وكتب بريفوست عبر منصات التواصل الاجتماعي: "قبل وقت قصير من تهنئتي للرئيس (اللبناني جوزيف) عون، على اقتراحه بدء مفاوضات رسمية لوقف إطلاق النار مع إسرائيل، شنّت إسرائيل، دون أي إنذار مسبق، واحدة من أعنف الغارات منذ اندلاع الأعمال العدائية، والتي أفادت التقارير بإصابة مئات المدنيين. كنا في السفارة مع وفدي، على بعد بضع مئات من الأمتار من موقع الهجمات الصاروخية".
وأضاف وزير الخارجية البلجيكي أنه وصل إلى بيروت، اليوم الأربعاء، ليعرب عن دعمه الكامل للسلطات اللبنانية وتضامنه العميق مع العائلات المتضررة من الصراع بين إسرائيل و"حزب الله"، وفق تعبيره.
وفي وقت سابق من فجر اليوم الأربعاء، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، تعليق العمليات العسكرية ضد إيران لمدة أسبوعين، في خطوة قال إنها "تأتي استجابةً لمحادثات مع رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف والمشير عاصم منير (قائد الجيش الباكستاني).
كما أعلن رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، اليوم الأربعاء، التوصل إلى اتفاق بين إيران والولايات المتحدة وحلفائهما على وقف فوري لإطلاق النار في جميع المناطق، بما في ذلك لبنان ومناطق أخرى.
وأعلن الجيش الإسرائيلي تعليق هجماته، لكنه واصل عملياته ضد "حزب الله"، وقصفت القوات الجوية والمدفعية أكثر من عشر بلدات في جنوب لبنان.
في غضون ذلك، أفادت تقارير إعلامية بأن إسرائيل، بالتعاون مع الولايات المتحدة، شنّت غارات على مصفاة نفط جنوبي إيران. وأعلن الحرس الثوري الإيراني إسقاط طائرة مسيرة من طراز "هيرمس - 900" فوق محافظة فارس الجنوبية.
واعتبر الحرس الثوري الإيراني هذا العمل "خرقًا للهدنة"، ووعد بـ"ردّ حاسم"، ووفقًا لوكالة أنباء "فارس" الإيرانية، فقد توقف مرور ناقلات النفط عبر مضيق هرمز، بالتزامن مع الهجمات الإسرائيلية على لبنان.
وكانت الولايات المتحدة وإسرائيل، بدأتا منذ الـ28 من فبراير/ شباط الماضي، سلسلة من الغارات على أهداف في إيران، بما في ذلك العاصمة طهران، ما خلف أضرارا كبيرة وسقوط ضحايا مدنيين واغتيال المرشد الإيراني علي خامنئي، وعدد من قادة الحرس الثوري والجيش، وردّت إيران بشن غارات صاروخية على إسرائيل، وكذلك على منشآت عسكرية أمريكية في الشرق الأوسط.
وبرّرت واشنطن وتل أبيب بدء الحرب بأنها "ضربة استباقية"، بسبب ما وصفته بـ"وجود تهديدات من طهران مرتبطة ببرنامجها النووي"، كما أظهرتا صراحة رغبتهما في تغيير السلطة في إيران.