أسعار تتغير من يوم إلى آخر، بحسب المراقبين، ومواد غذائية أساسية تقفز بلا رقابة واضحة، فيما آلاف الحاويات ما تزال محتجزة في الموانئ، وسط اتهامات بوجود مضاربات وسوق سوداء تستغل حاجة الناس وغلاء الأسعار.
في غضون ذلك، حذر عضو تحالف الاقتصاديين العراقيين، ميثم الأسدي، من تصاعد غير مبرر في أسعار المواد الغذائية، مشيرا إلى أن "الزيادة هذا العام تفوق الأعوام السابقة".
وقال الأسدي، في حديث لـ "سبوتنيك": "ارتفاع التعرفة الجمركية والإجراءات البرمجية، إلى جانب احتجاز ما يقارب 75 ألف حاوية، بينها نحو 15 ألف حاوية مواد غذائية، في ميناء البصرة، أسهم بشكل مباشر في ارتفاع الأسعار".
وبحسب الأسدي، فإن "أكثر من 90% من المواد الغذائية المستوردة تمر عبر ميناء البصرة، ما يجعل أي تأخير أو عرقلة سببا مباشرا لغلاء الأسعار"، محذرا من "وجود جهات تستغل شهر رمضان لرفع الأسعار وإيجاد سوق سوداء على حساب المواطن".
أسعار الغذاء تشتعل قبل رمضان
في المقابل، أكد التاجر محمد أبو علي، في حديث لـ "سبوتنيك"، أن "الأسواق تشهد ارتفاعا كبيرا في أسعار المواد الغذائية مع اقتراب شهر رمضان"، مشيرا إلى أن "الزيادة طالت السلع الأساسية مثل الرز والزيت وبقية المواد الاستهلاكية".
وأضاف: "المواطن، ولاسيما الموظف، بات عاجزا عن مجاراة هذا الغلاء في ظل ثبات الدخل وارتفاع تكاليف المعيشة"، لافتا إلى أن "بعض التجار يستغلون الموسم لتحقيق أرباح مضاعفة، فيما تبقى جهود دعم الفئات الضعيفة محدودة ولا ترتقي إلى حجم الأزمة".
بينما قال صاحب أحد محال المواد الغذائية، أبو مرتضى الحسناوي: "تشهد الأسواق تغيرات يومية وغير طبيعية في الأسعار"، موضحا أن "بعض السلع ترتفع من يوم إلى آخر من دون مبررات واضحة".
وأشار الحسناوي، خلال حديثه لـ "سبوتنيك"، إلى أن "شهر رمضان بات موسما ثابتا لارتفاع أسعار المواد الغذائية والمنزلية وحتى الإنشائية"، مشيرا إلى أن "الزيادات تشمل جميع السلع تقريباً، وليس مواد محددة، ما يزيد من معاناة المواطنين ويضعف القدرة الشرائية بشكل كبير".
المواطن العراقي يشكو الأوضاع
إلى ذلك، عبّر المواطن سيف هادي عن استيائه من الارتفاع المتسارع في أسعار المواد الغذائية والمنزلية والإنشائية، مؤكدا أن "الأسعار تتغير بين يوم وآخر وبفوارق كبيرة".
وقال هادي، في حديث لـ "سبوتنيك": "الأسرة العراقية لم تعد قادرة على تلبية احتياجاتها الأساسية كما في السابق"، مشيرا إلى أن "ما كان يُشترى العام الماضي بسهولة أصبح اليوم عبئا ثقيلا على العائلة".
وتابع: "ضعف الدخل وغياب السيطرة على الأسواق جعلا المعيشة أكثر صعوبة، خصوصا مع اقتراب شهر رمضان وازدياد الطلب على المواد الغذائية".
وكانت الحكومة العراقية السابقة، أعلنت تعديل نسب الرسوم الجمركية على الواردات، لتتراوح بين 5% و30%، موزعة على شرائح متدرجة تشمل 5% و10% و15% وصولا إلى الحد الأقصى 30%، وجاء هذا القرار في إطار جهودها لضبط الواردات وتنظيم السوق المحلي، على حد تعبيرها.