باحث: من يملك قرار التعاطي مع الطروحات الأمريكية بشأن الأزمة الأوكرانية ليس زيلينسكي

علّق الباحث الفلسطيني في العلاقات الدولية ونائب المدير العام لمعهد فلسطين لأبحاث الأمن القومي، الدكتور عوض سليمية، على تأجيل اللقاء الذي كان مقررا بين الجانبين الأوكراني والروسي بحضور ممثلين عن الولايات المتحدة في أبو ظبي، مشيرا إلى أن "من يمتلك القرار في ما يخص التعاطي مع الطروحات الأمريكية بشأن الأزمة الأوكرانية ليس زيلينسكي".
Sputnik
وأشار سليمية، في حديث لإذاعة "سبوتنيك"، إلى "الموقف الأوروبي المتشنج حيال المقترح الأمريكي، والضغط على زيلينسكي لرفضه، في ظل حالة انعدام الثقة السائدة بين ضفتي الأطلسي، والدفع من قبل الغرب الجماعي نحو إطالة أمد الصراع قدر الإمكان".
وأضاف: "قرر الأوروبيون منذ البداية عرقلة خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لإنهاء الصراع في أوكرانيا، ردا على سياساته تجاه دول الاتحاد الأوروبي عموما، ولاسيما في ما يتعلق بملف غرينلاند والرسوم الجمركية، إضافة إلى التقارب الروسي-الأمريكي من دون الرجوع إليهم أو استشارتهم، وهو ما يثير قلقهم الشديد ويدفعهم إلى محاولة إفشاله".
إعلام: تأجيل الجولة الثانية من المفاوضات بشأن أوكرانيا في أبو ظبي
واعتبر الباحث الفلسطيني أن "التعنت الأوروبي يشكل عرقلة مؤقتة لهذا الملف ليس أكثر، وأن القوة الأمريكية تضغط باتجاه إنهاء الصراع، وتمتلك أوراقا أقوى في الميدانين العسكري والدبلوماسي مما يمتلكه الأوروبيون"، لافتًا إلى أن "التأثير الأمريكي على زيلينسكي قوي جدا، وأن بعض النقاط التقنية تحتاج الى مزيد من الوقت".

وأكد سليمية أنه "سيتم التوصل إلى حل قبل موعد انتخابات التجديد الأمريكية في منتصف هذا العام".

وأشار إلى أن "زيلينسكي غير قادر على فرض وقائع عسكرية على الأرض، وهو في حالة تراجع ميداني وموقفه ضعيف، لأن الاوروبيين عاجزون عن الاستمرار في تمويل هذا الصراع في ظل تدهور الأوضاع الاقتصادية في الاتحاد الأوروبي وحلف الناتو، إلى جانب أن الولايات المتحدة رفعت يدها عن هذا الصراع وأصبحت وسيطا أكثر منها طرفا، ما يعكس تغيرا في استراتيجيتها تجاه الأوروبيين".
العملية العسكرية الروسية الخاصة
البيت الأبيض: المفاوضات بشأن أوكرانيا في أبو ظبي "تاريخية"
وبشأن توقيت زيارة سكرتير مجلس الأمن الروسي سيرغي شويغو إلى الصين، أشار سليمية إلى أنها "تأتي في إطار التقارب الكبير بين روسيا والصين، وهو أبرز إنجاز أفرزه الصراع منذ عام 2022، بعدما غيّر موازين القوى في المجتمع الدولي، حيث برز البلدان كحليفين موثوقين".
وختم سليمية حديثه، بالقول: "الزيارة تصب في سياق تطوير العلاقات الثنائية"، مشددا على "أهمية هذه العلاقة بالنسبة إلى الدول الصغيرة، لما تؤسسه من تعددية قطبية وتعزز من حالة الاستقرار العالمي".
مناقشة