وأضاف: "يبلغ طول الساحل الأفريقي حوالي 8 مليون مترمربع، ومن الصعب مراقبته بدقة، ناهيك عن تشابكات أثنية وعرقية معقدة تزيد من تأزيم الوضع"، وتابع: "تعقيدات تفرض منطقها على الدولة في بعض الأحيان وتجعل قرارات تلك الدول غير نافذة ومنسجمة، وبالتالي نحن نتحدث عن الدول الرخوة، وما يمكن أن يشكل تهديدا امنيا واقتصاديا للدول المستقرة مثل الجزائر".
وأشار إلى التصعيد في التهريب والإرهاب والاتجار في البشر في الفترة الأخيرة، حيث تكمن خطورة هذه التهديدات ولا يمكن التحكم فيها ومراقبتها، وتعتبر أحد أدوات الاختراق، مبينا أن "العلاقة بين شبكات التهريب والجماعات الإرهابية ليست ظرفية بل ذات طابع بنيوي متشابك، فهذه الجماعات باتت تعتمد بشكل كبير على الأنشطة غير المشروعة، ما يجعلها جزء من الإرهاب العابر للحدود".
وأضاف: "يصبح المشهد معقد، التحولات والانقلابات داخل دول الساحل أدت إلى إضعاف التنسيق الأمني بين الدول، ما خلق فجوة في الدعم الاستخباراتي ما ضغط على الجزائر في محاولة لتشتيتها، من خلال رفع مخاطر التسلل للعناصر الإرهابية وانتقال بؤر التوتر من شمال مالي إلى الجنوب ، إذا أن أمن الجزائر مرتبط باستقرار دول الساحل".