بزشكيان لابن سلمان: تضامن الأمة الإسلامية هو الاستراتيجية الأكثر فاعلية لمواجهة التوترات في المنطقة

أكد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، اليوم الثلاثاء، في اتصال هاتفي مع ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، أن تضامن الأمة الإسلامية هو الاستراتيجية الأكثر فاعلية لمواجهة التوترات في المنطقة.
Sputnik
وأفادت الرئاسة الإيرانية بأن بزشكيان قد أعرب عن تقديره لدعم الدول الإسلامية للشعب الإيراني في الأحداث الأخيرة، مشددا على أن وحدتها وتماسكها هو الضامن للأمن والاستقرار.
وقال الرئيس الإيراني: "أعتقد أن وحدة وتماسك الدول الإسلامية يضمنان الأمن والاستقرار والسلام الدائمين في المنطقة، ولذلك فإن دور إخواننا الأعزاء في الدول الإسلامية مهم للغاية في هذا الصدد".
لاريجاني: بحثت في الرياض التعاون الاقتصادي والدفاعي والإقليمي بين إيران والسعودية
وأشار مسعود بزشكيان إلى أن "الأطراف التي حرضت على الشغب في إيران كانت تهدف لتحويلها إلى سوريا أو ليبيا لكنها أخطأت التقدير"، حيث أكد الرئيس الإيراني أن "واشنطن نقضت تفاهماتنا مع أوروبا ومفهومها للحوار هو إملاء أوامر وهذا ليس تفاوضا".
وتابع بزشكيان: "كنا في حالة حوار مع الأمريكيين عندما شنوا علينا هجوما عسكريا أمام أنظار العالم. كما توصلنا إلى تفاهمات مع الدول الأوروبية، لكن الولايات المتحدة هي من نقضتها. من وجهة نظرهم، الحوار يعني أن نملي الأوامر وعلى الآخرين تنفيذها، وهذا ليس تفاوضا".

وخلال الاتصال، أكد بزشكيان على أن النهج المبدئي لإيران يقوم على تعزيز الوحدة الداخلية والتعامل البنّاء مع الدول الإسلامية، معتبرا أن "تضامن الأمة الإسلامية يمثل الاستراتيجية الأكثر فاعلية لمواجهة التوترات وحالة عدم الاستقرار".

وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، صرح أمس الاثنين، أن "الأسطول الأمريكي المتمركز بالقرب من إيران، ضخم ويفوق حجم الأسطول قرابة سواحل فنزويلا"، مؤكدًا أن "هذه القوة البحرية تمثل جزءًا من استراتيجية الردع في المنطقة"، وفق تعبيره.

وأضاف ترامب، في تصريحات لصحيفة "أكسيوس"، أن "إيران أبدت رغبتها في التوصل إلى اتفاق"، مشيرًا إلى أنها "اتصلت به مرارًا وأبدت استعدادها للحوار، مع التأكيد على أن الدبلوماسية لا تزال خيارًا مطروحًا للتعامل مع الملف الإيراني".

وأشار الرئيس الأمريكي إلى أن "وصول الأسطول الأمريكي إلى المنطقة أسهم في دفع طهران نحو البحث عن تسوية"، لكنه شدد على أن "الولايات المتحدة ستواصل الحفاظ على موقفها الدفاعي القوي لضمان أمن المصالح الأمريكية وحلفائها في المنطقة".
إيران تلوح بعملية استباقية إذا استشعرت "عدوانا وشيكا"
وكانت الاحتجاجات في إيران، اندلعت في أواخر ديسمبر/ كانون الأول 2025، على خلفية تراجع قيمة العملة المحلية، التومان الإيراني.
وتحولت الاحتجاجات في عدد من المدن الإيرانية إلى مواجهات مع الشرطة، وترافقت مع هتافات مناهضة للنظام السياسي في إيران. وأفيد بسقوط ضحايا من جانب القوات الأمنية وكذلك من بين المشاركين في الاضطرابات.
وصرّح دميتري بيسكوف، المتحدث الرسمي باسم الكرملين، في وقت سابق، بأن "أي هجوم على الجمهورية الإسلامية الإيرانية، سيؤدي إلى زعزعة وحالة عدم استقرار في المنطقة".
وقال بيسكوف، خلال مؤتمر صحفي، إن "هذا (الهجوم على إيران) سيكون بلا أدنى شك، خطوة أخرى من شأنها أن تزعزع استقرار الوضع في المنطقة بشكل خطير".
وأضاف: "كما تعلمون، تواصل روسيا بذل الجهود للمساعدة في خفض حدة التوتر، وبالطبع، في هذه الحالة، نتوقع ضبط النفس من جميع الأطراف المعنية، والالتزام التام بالمفاوضات السلمية".
مناقشة