ودعا "تجمع تجار العراق" إلى إغلاق عام لجميع الأسواق التجارية في عموم البلاد، ابتداءً من يوم غد الأحد، ويستمر الإغلاق "حتى إشعار آخر".
وذكر التجمع، في بيان، أن "هذه الخطوة تأتي احتجاجًا على الرسوم الجمركية الجديدة، والمطالبة بالإسراع في إخراج الحاويات المتكدسة من ميناء أم قصر بشكل فوري".
كما دعا "تجمع تجار العراق"، بحسب البيان، جميع التجار وأصحاب الأسواق إلى "الالتزام بالإغلاق"، مؤكدًا أن "هذه الخطوة تهدف إلى تحقيق المطالب المشروعة وحماية مصالح القطاع التجاري".
وحذّر التاجر علي الموسوي، من تداعيات الرسوم الجمركية الأخيرة، مؤكدًا أنها "تسببت بحالة شلل شبه تام في الحركة التجارية داخل العاصمة العراقية بغداد، ولا سيما في الميناء والأسواق المحلية".
وأضاف التاجر العراقي أن "الأسواق تشهد ضعفًا شديدًا في حركة البيع والشراء، ولا تكاد تُسجَّل أي نشاطات تسويقية تُذكر"، لافتًا إلى أن "غالبية المحال باتت مهددة بالإغلاق بسبب الخسائر المتراكمة".
وأعلنت الحكومة العراقية، تعديل نسب
الرسوم الجمركية على الواردات، لتتراوح بين 5% و30%، موزعة على شرائح متدرجة تشمل 5% و10% و15% وصولاً إلى الحد الأقصى 30%، وجاء هذا القرار في إطار جهودها لضبط الواردات وتنظيم السوق المحلي، على حد قولها.
بينما كشف صائغ المجوهرات علاء العبيدي، عن توجه التجار لتنفيذ إضراب عام، احتجاجًا على قرار رفع التعرفة الجمركية، محذّرًا من انعكاساته السلبية المباشرة على المواطنين والأسواق المحلية.
وقال العبيدي، في حديث لـ"سبوتنيك"، إن "زيادة الرسوم الجمركية أثقلت كاهل التجار وأثّرت بشكل واضح على القدرة الشرائية للمواطنين"، مشيرًا إلى أن "جميع الأطراف باتت متضررة من هذا القرار، سواء التجار أو المستهلكين".
وأشار العبيدي إلى أن "هذه الإجراءات تأتي في إطار المطالبة بمراجعة القرار ووضع حلول تراعي أوضاع السوق والظروف المعيشية للمواطنين"، داعيًا الحكومة إلى "توضيح خطواتها المقبلة والتعامل بجدية مع تداعيات القرار على الواقع الاقتصادي".
وكانت الهيئة العامة للجمارك في العراق، كشفت عن اعتماد تعرفة جمركية جديدة على السيارات الهجينة المستوردة بما فيها سيارات الهايبرد والكهربائية، بنسبة 15%، ابتداء من الأول من يناير/ كانون الثاني 2026.
وقال محمود، في حديث لـ"سبوتنيك"، إن "غالبية التجار باتوا مهددين بالخسارة"، مشيرًا إلى أن "العديد منهم يتجهون إلى تنفيذ إضراب شامل نتيجة غياب الحلول الواضحة، الأمر الذي انعكس مباشرة على نشاط الأسواق وحركة البيع والشراء".
ووفقاً لمحمود، فإن القرار تسبب بحالة شلل اقتصادي ملموس، حيث توقفت الحياة التجارية في عدد من المناطق، محذرًا من استمرار هذا الوضع في حال عدم مراجعة الإجراءات المتخذة.
ويواجه العراق، منذ أشهر عدة، ضغوطًا مالية حادة قد تهدد قدرة الدولة على الوفاء برواتب الموظفين والتزاماتها الأساسية، مع تسجيل عجز فعلي يقارب 10 تريليونات دينار، وسط توقعات بارتفاعه إلى 15 تريليون دينار بحلول نهاية العام الحالي، ما يضع البلاد أمام أزمة اقتصادية محتملة.