وأضاف عراقجي أن الخطط التي اتهم كلًا من الولايات المتحدة وإسرائيل، بـ"الوقوف خلفها لتغيير النظام في إيران، فشلت"، مشيرًا إلى أن تلك الأطراف كانت تعتقد أنها قادرة على تحقيق هذا الهدف خلال يومين فقط.
وأوضح وزير الخارجية الإيراني أنه لا يعتقد أن لدى واشنطن أو تل أبيب "غاية واقعية" من الحرب ضد بلاده، معتبرًا أن "حساباتهما لم تكن دقيقة".
وفي ما يتعلق بالمسار الدبلوماسي، أكد عراقجي أن "المفاوضات مع واشنطن لم تعد مطروحة في الوقت الحالي"، في إشارة إلى توقف أي جهود محتملة للحوار بين الجانبين.
وهدد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في وقت سابق من اليوم الثلاثاء، إيران بضربة "أشد بـ20 ضعفا" مما تلقته حتى الآن، "إذا أقدمت على أي خطوة من شأنها وقف تدفق النفط عبر مضيق هرمز"، وفق تعبيره.
وكتب ترامب في منشور عبر منصته "تروث سوشيال" للتواصل الاجتماعي: "إذا أقدمت إيران على أي خطوة من شأنها وقف تدفق النفط عبر مضيق هرمز، فستتلقى ضربة من الولايات المتحدة أشد بعشرين ضعفًا مما تلقته حتى الآن، فضلًا عن ذلك، سنضرب أهدافًا يسهل تدميرها، ما سيجعل من شبه المستحيل أن تتمكن إيران من إعادة بناء نفسها كدولة مرة أخرى"، على حد قوله.
وبدأت الولايات المتحدة وإسرائيل، في الـ28 من فبراير/ شباط 2026، شن ضربات واسعة ضد إيران استهدفت مناطق عدة في البلاد، وكان من أبرز نتائجها اغتيال المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي.
وردّت إيران بتنفيذ ضربات مضادة على الأراضي الإسرائيلية، وكذلك على منشآت عسكرية أمريكية في منطقة الشرق الأوسط.
وبررت واشنطن وتل أبيب شن الحرب بأنها "ضربة استباقية" بسبب ما وصفتاه بـ"وجود تهديدات" من طهران مرتبطة ببرنامجها النووي، كما أظهرتا صراحة رغبتهما في تغيير السلطة في إيران.
وفي اليوم الأول من الحرب، اغتيل المرشد الأعلى لإيران علي خامنئي، وأُعلن في البلاد حداد لمدة 40 يومًا.
وصرح الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، بأن اغتيال خامنئي يُعد انتهاكًا صارخًا لجميع معايير الأخلاق الإنسانية والقانون الدولي. وأدانت وزارة الخارجية الروسية، الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران، ودعت إلى خفض التصعيد الفوري ووقف الأعمال العدائية.