وقال غباشي في تصريحات لـ "سبوتنيك"، إن السيطرة على مضيق هرمز تقتضي بالضرورة إخضاع جزر استراتيجية مثل جزيرة قشم للقبضة الأمريكية، وهو أمر مستبعد في ظل ترسانة العمليات النوعية التي تلوح بها طهران.
وأكد أن الولايات المتحدة تواجه سلسلة من المفاجآت الإيرانية التي تمثلت في تطور الصواريخ الباليستية، والفرط صوتية، والمجنحة بمسمياتها المختلفة.
وأشار إلى أن "النوعيات المتطورة من الصواريخ، مثل صاروخ نصر الله الذي يصل مداه إلى 1308 كيلومترات، وقدرته التدميرية التي قد تطال مصفاة حيفا، بالإضافة إلى صاروخ قاسم، تضع أي تحرك لآلاف من قوات المارينز في مواجهة معارك شرسة وغير مضمونة النتائج".
وأضاف الأمين العام لمركز الفارابي أن "رفض حلف الناتو، وكثير من دول العالم الغربي المشاركة مع الولايات المتحدة في هذه التحركات يبعث برسالة سياسية وعسكرية مهمة جدا"، مشيرا إلى أن "واشنطن وتل أبيب تعيشان حاليا في مأزق حقيقي، خاصة مع تلاحق الأحداث وتعقد المشهد الميداني".
ويرى غباشي أن "الصراع الراهن يتسم بنوع من الندية التي لم يتوقعها أحد"، لافتا إلى أن "دخول حزب الله على خط المواجهة، وبقاء الحوثيين في حالة استنفار قصوى وأيديهم على الزناد بانتظار لحظة البدء، كلها مؤشرات تؤكد أن الحرب لن تكون سهلة على الإطلاق".
وأوضح أن "تسارع الأحداث وصعوبة الصراع يفرضان واقعا جديدا يتجاوز الحسابات التقليدية للقوة العسكرية في المنطقة".
وأكدت وسائل إعلام أمريكية أن الولايات المتحدة أرسلت مزيدا من قوات مشاة البحرية (المارينز) والسفن الحربية إلى الشرق الأوسط، في خضم الحرب التي تواصل أمريكا شنّها مع إسرائيل على إيران.
وقالت التقارير، نقلا عن مسؤولين أمريكيين: "نحو 2500 فرد من مشاة البحرية على متن ما يصل إلى ثلاث سفن حربية يتجهون إلى الشرق الأوسط، من منطقة المحيطين الهندي والهادئ".
وبحسب المسؤولين، فإن "حاملة الطائرات الأمريكية "يو إس إس تريبولي" المتمركزة في اليابان، وعلى متنها قوات من المارينز، في طريقها إلى المنطقة".
ووفقا لصحيفة "وول ستريت جورنال"، فإن جنود الـ"مارينز" سينضمون إلى أكثر من 50 ألف جندي أمريكي في المنطقة. ويأتي هذا الانتشار الجديد في ظل هجمات إيران على مضيق هرمز ومحيطه، والتي أدت إلى شلّ حركة الملاحة البحرية عبر هذا الممر المائي الحيوي، ما هزّ الاقتصاد العالمي. ولم يتضح بعد كيفية استخدام هذا الانتشار الجديد.
من جانبها، قالت شبكة "سي إن إن"، إن "القوة المرسلة عبارة عن وحدة بحرية استكشافية تضم عادة نحو 2500 جندي من مشاة البحرية والبحارة، على حد قولها".
وأوضحت الشبكة أن "نشر هذه الوحدة لا يعني بالضرورة استخدامها كقوة برية داخل إيران، لكنه يوفر قدرات برية وبرمائية وجوية يمكن أن يستخدمها القادة العسكريون إذا دعت الحاجة".
وأضافت أن "الوحدة تضم أيضا سربا من مقاتلات "إف-35" وسربا من طائرات "إم في -22 أوسبري" ذات المراوح القلابة".
وتواصل الولايات المتحدة وإسرائيل، شن سلسلة من الغارات على أهداف في إيران، بما في ذلك العاصمة طهران، أطلقتاها في الـ28 من فبراير/ شباط الماضي، ما خلف أضرارا كبيرة وسقوط ضحايا مدنيين واغتيال المرشد الإيراني علي خامنئي، وعدد من قادة الحرس الثوري والجيش.
وردّت إيران بشن غارات صاروخية على الأراضي الإسرائيلية، وكذلك على منشآت عسكرية أمريكية في الشرق الأوسط، في كل من الإمارات وقطر والبحرين والكويت والسعودية، ووعدت بـ"رد غير مسبوق".
وجاءت الضربات على إيران، رغم المفاوضات التي رعتها سلطنة عُمان بين واشنطن وطهران في جنيف، نهاية فبراير الماضي، بشأن الملف النووي الإيراني.