وقال هيغسيث خلال مؤتمر صحفي اليوم الأربعاء: "إلى جانب شركائنا الإسرائيليين، حقق الجيش الأميركي كل هدف من أهدافه، وفق الإطار الزمني كما رسمناه منذ اليوم الأول".
وتابع: "القيادة المركزية الأمريكية استخدمت أقل من 10% من القوة القتالية الإجمالية للولايات المتحدة، ونجحت في تفكيك أحد أكبر الجيوش في العالم"، على حد قوله.
ووفقا له، فإن "عملية "الغضب الملحمي" حققت نصرًا تاريخيًا كبيرًا ودمّرت قدرات إيران القتالية لسنوات... وإيران توسلت من أجل وقف إطلاق النار والجميع يعلم ذلك".
وأضاف هيغسيث: "الدولة الأولى الراعية للإرهاب في العالم تبيّن أنها غير قادرة أبدًا على الدفاع عن نفسها أو شعبها أو أراضيها. أطلقنا العنان لجزء بسيط من قوتنا ونتيجة لذلك عانت إيران من هزيمة عسكرية ساحقة"، وفق تعبيره.
وأشار إلى أن "منظومة القيادة والسيطرة في إيران دُمرت بالكامل، ولذا قد تستمر بعض الوحدات الإيرانية في إطلاق النار حتى بعد التوصل إلى هدنة مع الولايات المتحدة، لأن القيادة هناك عاجزة عن التواصل والتنسيق".
وفي وقت سابق من فجر اليوم الأربعاء، أعلن ترامب موافقته على تعليق الضربات على إيران لمدة أسبوعين، مؤكدًا أن وقف إطلاق النار سيكون "متبادلًا"، على حد قوله.
وكتب ترامب: "بعد إجراء محادثات مع رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف والمشير عاصم منير... أوافق على تعليق القصف والهجمات على إيران لمدة أسبوعين. سيكون هذا وقفاً ثنائياً لإطلاق النار".
رد فعل إيران
وأعلن المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني "النصر في الحرب" ضد الولايات المتحدة عقب تصريح ترامب.
وقال المجلس في بيان: "لقد حققت إيران نصرًا عظيمًا وأجبرت الولايات المتحدة على قبول خطة النقاط العشر".
وأوضح: "وافقت الولايات المتحدة على ترك السيطرة على مضيق هرمز لطهران، ودفع تعويضات لها، ورفع العقوبات، والسماح لها بمواصلة تخصيب اليورانيوم، وسحب القوات من الشرق الأوسط".
وأكد المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني أن طهران ستبدأ محادثات مع الولايات المتحدة يوم الجمعة 10 أبريل/نيسان في إسلام آباد، باكستان.
وقدم الجانب الإيراني مقترحًا من عشر نقاط عبر وساطة باكستان، وفي ما يلي بنود المقترح الإيراني:
التزام أمريكا المبدئي بتقديم ضمانات بعدم الاعتداء
استمرار السيطرة الإيرانية على مضيق هرمز
القبول بحق إيران في تخصيب اليورانيوم
رفع العقوبات الأولية كافة
رفع العقوبات الثانوية كافة
إنهاء العمل بجميع قرارات مجلس الأمن الدولي ذات الصلة
إنهاء جميع قرارات مجلس المحافظين التابع للوكالة الدولية للطاقة الذرية
دفع التعويضات اللازمة لإيران عن الأضرار التي لحقت بها
خروج القوات القتالية الأمريكية من المنطقة
وقف الحرب في الجبهات كافة، بما في ذلك الحرب ضد "المقاومة الإسلامية" في لبنان
موقف إسرائيل
أفاد مكتب نتنياهو بأن إسرائيل تؤيد قرار ترامب بتعليق الهجمات على إيران لمدة أسبوعين، لافتًا إلى أن ذلك لا يشمل لبنان.
إنذار ترامب
في تمام الساعة الثالثة فجر الأربعاء بتوقيت موسكو(غرينتش +3)، كان من المقرر أن ينتهي مهلة إنذار ترامب. طالب الرئيس الأمريكي طهران بفتح مضيق هرمز، وهدد بضرب الجسور ومحطات الطاقة الإيرانية. ووعدت الجمهورية الإسلامية باتخاذ إجراءات انتقامية إذا نفذ الأمريكيون خطتهم.
وكانت الولايات المتحدة وإسرائيل قد بدأتا، منذ الـ28 من فبراير/ شباط الماضي، سلسلة من الغارات على أهداف في إيران، بما في ذلك العاصمة طهران، ما خلف أضرارا كبيرة وسقوط ضحايا مدنيين واغتيال المرشد الإيراني علي خامنئي، وعدد من قادة الحرس الثوري والجيش.
وردّت إيران بشن غارات صاروخية على إسرائيل، وكذلك على منشآت عسكرية أمريكية في الشرق الأوسط.
وبرّرت واشنطن وتل أبيب بدء الحرب بأنها "ضربة استباقية"، بسبب ما وصفته بـ"وجود تهديدات من طهران مرتبطة ببرنامجها النووي"، كما أظهرتا صراحة رغبتهما في تغيير السلطة في إيران.