وقال غاتيلوف: "أما بالنسبة للرد الرسمي من الجانب الأمريكي على اقتراح الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، بالإبقاء على السقوف الكمية بموجب معاهدة "نيو ستارت" بعد إنهائها، فلم يتم تلقي أي رد من هذا القبيل حتى الآن".
وانتهت، في الخامس من فبراير/ شباط الجاري، مدة سريان معاهدة "نيو ستارت" الخاصة بخفض الأسلحة النووية الاستراتيجية بين روسيا وأمريكا، وسط تأكيد موسكو أنها ستواصل الالتزام بالقيود لمدة عام رغم غياب رد رسمي من واشنطن.
وكانت روسيا، بحسب ما أعلنه الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، أكدت في خريف عام 2025، أنها ستواصل لمدة عام الالتزام بالقيود المنصوص عليها في المعاهدة. وحتى الآن، لم تتلق موسكو ردًا رسميًا من واشنطن على مبادرتها، لكنها ستتصرف بشكل متزن ومسؤول.
واقترح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، تطوير اتفاقية جديدة ومحسّنة للحد من الأسلحة الاستراتيجية مع روسيا، بدلًا من تمديد معاهدة الحد من الأسلحة الاستراتيجية "نيو ستارت".
ووُقّعت معاهدة "نيو ستارت"، التي تنص على خفض الترسانات النووية للطرفين، في 8 أبريل/ نيسان عام 2010، في العاصمة التشيكية براغ، من قبل الرئيسين آنذاك الروسي دميتري ميدفيديف، والأمريكي باراك أوباما.
وجاءت المعاهدة بديلًا لمعاهدة "ستارت" لعام 1991، وحلّت بعد دخولها حيز التنفيذ، محل اتفاق خفض القدرات النووية الاستراتيجية لعام 2002.
ومنذ عام 2018، طرحت روسيا مرارًا مسألة ضرورة البدء في مناقشة تمديد سريان معاهدة "نيو ستارت" بعد 5 فبراير/ شباط 2021، لتوافق أمريكا في يناير/ كانون الثاني 2021، على تمديد المعاهدة لمدة 5 سنوات دون شروط مسبقة، كما كانت تقترح موسكو منذ البداية.
إلا أن الحوار بين روسيا وأمريكا، في إطار المعاهدة، توقف بعد بدء العملية العسكرية الخاصة. وفي أغسطس/آب 2022، أخطرت روسيا أمريكا بسحب منشآتها مؤقتًا من نظام التفتيش بموجب المعاهدة بسبب سياسة الجانب الأمريكي.
وفي 21 فبراير 2023، أعلن بوتين أن روسيا تعلق مشاركتها في معاهدة "نيو ستارت"، مؤكدًا في الوقت ذاته أن موسكو لا تنسحب من الاتفاق. وفي 28 فبراير 2023، دخل قانون تعليق العمل بالمعاهدة حيز التنفيذ.