وقال نائب المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة فرحان حق، خلال مؤتمر صحفي عقد في نيويورك، ونقلته وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية "وفا"، اليوم السبت، إن "موظفي مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) أفادوا باستمرار معاناة العائلات في غزة، من الظروف الشتوية القاسية".
ولفت إلى وفاة طفل، آخر الأسبوع الماضي، بسبب البرد، ما رفع عدد الأطفال الذين قضوا تجمّدًا، منذ بداية الشتاء الحالي، إلى 11 طفلًا.
وأوضح حق أنه "منذ أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، وزّعت الأمم المتحدة وشركاؤها عشرات الآلاف من الخيام، ووفّرت مأوى لأكثر من نصف مليون شخص، إلا أن هذه الخيام لا توفّر سوى حماية محدودة، خصوصًا خلال فصل الشتاء".
وأشار إلى أن "الأمم المتحدة تواصل الدعوة إلى إيجاد حلول إيواء أكثر متانة للحد من اعتماد السكان على الخيام في القطاع"، مؤكدًا ضرورة استمرار دخول المساعدات الإنسانية والمواد التجارية دون قيود، والعمل على توسيع نطاقها.
وفيما يتعلق بالضفة الغربية، ذكر المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة أن "الكهرباء والمياه انقطعت خلال الأيام القليلة الماضية عن مدارس ومراكز صحية في القدس الشرقية، ما أدى إلى تعطّل خدمات حيوية لآلاف الأشخاص".
ودعا حق إسرائيل إلى "إنهاء القيود المفروضة على فرق الإغاثة، بما في ذلك الحظر المفروض على وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) والمنظمات الإنسانية الدولية"، مؤكدًا ضرورة "السماح لجميع الشركاء الإغاثيين بإدخال المواد والعمل دون عوائق في قطاع غزة والضفة الغربية، بما في ذلك القدس الشرقية".
وأعلنت الولايات المتحدة الأمريكية، في 14 يناير/ كانون الثاني الجاري، بدء تطبيق المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، المكونة من 20 نقطة لإنهاء الأزمة في قطاع غزة، والتي من المقرر أن تشمل إعادة إعمار القطاع ونزع سلاح حركة حماس والفصائل الفلسطينية الأخرى، وتشكيل لجنة إدارة فلسطينية انتقالية تكنوقراطية تعمل تحت إشراف "مجلس السلام".
ودخلت المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار بقطاع غزة حيز التنفيذ، ظهر يوم 10 أكتوبر 2025، والذي انتهت إليه مفاوضات غير مباشرة بين حركة حماس وإسرائيل استضافتها مدينة شرم الشيخ المصرية، بوساطة مصر وقطر والولايات المتحدة وتركيا، بناء على مقترح الرئيس ترامب لإنهاء الحرب في غزة، ووقّعت "حماس" وإسرائيل على ترتيبات المرحلة الأولى منه.
وفي 13 أكتوبر 2025، أطلقت حركة حماس سراح باقي المحتجزين الإسرائيليين الأحياء لديها وعددهم 20، وسلمت لاحقا عدداً من جثث المحتجزين، مؤكّدة حينها أنها تواصل العمل لتحديد موقع الجثة الأخيرة المتبقية لتسليمها أيضا إلى إسرائيل التي أفرجت بالمقابل عن نحو 2000 معتقل وسجين فلسطيني من سجونها، وذلك في إطار خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لإنهاء الحرب في غزة.
وأعلنت روسيا، في أكثر من مناسبة، دعمها للجهود الرامية إلى التوصل لاتفاق لإنهاء الحرب في قطاع غزة، مؤكدة موقفها الثابت الداعم لتسوية الصراع الفلسطيني الإسرائيلي عبر الحوار والمفاوضات على أساس حل الدولتين، بما يضمن قيام دولة فلسطينية مستقلة ذات سيادة ويحفظ الحقوق والتطلعات المشروعة للشعب الفلسطيني.