وأفادت وكالة الأنباء القطرية (قنا)، مساء اليوم الأربعاء، بأن رئيس الوزراء وزير الخارجية محمد بن عبد الرحمن تلقى اتصالا هاتفيا من وزير خارجية إيران أكد فيه أن هجماتها موجهة "لمصالح أمريكا لا قطر".
وأضافت أن وزير الخارجية القطري رفض هذه الادعاءات رفضا قاطعا، مؤكدا أن "الوقائع على الأرض تظهر بوضوح أن الاستهدافات طالت مناطق مدنية وسكنية داخل دولة قطر، بما في ذلك محيط مطار حمد الدولي، والبنية التحتية الحيوية، ومناطق صناعية شملت مرافق إنتاج الغاز المسال، الأمر الذي يشكل انتهاكا صارخا لسيادة دولة قطر ولمبادئ القانون الدولي".
وقال الوزير القطري إن "الهجمات لم تقتصر على الصواريخ فحسب، بل لا تزال مستمرة عبر طائرات مسيرة، بالإضافة إلى طائرات اخترقت الأجواء القطرية وتم التصدي لها ببسالة من قبل القوات المسلحة القطرية".
وأشار محمد بن عبد الرحمن إلى أن هذه الممارسات لا تعكس سوى نهج تصعيدي من الجانب الإيراني ولا تدل على أي رغبة حقيقية في التهدئة أو الحل، بل تسعى إلى إلحاق الضرر بجيرانه وجرهم إلى حرب ليست حربهم.
فيما دعا إلى الوقف الفوري لهذه الهجمات على دول المنطقة التي نأت بنفسها عن هذه الحرب، وإعلاء المصلحة العليا لشعوبها، مؤكدا أن مثل هذه الهجمات لا تعكس أي حسن نية لدى الجانب الإيراني تجاه جيرانه.
وفي وقت سابق من اليوم، أكد مجلس الوزراء القطري احتفاظ دولة قطر بحقها في الرد على الاعتداء، وفقاً للقانون الدولي وبما يتناسب مع طبيعة الاعتداء، مجددا إدانته للاعتداء الإيراني على الأراضي القطرية، مشدداً على أنه أمر لا يمكن قبوله تحت أي مبرر أو ذريعة، ومؤكداً اتخاذ الإجراءات اللازمة لحماية سيادة الدولة وأمنها.
وشنّت الولايات المتحدة وإسرائيل، في الـ28 من فبراير/ شباط الماضي، سلسلة من الغارات على أهداف في إيران، بما في ذلك العاصمة طهران، ما خلف أضرارا كبيرة وسقوط ضحايا مدنيين واغتيال المرشد الإيراني علي خامنئي، وبعض قادة الحرس الثوري والجيش.
وردّت إيران بشن غارات صاروخية على الأراضي الإسرائيلية، وكذلك على منشآت عسكرية أمريكية في الشرق الأوسط في الإمارات وقطر والبحرين والكويت والسعودية، ووعدت بـ"ردّ غير مسبوق".
وشملت التداعيات كلا من العراق (أربيل)، إسرائيل، الأردن، الكويت، البحرين، قطر، الإمارات العربية المتحدة، والمملكة العربية السعودية.
وجاءت الضربات على إيران رغم المفاوضات التي رعتها عُمان بين واشنطن وطهران في جنيف، نهاية فبراير الماضي، بشأن الملف النووي الإيراني.