وخلال الزيارة، قدّم هيكل التعازي بمقتل أحد العسكريين في 17 نيسان/أبريل 2026، متمنيًا الشفاء العاجل للجرحى الذين أصيبوا نتيجة تعرّض دورية للجيش لإطلاق نار أثناء تنفيذ مهمة لحفظ الأمن في منطقة التبانة.
وبحسب بيان صادر عن الجيش اللبناني عبر منصة "إكس"، شدّد قائد الجيش في كلمته على تقديره لجهود العسكريين، معتبراً أن ما يقومون به "ينبع من إيمانهم برسالتهم ووحدة الوطن"، ومؤكدًا أن "السلم الأهلي هو السلاح الأقوى لحماية لبنان من التهديدات، وهو ما يتحقق بفضل ثبات الجيش وعزيمته".
وأضاف هيكل: "كل من يتطاول على المؤسسة العسكرية أو يشكك بدورها، عن قصد أو عن غير قصد، يخدم أهداف الاحتلال الإسرائيلي ويثير النعرات التي تغذي الفتنة الداخلية. هذه المؤسسة قدّمت خيرة أبنائها شهداء وجرحى في سبيل حماية لبنان".
وأكد قائد الجيش أن "لبنان سيستعيد كل شبر من أرضه تحت الاحتلال الإسرائيلي".
وتوجّه إلى العسكريين، قائلاً: "تمسّكوا برسالة الشرف والتضحية والوفاء، واجعلوا حماية لبنان غايتكم الأسمى وهدفكم الأساسي، وضعوا مصلحته فوق كل اعتبار".
وفي ختام جولته، تفقّد العماد هيكل إحدى وحدات اللواء في منطقة دوّار أبو علي، مشددًا على أن "أمن المواطنين يرتبط مباشرة بأداء كل عنصر من عناصر الجيش في مختلف المناطق".
وخاطب العسكريين، قائلاً: "أحيّي معنوياتكم العالية وجهوزيتكم الدائمة. لن يتزعزع إيماننا، وبقوّتنا وثباتنا نقود وطننا نحو الخلاص".
وكان الجيش الإسرائيلي قد أعلن لأول مرة في تاريخ المواجهات بين إسرائيل و"حزب الله" في لبنان، يوم السبت الماضي، أنه أقام "خطاً أصفر" فاصلاً في الجنوب اللبناني، على غرار الخط الذي يفصل قواته عن المناطق التي تسيطر عليها حركة حماس في قطاع غزة.
وكان الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، قد أعلن، في 16 نيسان/أبريل الجاري، أن لبنان وإسرائيل توصلا إلى تفاهم بشأن اتفاق لوقف إطلاق النار لمدة 10 أيام اعتبارًا من منتصف ليلة 17 أبريل (بتوقيت بيروت) بعد مفاوضات مباشرة استضافتها واشنطن جرت في 14 أبريل بين حكومتي البلدين لإتاحة الفرصة لعقد مفاوضات تفضي إلى اتفاق أمني وسلام دائم بين البلدين.
ورغم إعلان "حزب الله" اللبناني رفضه للمحادثات المباشرة مع إسرائيل، فإنه أعلن التزامه بوقف إطلاق النار مع إسرائيل مشترطاً أن يكون "شاملاً ويتضمن وقفاً للأعمال العدائية وانسحاباً إسرائيلياً كاملاً من الأراضي المحتلة جنوبي البلاد.
وعلى الرغم من دخول الاتفاق حيز التنفيذ، أبلغ الجيش اللبناني، فجر الجمعة، عن خروقات إسرائيلية لوقف إطلاق النار، من خلال القصف الذي استهدف عدداً من القرى في جنوب البلاد.
وشن "حزب الله" اللبناني، في 1 مارس/ آذار الماضي، هجوما بالصواريخ والطائرات المسيرة على إسرائيل، وذلك بعد نحو 15 شهرا على الاعتداءات الإسرائيلية المتكررة على لبنان وعدم التزام تل أبيب باتفاق وقف إطلاق النار، كما تزامن الهجوم مع اغتيال المرشد الإيراني علي خامنئي، إثر ضربات أمريكية إسرائيلية على إيران، في 28 فبراير/ شباط الماضي.
وأسفرت الهجمات الإسرائيلية على لبنان إلى مقتل أكثر من 2300 قتيل وإصابة نحو 7 آلاف آخرين منذ 2 مارس الماضي.