وتبرز أهمية هذه الجزر في كونها نقاط تمركز متقدمة عسكريًا ولوجستيًا، خاصة في ظل التوترات الإقليمية، حيث يمكن استخدامها لمراقبة السفن أو تعطيل الملاحة في حال التصعيد.
جزر عند قلب المضيق
تعد جزر "قشم" و"هرمز" و"لارك" من أهم النقاط الحيوية، نظرًا لوقوعها عند المدخل المباشر للمضيق، وتعتمد إيران على هذه الجزر لنشر أنظمة المراقبة والرادارات، إلى جانب استخدامها كنقاط انطلاق للطائرات المسيّرة والزوارق العسكرية.
قشم: أكبر الجزر، وتعمل كقاعدة دعم رئيسية مرتبطة بميناء بندر عباس، وتضم بنية لوجستية ومخازن عسكرية.
لارك: قريبة جدًا من خطوط الملاحة، ما يمنحها دورًا مهمًا في المراقبة والدعم البحري.
هرمز: موقعها يجعلها نقطة تحكم مباشرة في حركة السفن الداخلة والخارجة من الخليج.
جزر متنازع عليها
تسيطر إيران على 3 جزر متنازع عليها مع الإمارات العربية المتحدة، وتكمن أهميتها في موقعها قرب خطوط الملاحة غرب المضيق، ما يمنحها قدرة إضافية على مراقبة السفن وتهديدها، وهذا الجزر هي:
أبو موسى
طنب الكبرى
طنب الصغرى
وتعد جزيرة "أبو موسى" أكثر أهمية نظرًا لموقعها، إذ يمكن منها مراقبة السفن وتهديدها، وبالتالي منح إيران نفوذًا على حركة النفط والطاقة في العالم.
أما "طنب الكبرى" و"طنب الصغرى"، فرغم صغرهما، فإن قربهما من طرق العبور يمنحهما وزنا إستراتيجيًا عبر مراقبة واعتراض السفن يتجاوز حجمهما الجغرافي.
جزر الطاقة والنفط
تعد جزر مثل "خرج" و"لاوان" و"سيري" ركائز أساسية في قطاع الطاقة الإيراني.
خرج: أكبر محطة لتصدير النفط الإيراني، والتي تعرضت لحملة قصف عنيفة من قبل الولايات المتحدة.
لاوان وسيري: مرتبطتان بالحقول البحرية ومنشآت تحميل النفط والغاز، ولهما دور في تأمين صادرات النفط والغاز الإيراني، ومراقبة النشاط البحري شمالي الخليج.
وتدير إيران هذه المنظومة عبر قوتين بحريتين هي البحرية التقليدية التابعة للجيش، وتعمل في المياه المفتوحة، وبحرية الحرس الثوري الإيراني، التي تركّز على الخليج ومضيق هرمز بأساليب غير تقليدية.
وتشكل الجزر الإيرانية في الخليج شبكة متكاملة من نقاط المراقبة والدفاع، تمنح طهران نفوذًا كبيرًا على أحد أهم شرايين الطاقة في العالم، وتجعل أي تصعيد في المنطقة ذا تأثير مباشر على الاقتصاد العالمي.
وتواصل الولايات المتحدة وإسرائيل، منذ الـ28 من فبراير/ شباط الماضي، شنّ سلسلة من الغارات على أهداف في إيران، بما في ذلك العاصمة طهران، ما خلف أضرارا كبيرة وسقوط ضحايا مدنيين واغتيال المرشد الإيراني علي خامنئي، وعدد من قادة الحرس الثوري والجيش.
وردّت إيران بشن غارات صاروخية على الأراضي الإسرائيلية، وكذلك على منشآت عسكرية أمريكية في الشرق الأوسط، في الإمارات وقطر والبحرين والكويت والسعودية، وتوعدت بـ"رد غير مسبوق".