وفي كلمة مسجلة، شدد قاسم على أن "المقاومة مستمرة حتى آخر نفس"، معتبرًا أن إصرار المقاتلين على البقاء في الميدان يمثل مصدر أمل وعزة، وأن التضحيات تعزز التمسك بهدف تحرير الأرض وصون الكرامة.
وأضاف أن وحدة الدولة والجيش والشعب والمقاومة تشكل ركيزة لحماية لبنان واستعادة سيادته. وفي تقييمه للمشهد الميداني، قال قاسم إن الجيش الإسرائيلي أخفق في تحقيق أهدافه، مشيرًا إلى عجزه عن تنفيذ اجتياح بري رغم إعلان ذلك مرارًا، وتكبده خسائر في صفوف جنوده وآلياته نتيجة الكمائن.
كما لفت إلى ما اعتبره تخبطًا في الأهداف الإسرائيلية، التي تنقلت بين السعي للوصول إلى نهر الليطاني، والتقدم المحدود، والسيطرة بالنيران.
وأوضح أن العمليات العسكرية الإسرائيلية، رغم استمرارها لأكثر من أربعين يومًا، لم تنجح في وقف إطلاق الصواريخ والقذائف والطائرات المسيرة باتجاه المستوطنات، بما فيها تلك الواقعة في حيفا وما بعدها.
واعتبر قاسم أن إسرائيل فوجئت بأساليب المقاومة وقدرتها على المناورة والدفاع، إلى جانب ما وصفه بشجاعة المقاتلين، مؤكدًا أن الحشد العسكري الكبير لم يحقق أهدافه.
وختم بالإشارة إلى أن ما وصفه بتراكم الإخفاقات الإسرائيلية يترافق مع حالة ارتباك في الخطط وتصاعد في الخطاب السياسي دون نتائج ملموسة على الأرض.
وأعلن الجيش الإسرائيلي، في وقت سابق من اليوم الجمعة، تدمير أكثر من 200 منصة إطلاق صواريخ، والقضاء على المئات من عناصر المدفعية التابعة لـ"حزب الله" منذ بداية الحرب في لبنان.
ونشر الجيش الإسرائيلي، اليوم الجمعة، بيانا أوضح من خلاله، أنه "في إطار الجهد لإحباط وتعطيل قدرات الإطلاق التابعة لمنظمة حزب الله الإرهابية، هاجم جيش الدفاع الإسرائيلي ودمر حتى الآن أكثر من 200 منصة إطلاق صواريخ، بما في ذلك نحو 1300 فوهة إطلاق".
وأضاف البيان العسكري الإسرائيلي أنه "تم تصفية أكثر من 250 عنصرا من عناصر المدفعية التابعة لحزب الله، من بينهم 15 قائدا مسؤولين عن منظومات المدفعية في مختلف القطاعات".
وفي وقت سابق، صرح رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، بأنه وجه أمس في الكابينت ببدء مفاوضات مباشرة مع لبنان في أسرع وقت ممكن، مشيرًا إلى أن "إسرائيل تقدّر دعوة رئيس مجلس الوزراء اللبناني، نواف سلام، اليوم، لتجريد لبنان من السلاح".
وأعلن الرئيس الأمريكي، في 8 أبريل/نيسان، تعليق العمليات العسكرية ضد إيران لمدة أسبوعين، في خطوة قال إنها تأتي استجابةً لمحادثات مع رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف و قائد الجيش الباكستاني المشير عاصم منير.
وأضاف أن القرار جاء بعد تحقيق ما وصفه بـ"تجاوز جميع الأهداف العسكرية"، مشيرًا إلى التقدم نحو التوصل إلى اتفاق نهائي بشأن سلام طويل الأمد مع إيران، وكذلك تحقيق الاستقرار في الشرق الأوسط.
كما أعلن رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف التوصل إلى اتفاق بين إيران والولايات المتحدة وحلفائهما على وقف فوري لإطلاق النار في جميع المناطق، بما في ذلك لبنان ومناطق أخرى.
من جانبه، أعلن المجلس الأعلى للأمن القومي في إيران، أن إيران تتجه نحو مسار تفاوضي في إسلام آباد، يستمر لمدة أسبوعين كحد أقصى، على أن يكون ذلك استنادًا إلى ما وصفه بمبادئ واضحة تتضمن احترام سيادة إيران ومطالبها.