ونقلت وسائل إعلام إسرائيلية، عن نتنياهو قوله إن "الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، يعتقد أن الضغط الاقتصادي على إيران، يمكن أن يؤدي إلى استخراج المواد النووية".
واعتبر أن إسرائيل "باتت أقوى من أي وقت"، مع الإقرار باستمرار وجود "تحدّيات قائمة"، وفق تعبيره.
وفي وقت سابق من اليوم، صرّح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، بأن المفاوضات مع إيران "عالقة"، مشيرًا إلى أن المقترح الإيراني الأخير "غير مقبول"، وفق تعبيره.
وأضاف ترامب، في تصريحات لهيئة البث الإسرائيلية، أن بلاده قامت "بدراسة الاقتراح الإيراني، بشكل كامل، لكنه غير جيد بالنسبة لنا".
وكانت وسائل إعلام إيرانية، كشفت في وقت سابق من اليوم، عن رد رسمي من طهران، مكوّن من 14 بندًا على المقترح الأمريكي لإنهاء الحرب، في خطوة تعكس محاولة فرض شروط جديدة للحل بدل الاكتفاء بهدن مؤقتة.
وقدّمت إيران ردها عبر وساطة باكستان، مؤكدة أن الهدف "ليس تمديد وقف إطلاق النار، بل التوصل إلى اتفاق نهائي ينهي الحرب بشكل كامل، خلافًا للمقترح الأمريكي الذي ركّز على هدنة لمدة شهرين".
وبحسب وكالة "تسنيم"، يتضمن الرد الإيراني "خريطة طريق واضحة"، تعبّر عن "الخطوط الحمراء" لطهران، وتمت الموافقة عليها داخل مؤسسات صنع القرار قبل إرسالها، على حد قولها.
ويتمثل أحد أبرز البنود في مطالبة إيران بضمانات بعدم الاعتداء عليها مستقبلًا، إلى جانب انسحاب القوات الأمريكية من "محيطها الإقليمي".
كما يشدد الرد الإيراني على ضرورة رفع العقوبات الاقتصادية بالكامل، وإنهاء الحصار البحري المفروض على إيران، باعتبار ذلك "شرطًا أساسيًا لأي تسوية".
وحسب "تسنيم"، تطالب طهران بالإفراج عن الأصول الإيرانية المجمدة، إضافة إلى دفع تعويضات عن الأضرار التي لحقت بها نتيجة الحرب.
إنهاء الحرب وتنظيم "هرمز"
ولا يقتصر المقترح على الساحة الإيرانية، بل يشمل إنهاء النزاع في مختلف الجبهات المرتبطة، بما فيها لبنان، ما يعكس مقاربة إقليمية شاملة للحل.
كما يتضمن الرد إنشاء آلية جديدة لتنظيم الملاحة في مضيق هرمز، في مؤشر إلى أن أمن الطاقة العالمي بات جزءًا من شروط التسوية.
وتشدد طهران على ضرورة حل القضايا خلال مدة لا تتجاوز 30 يومًا، بدل الدخول في مفاوضات مفتوحة أو هدن متكررة، ما يعكس "رغبة في تسريع الحسم السياسي"، بحسب الإعلام الإيراني.
رسالة سياسية... الكرة في ملعب واشنطن
وأكد مسؤولون إيرانيون أن "الرد يمثل تصورًا كاملاً لإنهاء الحرب"، معتبرين أن "القرار الآن بيد الولايات المتحدة بين التوجه نحو التسوية أو استمرار التصعيد".
وأضاف المسؤولون أن الرد الإيراني "لا يقدّم مجرد تعديل على المقترح الأمريكي، بل يطرح إطارًا تفاوضيًا جديدًا قائمًا على إنهاء شامل للحرب بشروط سياسية واقتصادية وأمنية واضحة، ما يضع واشنطن أمام خيارين، القبول بتسوية ثقيلة أو المضي في مواجهة مفتوحة".