حال تعرضت لأي اعتداء".

ورأى خليق أن "الولايات المتحدة تسعى إلى فتح باب المفاوضات مع إيران، لكن من موقع القوة ومن بوابة المواجهة العسكرية، في مقابل مطالبة طهران بمستوى من الندّية في التفاوض"، مستبعدًا نجاح المساعي التركية أو السعودية لأن "العامل الحاسم يتمثل في قوة إيران الواقعية وما يريده الشعب الإيراني"، حسب تعبيره.
ترامب: تلقيت معلومات من مصادر موثوقة بأن ايران لن تعدم المشاركين في الاحتجاجات
وأكد خليق أن "المنطقة تقف عند منعطف خطر"، مشددًا على أن "إيران ستكون سيدة الموقف، إذا لا تستطيع الولايات المتحدة الاستمرار في التصعيد"، محذرًا من أن "أي مواجهة محتملة مع إيران ستكون لها تداعيات عسكرية وأمنية واقتصادية على المنطقة وعلى المصالح الأميركية في دول الخليج".
وختم الباحث في الشأن الإيراني بالتأكيد على أن "المنطق السياسي شيء والحكمة السياسية شيء آخر"، معتبرًا أن "إيران تمتلك هذه الحكمة، ولن تبادر إلى الحرب رغم قدرتها على ذلك".
مناقشة