وأكدت الحركة، في بيان لها، أن "مزاعم إسرائيل بشأن حادثة إطلاق نار على أحد جنودها ذريعة واهية لتبرير قتل المدنيين"، محذرة من أن الاحتلال يسعى لفرض واقع دائم من التنكيل والإرهاب في غزة، متجاهلاً استحقاقات اتفاق وقف إطلاق النار.
ودعت الوسطاء والدول الضامنة للاتفاق إلى اتخاذ موقف حازم تجاه تصرفات نتنياهو، معتبرة أن العدوان المستمر يمثل تخريباً متعمداً لجهود تثبيت وقف إطلاق النار وتهرباً من خطة ترامب.
وأعلنت وسائل إعلام فلسطينية، في وقت سابق اليوم، عن مقتل 18 فلسطينيًا، بينهم 11 في حيي التفاح والزيتون بمدينة غزة، منذ فجر اليوم، جراء التصعيد العسكري المستمر في المنطقة.
وأكدت وسائل الإعلام، استمرار الضربات الجوية، مع ورود أنباء عن وقوع إصابات إضافية ودمار في الممتلكات السكنية، مشيرة إلى أن فرق الإسعاف والإنقاذ تواصل جهودها لإخلاء المتضررين وتأمين المناطق المتضررة.
وأفاد الجيش الإسرائيلي، في وقت سابق، بتعرض أحد ضباطه لإصابات حرجة، بعد استهدافه شمالي قطاع غزة، خلال الليل، مما اعتبره "خرقا لإطلاف النار".
وقال المتحدث الرسمي لجيش الدفاع، أفيخاي أدرعي، في بيان له عبر قناته في "تلغرام": "خلال الليلة الماضية الأربعاء، وأثناء نشاط عملياتي لقوات لواء الإسكندروني (3) في منطقة الخط الأصفر شمال قطاع غزة، أطلق مخربون النار باتجاه قوة من جيش الدفاع الإسرائيلي".
وأردف أردعي: "أصيب ضابط في قوات الاحتياط بجروح خطيرة نتيجة إطلاق النار، وتم نقله إلى المستشفى، تم إبلاغ عائلته. وفور إطلاق النار، قامت دبابات جيش الدفاع بإطلاق النار على المخربين، وبالتوازي شنت غارات جوية في المنطقة.
واعتبر أدرعي، أن هذا الفعل يعد "خرقًا فاضحًا" لاتفاق وقف إطلاق النار.
وأعلنت الولايات المتحدة الأمريكية، في 14 يناير/ كانون الثاني الجاري، بدء تطبيق المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب المكونة من 20 نقطة لإنهاء الأزمة في قطاع غزة، والتي من المقرر أن تشمل إعادة إعمار القطاع ونزع سلاح حركة "حماس" والفصائل الأخرى، وتشكيل لجنة إدارة فلسطينية انتقالية تكنوقراطية تعمل تحت إشراف "مجلس السلام".
ودخلت المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار بقطاع غزة حيز التنفيذ، ظهر يوم 10 أكتوبر 2025، والذي انتهت إليه مفاوضات غير مباشرة بين حركة حماس وإسرائيل استضافتها مدينة شرم الشيخ المصرية، بوساطة مصر وقطر والولايات المتحدة وتركيا، بناء على مقترح الرئيس ترامب لإنهاء الحرب في غزة، ووقّعت "حماس" وإسرائيل على ترتيبات المرحلة الأولى منه.
وفي 13 أكتوبر 2025، أطلقت حركة حماس سراح باقي المحتجزين الإسرائيليين الأحياء لديها وعددهم 20، وسلمت لاحقا عدداً من جثث المحتجزين، مؤكّدة حينها أنها تواصل العمل لتحديد موقع الجثة الأخيرة المتبقية لتسليمها أيضا إلى إسرائيل التي أفرجت بالمقابل عن نحو 2000 معتقل وسجين فلسطيني من سجونها، وذلك في إطار خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لإنهاء الحرب في غزة.
وأعلنت روسيا، في أكثر من مناسبة، دعمها للجهود الرامية إلى التوصل لاتفاق لإنهاء الحرب في قطاع غزة، مؤكدة موقفها الثابت الداعم لتسوية الصراع الفلسطيني الإسرائيلي عبر الحوار والمفاوضات على أساس حل الدولتين، بما يضمن قيام دولة فلسطينية مستقلة ذات سيادة ويحفظ الحقوق والتطلعات المشروعة للشعب الفلسطيني.