وأوضح الأنصاري، في مؤتمر صحفي، دعم بلاده لجهود الوساطة التي تقودها باكستان، مع وجود تنسيق إقليمي واسع لدعم مسار التفاوض، مشيرًا إلى استمرار الاتصالات المكثفة بين الأطراف الإقليمية لإنجاح جهود خفض التصعيد.
وأضاف أن "الأولوية في المرحلة الحالية تتمثل في تثبيت وقف إطلاق النار وتحويله إلى سلام دائم"، مؤكدًا رفض لغة التهديد والتعامل مع جميع التطورات بما يضمن أمن وسلامة الدولة.
وفيما يتعلق بمضيق هرمز، شدد على أن الأزمة هناك طارئة وليست تاريخية، داعيًا إلى حلها عبر تعاون الدول المتشاطئة، مع التأكيد على أن استمرار تدفق التجارة العالمية عبر المضيق يمثل عنصرًا حيويًا للأمن الدولي.
كما أشار إلى أن "مضيق هرمز كان دائمًا ممرًا طبيعيًا دون أزمات إدارة تذكر"، محذرًا من أن أي تداعيات محتملة قد تتجاوز أسواق الطاقة وتمتد إلى الاقتصاد العالمي.
وطالبت إيران، في رسالة رسمية موجهة للأمم المتحدة، كلًا من البحرين والسعودية وقطر والإمارات والأردن، بدفع تعويضات عن الأضرار التي لحقت بها، "بسبب دورها في العملية الأمريكية الإسرائيلية ضدها"، على حد قولها.
وبدأت إيران والولايات المتحدة، مفاوضات في إسلام آباد، السبت الماضي، عقب إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، هدنة لمدة أسبوعين في أعقاب تصعيد عسكري استمر نحو 40 يوما، إلا أن نائب الرئيس الأمريكي جي دي فانس، أفاد بأن "الطرفين لم يتمكنا من التوصل إلى اتفاق"، على حد قوله.
وأوضح المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي، أنه "تم التوصل إلى تفاهم بشأن عدد من القضايا، لكن المواقف بقيت متباعدة حيال نقطتين أو ثلاث نقاط جوهرية"، وفق تعبيره.
من جانبه، أعلن ترامب، أمس الاثنين، أن الولايات المتحدة "بدأت حصارًا لكل السفن التي تحاول دخول مضيق هرمز أو الخروج منه"، كما أصدر تعليماته إلى البحرية الأمريكية بتعقب واعتراض جميع السفن التي تدفع رسومًا لإيران مقابل العبور، على حد قوله.
وفي وقت سابق، تعهدت القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم)، ببدء تنفيذ الحصار على "جميع الحركة البحرية الداخلة إلى المواني الإيرانية والخارجة منها" في تمام الساعة 14:00 بتوقيت غرينتش من يوم أمس الاثنين.