وبحسب وكالة الأنباء الفلسطينية - وفا، "يدعو القرار، المواطنين، ومؤسسات المجتمع المدني، والقوى السياسية، إضافة إلى الخبراء والأكاديميين، إلى تقديم ملاحظاتهم ومقترحاتهم حول المسودة، بما يسهم في تطويرها وتعزيز توافقها مع المبادئ الدستورية ومتطلبات المرحلة".
وستتولى لجنة التنسيق والصياغة مهمة استلام الملاحظات، وتنظيمها، ودراستها، تمهيداً لإدخال التعديلات اللازمة عليها، كما سيتم تصنيف الملاحظات إلى ملاحظات جوهرية تتعلق بالمبادئ الدستورية، وأخرى فنية مرتبطة بالصياغة والتنظيم.
وتقوم اللجنة، بإعداد تقرير مفصل بنتائج دراسة الملاحظات، لرفعه إلى رئيس الدولة لاعتماده وفق الأصول.
وكان عباس أصدر مؤخرا، إعلاناً دستورياً، يقضي بموجبه، بأنه إذا شغر مركز رئيس السلطة الفلسطينية، في حالة عدم وجود المجلس التشريعي، يتولى نائب الرئيس، مهام رئاسة السلطة الوطنية مؤقتا.
ووفقا للإعلان الدستوري، يتولى نائب رئيس دولة فلسطين، مهام رئاسة السلطة الوطنية مؤقتاً لمدة لا تزيد على تسعين يوماً، تجري خلالها انتخابات حرة ومباشرة لانتخاب رئيس جديد، وفقاً لقانون الانتخابات الفلسطيني، وفي حال تعذر إجراؤها خلال تلك المدة لقوة قاهرة تمدد بقرار من المجلس المركزي الفلسطيني لفترة أخرى، ولمرة واحدة فقط، وذلك حسب وكالة الأنباء الفلسطينية - وفا.
وقال عباس، في الإعلان الدستوري الجديد، إنه "إيماناً ووعياً منا بهذه المرحلة الدقيقة من تاريخ الوطن والقضية الفلسطينية، ووفاءً بمسؤوليتنا التاريخية والدستورية في حماية النظام السياسي الفلسطيني وحماية الوطن، والحفاظ على سلامة أراضيه وكفالة أمنه، وحرصاً على صون مؤسساته الدستورية وضمان استمرارية عملها في حالة شغور منصب رئيس السلطة الوطنية الفلسطينية".
وأضاف: "وبناء على ما سبق، وانطلاقاً من مقتضيات المصلحة الوطنية العليا في الحفاظ على الاستقرار، أصدرنا الإعلان الدستوري تأكيداً على مبدأ الفصل بين السلطات والتداول السلمي للسلطة عبر الانتخابات الحرة والنزيهة".
وأكدت حركة "فتح" الفلسطينية، أن "ما صدر عن بعض الفصائل الفلسطينية يثبت أن الضامن الحقيقي لأي رؤية وطنية جامعة هو الانطلاق من الشرعية الفلسطينية، المتمثلة في منظمة التحرير ودولة فلسطين، باعتبارهما الإطار الوحيد القادر على حماية المشروع الوطني من محاولات التهميش وصناعة البدائل".
وشددت في بيان لها، على أن "سياسات التفرد وتجاوز الشرعية الوطنية محكوم عليها بالفشل، لأن السيادة على أرض فلسطين هي حق أصيل لشعبها ومؤسساته الشرعية، ما يستدعي التزاما وطنيا حقيقيا بهذا المبدأ"، وفقا لوكالة أنباء "وفا" الفلسطينية.
يذكر أن اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة دخل حيز التنفيذ في 10 أكتوبر/ تشرين الأول الجاري، بعد مفاوضات بين إسرائيل وحماس في شرم الشيخ المصرية بواسطة مصرية قطرية أمريكية تركية.
وفي الـ 13 من الشهر نفسه، ترأست مصر والولايات المتحدة الأمريكية قمة السلام في مدينة شرم الشيخ المصرية، التي شهدت توقيع الدولتين مع تركيا وقطر، على الاتفاق كدول ضامنة.
وتضمن الاتفاق وقف إطلاق النار ودخول المساعدات إلى القطاع الذي تعرض لحرب تجاوزت عامين راح ضحيتها نحو 68 ألف قتيل فلسطيني ونحو 170 ألف مصاب.