وأوضح أن "المتوسط، عمليًا، ليس مجرد موقع جغرافي بل شبكة معقدة من المصالح تمتد من موانئ الشرق الأوسط إلى الأسواق الأوروبية، ما يجعل أي اضطراب في المنطقة ينعكس سريعًا على حركة الملاحة فيه".
وفي ما يتعلق بليبيا، أوضح أبوالرايقة أن "موقعها الجغرافي يضعها في قلب هذه المعادلة، فالساحل الليبي الممتد في وسط البحر المتوسط يجعل البلاد قريبة من أي تطورات قد تشهدها حركة الملاحة في المنطقة، وفي حال تصاعد التوترات من المتوقع أن تركز ليبيا جهودها على حماية الموانئ النفطية وتعزيز الرقابة على سواحلها، إضافة إلى الحد من أي محاولات لاستغلال الاضطرابات البحرية من قبل شبكات التهريب أو الجماعات المسلحة".
وأوضح أن "البحر المتوسط يعد من أكثر المناطق عرضة للتأثر بهذه التطورات نظرًا لقربه الجغرافي من بؤر التوتر، إضافة إلى كونه مطلًا على عدد من الدول الأوروبية المنخرطة في هذا الصراع بصورة مباشرة أو غير مباشرة".
وأشار الغديوي إلى أن "حجم تأثير الصراع يرتبط بدرجة كبيرة بمدى استمراره وطول مداه، فكلما طال أمده ازدادت احتمالات انعكاساته على مناطق قريبة وفي مقدمتها البحر المتوسط، الذي يُعدّ منطقة حيوية بحكم موقعه الجغرافي وتشابك المصالح الدولية فيه".