وقال المالكي إن التدخل الأمريكي السافر يعد انتهاكًا صريحًا لسيادة العراق ومخالفًا للنظام الديمقراطي المعتمد بعد العام 2003، مشددًا على أن لغة الحوار بين الدول هي الخيار السياسي الوحيد، وأن الإملاءات والتهديدات لا مكان لها في العلاقات الدولية.
وأضاف أن جهوده ستستمر حتى بلوغ النهاية وفق احترام الإرادة الوطنية وقرارات الإطار التنسيقي، مؤكداً التزامه بمبادئ السيادة وحماية مصالح الشعب العراقي.
وهدد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، بوقف جميع أشكال الدعم والمساعدات الأمريكية للعراق، في حال عودة نوري المالكي إلى منصب رئيس الوزراء، معتبرًا أن فترة حكمه السابقة "أدت إلى الفوضى والفقر"، ومحذرًا من أن انتخابه مجددًا "سيحرم العراق من أي فرصة للاستقرار أو الازدهار".
وكتب ترامب على مصنة "تروث سوشيال": "أسمع أن العراق العظيم قد يرتكب خطأ فادحا بإعادة نوري المالكي رئيسا للوزراء. فخلال عهد المالكي السابق، انزلقت البلاد إلى الفقر والفوضى العارمة".
وتابع: "لا يجب أن نسمح بتكرار ذلك. فبسبب سياساته وأيديولوجياته المتطرفة، إذا انتخب مجددا، لن تقدم الولايات المتحدة الأمريكية أي مساعدة للعراق، وإذا لم نكن حاضرين لتقديم العون، فلن يكون للعراق أي فرصة للنجاح أو الازدهار أو الحرية. فلنجعل العراق عظيمًا مرة أخرى!".
وكان ائتلاف "الإطار التنسيقي" في العراق أعلن، السبت الماضي، ترشيح نوري المالكي، لمنصب رئيس مجلس الوزراء، كمرشح للكتلة النيابية الأكثر عددا في المجلس.
وجاء في بيان عن "الإطار التنسيقي": "انطلاقا من مسؤوليتنا الوطنية، وحرصًا على استكمال الاستحقاقات الدستورية ضمن سياق يحفظ استقرار البلاد ويعزز مسار الدولة، عقد الإطار التنسيقي اجتماعًا موسعًا لقادته، في مكتب هادي العامري، جرى خلاله تداول الأوضاع السياسية والمرحلة المقبلة".
وتابع: "بعد نقاش معمّق ومستفيض، قرر الإطار التنسيقي بالأغلبية ترشيح نوري كامل المالكي، لمنصب رئيس مجلس الوزراء، مرشحًا للكتلة النيابية الأكثر عددًا، واستنادًا إلى خبرته السياسية والإدارية، ودوره في إدارة الدولة".
وبحسب البيان، أكد "الإطار التنسيقي" التزامه الكامل بـ"المسار الدستوري، وحرصه على العمل مع جميع القوى الوطنية لتشكيل حكومة قوية وفاعلة، قادرة على مواجهة التحديات، وتقديم الخدمات، وحماية أمن العراق ووحدته".