رئيس البرلمان الإيراني يحذر واشنطن: جميع الخيارات مطروحة على الطاولة

حذّر رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف، الولايات المتحدة الأمريكية من أن "جميع الخيارات مطروحة على الطاولة"، مؤكدًا أن بلاده مستعدة إما لـ"دبلوماسية قائمة على العزة" أو لـ"دفاع يورّث الندم"، على حد تعبيره.
Sputnik
ونقلت وكالة "تسنيم" للأنباء الإيرانية، اليوم الأربعاء، عن قاليباف، قوله إن "طهران منفتحة على مسار تفاوضي تُصان فيه كرامة الشعب الإيراني وتُراعى المصالح المتبادلة"، مضيفًا: "إذا اخترتم طاولة الدبلوماسية، فسنكون نحن أيضًا على الطاولة ذاتها".
إيران ترد على ترامب وتتحدث عن "ثلاث أكاذيب كبرى"

في المقابل، حذّر المسؤول الإيراني من "مغبة تكرار تجارب الماضي أو الإقدام على أي هجوم خلال سير المفاوضات"، معتبرًا أن اللجوء إلى ما وصفه بـ"الخداع والكذب وسوء التحليل والمعلومات المضللة" سيقابل برد حازم، وأن الطرف الآخر "سيتذوق بلا شك طعم القبضة القوية للشعب الإيراني والقوات الدفاعية للبلاد".

وفي وقت سابق من اليوم الأربعاء، اتهم المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي، "الإدارة الأمريكية وحلفاءها، وفي مقدمتهم إسرائيل، باتباع أساليب دعائية ممنهجة لتشويه صورة إيران على الساحة الدولية".
وقال بقائي، عبر حسابه على منصة "إكس"، إن ما وصفهم بـ"تجار الحرب" يسعون إلى خلق "وهم الحقيقة" من خلال تكرار ما اعتبرها "مزاعم كاذبة" بشأن البرنامج النووي الإيراني، وبرنامج الصواريخ البالستية، إضافة إلى أعداد الضحايا خلال اضطرابات يناير/ كانون الثاني الماضي.
البيت الأبيض يكشف عن الخيار الأول لترامب تجاه إيران
وأضاف أن "هذه الأساليب الدعائية تعود في جذورها إلى ما يُنسب إلى وزير الدعاية النازي جوزيف غوبلز، الذي اشتهر بمقولة "كرر الكذبة بما يكفي حتى تصبح حقيقة".
وأشار المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إلى أن "الكيان الصهيوني، الذي اتهمه بارتكاب إبادة جماعية، يشارك بشكل مباشر في حملة تضليل إعلامي تستهدف إيران"، مؤكدًا أن هذه الروايات ليست سوى "أكاذيب كبرى يجري ترويجها بشكل متعمد"، وفق تعبيره.
وختم بقائي تصريحاته بالتأكيد على أن الرأي العام الدولي "لن ينخدع بهذه الأكاذيب الصارخة"، داعيًا وسائل الإعلام إلى تحري الدقة وعدم الانجرار وراء ما وصفه بـ"الحملات الدعائية المغرضة".
وأكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في وقت سابق من اليوم الأربعاء، أن الخيار المفضل له لحل الملف النووي الإيراني "هو الدبلوماسية"، مشددًا على أنه سيحرص على ألا تمتلك طهران أسلحة نووية، وفق تعبيره.
إيران تؤكد استعدادها لاتخاذ أي خطوة ضرورية للتوصل إلى اتفاق مع الولايات المتحدة
وقال ترامب، خلال خطاب "حالة الاتحاد" في الكونغرس الأمريكي: "كانت سياسة الولايات المتحدة واضحة لعقود طويلة، وهي عدم السماح لإيران بامتلاك سلاح نووي"، لافتًا إلى أن "الخيار المفضل هو حل القضية النووية الإيرانية عبر الدبلوماسية".
واتهم ترامب إيران بـ"السعي" لتطوير صواريخ قادرة على ضرب الولايات المتحدة، قائلًا: "لقد طوّروا بالفعل صواريخ يمكنها تهديد أوروبا وقواعدنا في الخارج، وهم يعملون على بناء صواريخ ستكون قادرة قريبًا على الوصول إلى الولايات المتحدة الأمريكية".
وأضاف أنه "في عملية نوعية، دمّر الجيش الأمريكي بالكامل برنامج الأسلحة النووية الإيراني عبر هجوم داخل الأراضي الإيرانية، في عملية عُرفت باسم "عملية مطرقة منتصف الليل".
وأشار الرئيس الأمريكي إلى أنه "بعد تلك العملية، تم تحذير الإيرانيين من القيام بأي محاولة مستقبلية لإعادة بناء برنامجهم النووي، خصوصًا السلاح النووي. لقد دمّرناه بالكامل، وهم يريدون البدء من جديد. في هذه اللحظة، هم يحاولون متابعة برنامجهم مرة أخرى، ونحن في مفاوضات معهم. يريدون عقد صفقة، لكننا لم نسمع منهم ما يكفي".
تصويت... برأيك ما السيناريو الأقرب لتطور الأحداث بين أمريكا وإيران؟
وقال ترامب: "لن أسمح أبدًا، أبدًا، لأكبر راعٍ للإرهاب في العالم، وهم كذلك بلا منازع، بأن يمتلك سلاحًا نوويًا".
وجرت الجولة الأخيرة من المفاوضات بين طهران وواشنطن بشأن الملف النووي الإيراني، في 17 فبراير/ شباط الجاري، في مقر البعثة الدبلوماسية العُمانية في جنيف.
وترأس الوفد الإيراني وزير الخارجية عباس عراقجي، بينما ترأس الوفد الأمريكي المبعوث الرئاسي الأمريكي الخاص ستيف ويتكوف. ووصف عراقجي المفاوضات بأنها "بنّاءة وجادة"، وقال إن الطرفين "وضعا مبادئ أساسية يبنى عليها عملهما في إطار الاتفاق".
مناقشة