وقال بقائي خلال مقابلة لوكالة "سبوتنيك"، ردا على سؤال حول إذا كانت أمريكا قد أرسلت أي رسائل بشأن المفاوضات ووقف إطلاق النار: "لا، كما تعلمون كنا منخرطين في مفاوضات دبلوماسية، وهذه هي المرة الثانية التي نخوض فيها مفاوضات علنية مع الولايات المتحدة، وفي ذلك الوقت شنّت هجومًا على إيران".
وتابع: "ماذا يعني هذا؟ إن الولايات المتحدة لا تولي أي قيمة للدبلوماسية أو المفاوضات أو الحوار. إن تركيز الولايات المتحدة منصب فقط على فرض مطالبها الأحادية، وهذه الحرب مثال واضح على خيانة الولايات المتحدة الأمريكية للدبلوماسية وخضوعها المطلق لرغبات إسرائيل".
وأكمل: "أودّ أن ألفت انتباهكم إلى ما حدث في الماضي قبل عام، بدأنا مفاوضات دبلوماسية مع الولايات المتحدة مرتين وقد حققنا نتائج جيدة في كلتا المرتين، كما تذكرون، أعلن وزير الخارجية العماني بدر البوسعيدي، في اليوم التالي للجولة الأخيرة من المفاوضات في جنيف إحراز تقدم ملحوظ (في المفاوضات)".
وأكمل: "أود أن أقول إنه في مواجهة هذا العدوان العسكري الوحشي ضد شعبنا فإننا نركز الآن على شيء واحد فقط وهو الدفاع عن بلدنا وأرضه".
وتابع: "في الوقت ذاته، نعلم، للأسف خلال هذه السنوات، أساءت الولايات المتحدة الأمريكية وبعض حلفائها استخدام المنظمات الدولية إلى أقصى حد".
وأكمل: "هناك أدلة واضحة على أن الولايات المتحدة هاجمت مدرسة بصاروخين من طراز "توماهوك" من مسافة طيران تبلغ 40 دقيقة لا شك في ذلك أتذكرون أنهم أجبروا في البداية على الإنكار والكذب؟ قالوا إنهم يجرون تحقيقًا بل زعموا في مرحلة ما أن إيران هي من فعلت ذلك".
وأضاف: "هذا أمر مشين للغاية،
ومخز أن ترتكبوا جريمة حرب عمدا ثم تلقون باللوم على الدولة التي هاجمتموها لن يغفر الإيرانيون هذه الجريمة أبدا".
وتابع: "أودّ أيضا الإشارة إلى نقطتين، تعرّضت مدرسة ميناب للهجوم في الساعات الأولى من العدوان في 28 فبراير (الماضي) ولكن خلال هذه الأيام الـ20 من الحرب، تعرضت العديد من مدارسنا ومستشفياتنا للهجوم أيضًا".
وتواصل الولايات المتحدة وإسرائيل، شنّ سلسلة من الغارات على أهداف في إيران، بما في ذلك العاصمة طهران، أطلقتاها في الـ28 من فبراير/ شباط الماضي، ما خلف أضرارا كبيرة و
سقوط ضحايا مدنيين واغتيال المرشد الإيراني علي خامنئي، وعدد من قادة الحرس الثوري والجيش.
وردّت إيران بشن غارات صاروخية على الأراضي الإسرائيلية، وكذلك على
منشآت عسكرية أمريكية في الشرق الأوسط في الإمارات وقطر والبحرين والكويت والسعودية، وتوعدت بـ"رد غير مسبوق".