وقال المستشار في تصريح خاص لـ"سبوتنيك": "حكومة تسيير الأعمال في صنعاء تؤدي دور الحكومة المنتظرة حاليا، لذا قد يتأخر الإعلان عن تشكيل الحكومة الجديدة، مع العلم بأن التشكيل جاهز، لكن يتم القياس على المرحلة الحالية التي يعيشها اليمن، حيث إن كل مرحلة تتطلب نوعا من التشكيل حسب الحالة، هل هي مرحلة سلام أم حرب، أم حكومة وحدة وطنية وإعادة أعمار وتطوير بعد أن تحررنا وانتزاع السيادة والاستقلال والعزة".
وأشار الترب إلى أن اليمن في تلك الفترة يعيش مرحلة من التفاوض مع الأطراف الخارجية لتنفيذ ما تم الاتفاق عليه بالوساطة العمانية، وإن لم يتم التقدم في تلك المفاوضات وتنفيذ البنود التي يتفق عليها على أرض الواقع وتحقيق تقدم ملموس للخروج من المرحلة الراهنة من اللاسلم واللا حرب، ما لم يتم إعلان الحكومة فإن المواجهة ستكون حربا أو سلاما لاستقرار المنطقة.
وأوضح الترب أن "اليمن اليوم أقوى مما كانت عليه قبل عشرة أعوام"، متابعا "نصحح كل المسارات والأخطاء الشائعة في جسم الدولة بالصمود الأسطوري للشعب".
ولفت مستشار المجلس السياسي، أن موضوع التشكيل الوزاري تجاوز انتظار الناس إلا أن القيادة الثورية والسياسية لها أكثر من خيار، وليست هناك أي مشكلة في الكوادر الوطنية المؤهلة والتي تريد الإسهام في بناء دولة اليمن الحديث، بعد استئصال ورم الفساد والاستبداد وتجاوزات التدخل الخارجي في الشؤون الداخلية.
وتابع أنه يجب القيام بمراجعة كل ما مضى والسير في التطوير والإصلاحات الذي تخدم المواطن في حياته، والحد من التلاعب بأسعار السلع والمنتجات ومحاسبة كل من يتاجر بقوت الشعب، مع فتح حوار مسؤول بعيدا عن التخوين والتدخل الخارجي في شؤون البلاد، لأن اليمن يتسع للجميع من كل الأحزاب ومنظمات المجتمع المدني ورجال الفكر، مع فتح المجال لمشاركة الشباب، وإنزال برامج للنقاش والمنافسة للمرحلة القادمة بانتخابات يتسابق فيها الجميع لإعادة الإعمار والتنمية.
واختتم الترب بالقول، إن على دول الجوار سرعة استيعاب المتغيرات واحترام بعضنا بعضا، مع التنسيق والتعاون في استقرار وسلام المنطقة.
وأعلنت جماعة "أنصار الله" اليمنية، في الأول من سبتمبر/أيلول الماضي، أسماء مسؤولي حكومتها الذين قتلتهم إسرائيل في غارة جوية استهدفت مقر اجتماعهم في العاصمة في صنعاء الخميس الماضي.
ونشرت قناة "المسيرة نت"، التابعة للجماعة، مراسم تشييع جنازة المسؤولين الراحلين وفي مقدمتهم رئيس الحكومة أحمد الرهوي.
ونشرت القناة صورا لأبرز الوزراء الذين قتلوا في الهجوم وهم وزير العدل مجاهد عبد الله، ووزير الاقتصاد معين المحاقري، ووزير الزراعة رضوان الرباعي، ووزير الخارجية جمال عامر، ووزير الكهرباء علي سيف محمد حسن، إضافة إلى وزير الثقافة علي اليافعي.
وأشارت القناة إلى أن وزراء الإعلام والشؤون الاجتماعية والشباب والرياض لقوا مصرعهم أيضا في الهجوم مع مسؤولين آخرين.
وقبلها أعلنت جماعة "أنصار الله"، أنها "ستثأر من إسرائيل"، إثر اغتيال الأخيرة رئيس الحكومة أحمد غالب الرهوي، ووزرائها الذين قتلوا بقصف جوي شنته طائرات إسرائيلية.
ويشهد اليمن منذ أكثر من 10 أعوام، صراعا مستمرا على السلطة بين الحكومة المعترف بها دوليا وجماعة "أنصار الله"، انعكست تداعياته على مختلف النواحي، إذ تسبب في أزمة إنسانية تصفها الأمم المتحدة بأنها واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية على مستوى العالم.
وتسيطر جماعة "أنصار الله"، منذ سبتمبر/ أيلول 2014، على غالبية المحافظات في وسط وشمالي اليمن، بينها العاصمة صنعاء، فيما أطلق تحالف عربي بقيادة السعودية، في 26 مارس/ أذار 2015، عمليات عسكرية دعما للجيش اليمني لاستعادة تلك المناطق من قبضة الجماعة.