وقال ديب في حديث عبر إذاعة "سبوتنيك": "جلّ ما يريده زيلينسكي هي الضمانة الأمنية له ليدخل إلى حلف الناتو، أو تصبح أوكرانيا عضوا في الحلف أو على الأقل في الاتحاد الأوروبي، بينما الرئيس الأمريكي يجد ضمانات أمنية مختلفة ترتبط بشخصه"، مضيفا: "أما بالنسبة إلى المراوغة التي يقوم بها زيلينسكي فهي آخر مراوغة له خصوصا أنه لمس بأن الأوروبي حتى على صعيد غرينلاند، لم يستطع أن يؤثر في قرار تراجع ترامب عن هذه الجزيرة".
وأكد أن "زيلينسكي سيبقى يفاوض حتى النفس الأخير للحصول على بعض المطالب خاصة في ظل الدعم الأوروبي"، مشيرا إلى أنه "بالكلام عن دول تفاوض دبلوماسيا أو عسكريا على أرض الواقع يجب أن يكون لديها أوراقا رابحة، لكن الأوكراني خسر أول ورقة أساسية وهي الأمريكية".
ورأى ضيف "سبوتنيك" أن "الأمريكي ليس إلى جانب أوكرانيا بأي شيء وهي لا تستطيع الصمود دون الدعم الأمريكي العسكري".
وتابع: "زيلينسكي ما هو إلا خلفية تمثيلية، ولهذا السبب يحاول أن يقدم صورة أنه لم يزل في طور المفاوضات والقوى، ليحصل على الصورة التي تشكل له نوعا من الضمان والحصانة أمام الرأي العام في أوكرانيا، وبالتالي هو في مأزق"، مذكرًا "بالفساد الذي ينخر الإدارة خصوصا المال العام"، ومؤكدًا أن "الأوكراني عليه أن يعود ويدرك أن الحليف الأساسي هي روسيا".
وأضاف ديب: "زيلينسكي ليس هو الهدف بل الذهاب إلى مكاسب أوكرانية"، مرجحًا أن "يكون زيلينسكي يأخذ ضمانات أمنية لشخصه وعائلته ليرحل من أوكرانيا ويترك هذا البلد بما عليه من مصائب"، موضحًا أن "الشعب الأوكراني الذي كان يرفض التجنيد الإجباري ليس لأنه لا يريد الدفاع عن بلده، بل لأنه دخل في صراع لا يوجد فيه نوعا من التوازن، كما أنه يشعر أن الأوروبي ليس إلى صفه أبدا، واستخدم الورقة الأوكرانية ليأخذ المزيد من المكاسب".
واختتم ديب حديثه، بالقول: "السياسة الترامبية لا يبنيها ترامب وإدارته إلى مدة وعندما يرحل تنتهي، بل يبني إيديولوجية أو عقيدة لسياسة ستمتد إلى ما بعد ترامب لعشرات السنين"، مرجحا أن "يتفكك الاتحاد الأوروبي لأنه لن يستطيع الاستمرار".