ورغم تأكيد ترامب، الانتهاء من تشكيل "مجلس السلام"، مؤكدا دعمه لحكومة "التكنوقراط" الفلسطينية، لا تزال العديد من الصعاب تواجه خطته المؤلفة من 20 بندا، والتي وافق عليها سابقا مجلس الأمن الدولي.
ومن العقبات المحتملة:
1- عدم الانتهاء من المرحلة الأولى
لم تنفذ المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ في 10 أكتوبر/تشرين الأول الماضي، منهيا عامين من القتال بين إسرائيل وحركة "حماس".
ولم تلتزم إسرائيل كليا بوقف النار، رغم صمود الهدنة إلى حد كبير، إلا أن مسؤولي الصحة في غزة يؤكدون أن النار الإسرائيلية قتلت أكثر من 400 فلسطيني منذ هذا التاريخ.
2- حكومة جديدة
لم يوضح المبعوث الأمريكي ستيف ويتكوف، من سيشارك في لجنة التكنوقراط الجديدة التي ستدير غزة، رغم أن الوسطاء (مصر وتركيا وقطر) أوضحوا أنها ستكون برئاسة علي شعث، المسؤول السابق في السلطة الفلسطينية في الضفة الغربية.
ومن المقرر أن ترفع اللجنة تقاريرها إلى "مجلس السلام"، الذي يضم مجموعة من قادة العالم تشرف على وقف إطلاق النار ويتزعمه ترامب، فيما لا تزال صلاحياتها غير واضحة.
3- مجلس السلام
يفترض أن يشرف بمجلس السلام على وقف إطلاق النار وإعادة الإعمار وإطلاق عملية إصلاح مفتوحة ضمن السلطة الفلسطينية في قطاع غزة، بهدف السماح للسلطة المعترف بها دوليا بالعودة إلى غزة للحكم في نهاية المطاف، لكن لم يذكر أسماء المرشحين للمجلس.
غير أن التحدي الرئيسي سيكون في تشكيل مجلس يمكنه العمل مع إسرائيل وحماس والوسطاء ووكالات المساعدات الدولية.
4- قوات دولية في غزة
ونصت خطة ترامب على تشكيل قوة استقرار دولية للحفاظ على الأمن وتدريب شرطة فلسطينية تتولى المهمة لاحقا، لكن هذه القوة لم تُشكَّل بعد، ولم يُعلن موعد نشرها.
5- إعادة الإعمار
دعت خطة ترامب إلى وضع إطار تنموي اقتصادي لإعادة بناء وتنشيط غزة، التي شهدت دمارا شاملا خلال الحرب على القطاع، حيث أصبح معظم سكانها البالغ عددهم مليوني نسمة نازحين وعاطلين عن العمل.
في وقت لم يُعلن عن أي خطة من هذا النوع بعد، ولا يزال من غير الواضح من سيتحمل تكلفة عملية تقدّرها الأمم المتحدة بـ70 مليار دولار.
6- نزع السلاح
طالبت الخطة "حماس" تسليم سلاحها تحت إشراف مراقبين دوليين، على أن يمنح عناصرها الذين يسلمون أسلحتهم عفوا وخيارا بمغادرة غزة، في وقت أعلنت الحركة أنها منفتحة على "تجميد أو تخزين" السلاح خلال العملية السياسية، وربما على مدى سنوات، في حين ليس من الواضح إن كانت إسرائيل ستوافق على ذلك.
7- الانسحاب الإسرائيلي
نص اتفاق وقف إطلاق النار على انسحاب إسرائيل من كامل غزة باستثناء "منطقة عازلة صغيرة" على الحدود، لكن القوات الإسرائيلية لا تزال تسيطر حتى الآن على أكثر من نصف القطاع.
8- السلطة الفلسطينية
فيما دعت الخطة الأمريكية نفسها إلى إصلاح السلطة الفلسطينية في الضفة الغربية، وتهيئة الظروف لمسار ذي مصداقية نحو الدولة الفلسطينية، غير أن إسرائيل ترفض إقامة دولة فلسطينية وتعارض أي دور للسلطة في غزة بعد الحرب.