https://sarabic.ae/20260115/بعد-الأحداث-الأخيرة-هل-تقبل-الفصائل-والقوى-المسلحة-في-جنوب-اليمن-العمل-تحت-إمرة-التحالف-والشرعية؟-1109284436.html
بعد الأحداث الأخيرة.. هل تقبل الفصائل والقوى المسلحة في جنوب اليمن العمل تحت إمرة التحالف والشرعية؟
بعد الأحداث الأخيرة.. هل تقبل الفصائل والقوى المسلحة في جنوب اليمن العمل تحت إمرة التحالف والشرعية؟
سبوتنيك عربي
كشفت الأحداث الأخيرة التي شهدتها مناطق الشرعية اليمنية في الجنوب في ديسمبر/ كانون الأول الماضي 2025 وما تلاها من تطورات لاحقة، أن تحالف الشرعية كان يعيش سنوات... 15.01.2026, سبوتنيك عربي
2026-01-15T19:47+0000
2026-01-15T19:47+0000
2026-01-15T19:47+0000
العالم العربي
حصري
الحرب على اليمن
أخبار اليمن الأن
السعودية
العالم
أخبار العالم الآن
https://cdn.img.sarabic.ae/img/104262/57/1042625763_0:188:3073:1916_1920x0_80_0_0_88f0bb568ce747df9a3dd03d2b13689c.jpg
جاء إعلان الرياض بتشكيل لجنة عسكرية لدمج كل القوات في الجنوب بالجيش اليمني، بمثابة شرارة جديدة تعيد عملية الفرز بعد الإعلان عن حل الانتقالي من الرياض، الأمر الذي رفضه قطاع كبير في الشارع، علاوة على عدد من القوى السياسية والعسكرية، حيث يرى الكثيرون أن هناك إعادة تدوير لقرارات سابقة، فقد سبق وتم الاتفاق قبل سنوات على مثل هذا القرار ولم يتم تنفيذ ولو خطوة واحدة.ويرى مراقبون أن حل الأزمة وتفادي الدخول إلى نفق مظلم جديد يكمن في فهم قضية الجنوب ومحاولة وضع حلول جذرية لها، لأن خطورة الوحدة بالقوة أكبر بكثير من التوافق على حلول ترضي أطراف الأزمة.هل يتخطى التحالف والشرعية اليمنية العقبات السياسية والعسكرية ويتمكن من حصر السلاح اليمني بيد الشرعية، أم أن القضية أصعب مما يتخيله البعض وأن مثل تلك الخطوة تتطلب جهدا إقليميا ودوليا وضمانات من وجهة نظر الجنوبيين بعد التجارب السابقة مع الرئيس اليمني الراحل علي عبد الله صالح؟وضوح الأهدافبداية يقول، د.علي البحر، الناشط السياسي والحقوقي الجنوبي اليمني، "إن المشهد الجنوبي تحكمه معادلة واضحة تقوم على أولوية الشراكة واحترام خصوصية قضية شعب الجنوب، باعتبارها قضية شعب وهوية وحق سياسي، وليست مجرد ملف أمني أو عسكري".وأضاف في حديثه لـ"سبوتنيك": "أما ما يتعلق بتشكيل لجنة عسكرية عليا والعمل تحت إمرة قيادة التحالف العربي، فإن القوى السياسية والقوات المسلحة الجنوبية تنظر إلى هذا الأمر من زاوية المصلحة المشتركة ومقتضيات التنسيق، لا من زاوية التبعية أو إلغاء الإرادة الوطنية الجنوبية".وأشار السياسي الجنوبي، إلى أن" القوى الجنوبية تؤكد أن تنظيم العمل العسكري وتوحيده يجب أن يتم وفق أسس وطنية واضحة، تحفظ تضحيات أبناء الجنوب، وتراعي خصوصية قواته التي تشكلت دفاعا عن الأرض والهوية، وليس كأدوات عابرة".ومن هذا المنطلق، يقول البحر: "إن القبول بأي ترتيبات عسكرية مرهون بوضوح الأهداف، وضمان عدم توظيف هذه الترتيبات سياسيا أو استخدامها للضغط على الإرادة الجنوبية".تعقيدات كبيرةمن جانبه يقول، القيادي في الحراك الجنوبي باليمن، عبد العزيز قاسم، "في الواقع هناك تعقيدات كبيرة ستواجه عملية الدمج وقد سبق توقيع اتفاق سابق بهذا الأمر مشابه للقرار الأخير قبل سنوات، لكن لم يحدث تغيير على أرض الواقع وبقيت القوات والفصائل في مواقعها ولم تنصاع لتوجيهات التحالف ولا للرئاسة اليمنية أو وزارة الدفاع والداخلية".وأضاف في حديثه لـ"سبوتنيك": "من الأهمية الإشارة إلى أسباب هذه المعوقات والصعوبات التي تواجه التحالف، رغم الضغوطات ورسائل التطمين التي تحدثت عنها اللجنة العسكرية السعودية والتي تحول دون انصياع هذه الفصائل الجنوبية لقرارات اللجنة العسكرية السعودية أساسا وليس التحالف بعد مغادرة دولة الإمارات وقرار إنهاء وجودها".وأوضح القيادي بالحراك، أن القوات المسلحة الجنوبية تنظر اليوم لما تم الإعلان عنه من تشكيل لجنة لدمج تلك القوى بأنه يأتي في نفس السياق السابق والذي يهدف في النهاية إلى تجريد الجنوب من أي مركز قوة مهم، وهذا لا يمكن القبول به، كون له أهداف من بينها جعل الجنوبيين بلا قوة، الأمر الذي يمكن ما تسمى بالشرعية من فرض أمر واقع لا يقبله الجنوبيين".استخدام القوةوأشار قاسم إلى أنه "في حال تم إجبار الجنوبيون بالطرح الذي تم الإعلان عنه من الرياض عبر استخدام القوة أو قطع المرتبات والتموين، فإن دوامة الصراع تزداد وتتسع رقعتها".ولفت قاسم إلى أن "هناك أزمة ثقة وشروخ عميقة، سببتها الإجراءات السعودية بقصف هذه القوات وهي أكبر التعقيدات، ربما تنصاع بعضها ولكنها تحت شرط البقاء دون دمج مع أي قوى عسكرية شمالية بالذات".انفجار متأخربدوره يقول، رئيس مركز جهود للدراسات باليمن، د.عبد الستار الشميري، "إن الشرعية في اليمن لا تعيش أزمة سلطة، بل أزمة معنى، أزمة دولة فقدت قدرتها على تعريف نفسها، وأزمة مجتمع لم يعد يعرف، هل ما يراه صراعا سياسيا أم تفككا وجوديا، ما يجري ليس مجرد اشتباك بين (شرعية ومجلس انتقالي)، ولا هو خلاف إداري على محافظات أو عوائد أو نفوذ، بل هو انفجار متأخر لعقد اجتماعي لم يكتمل يوما".وأضاف في حديثه لـ"سبوتنيك": "عندما دخلت الشرعية في اشتباك مفتوح مع أحد مكوناتها، المجلس الانتقالي الجنوبي، لم يكن ذلك حدثا عارضا، بل اعترافا ضمنيا بأن التحالف الذي ولد مضطرا تآكل هو أيضا من الداخل".وأشار الشميري إلى أن "فهم لغز الجنوب هو البداية في حل مشكلته، الجنوب ليس كتلة واحدة، هذا صحيح، لكن متفق بين مواطنيه وقواه على نصف أهدافه أو أكثر، في معظم محافظات الجنوب، هناك شبه إجماع على القضايا الأولى التي طرحها الحراك الجنوبي قبل الانتقالي، باستثناء حضرموت التي تبدو مرفأ سياسيا وعقلها مفتوح على العالم وعلى جوارها، لكنها لا تخفي انفتاحها على رؤية الحراك سابقا والانتقالي بعد ذلك، لكنها تتعاطى معها بشروط حضرمية صرفة".أزمة الجنوبوأكد الشميري "أن الحلول في الجنوب يجب أن تكون واقعية وليست حلول القوة ولا الرومانسية، كلاهما سيفشل، ويجب الاعتراف وعدم الإنكار بأن الشرعية بصيغتها الحالية غير قادرة على الاستمرار، فالجنوب ليس تابعا، ولا يمكن حكمه من خارجه، الوحدة القسرية أخطر من الانفصال المنظم، وبينهما سنجد 5 خيارات وطرق تصغي إلى إرادة الشارع وتستخدم تقنيات الديمقراطية، ويجب البحث عن صيغ سياسية مرنة، أو كونفدرالية، وذلك ليس خيانة للوحدة، بل محاولة لإنقاذ ما تبقى من الدولة، فالدولة التي تعاند جغرافيتها تسقط".وختم الشميري بالقول، "يجب قراءة ما حدث في حضرموت من مواجهات، وما حدث في عدن من تظاهرات، بأنه مؤشرات وليس أحداث فقط، وأنه ليس نهاية بل موجه قد تعود بأشكال مختلفة وطرق متعددة بعد سنوات بصور سلمية أو عنيفة".وكان رئيس المجلس الرئاسي، رشاد العليمي، أعلن مطلع يناير/ كانون الثاني الجاري، إسقاط عضوية، عيدروس الزبيدي، من المجلس، متهما إياه بـ"الخيانة العظمى".يشار أن مجلس القيادة الرئاسي اليمني تشكّل في نيسان/ أبريل 2022 برئاسة العليمي، وعضوية 7 أعضاء يمثلون مكونات سياسية وعسكرية بارزة في البلاد.وشهد مجلس القيادة الرئاسي اليمني، منذ مطلع ديسمبر/ كانون الأول 2025، أزمة بين رئيسه رشاد العليمي، وعضو المجلس آنذاك عيدروس الزبيدي، الذي قاد المجلس الانتقالي الجنوبي، على خلفية سيطرة الأخير على مناطق شرقي اليمن، ضمن تحركاته لاستعادة الدولة، التي كانت قائمة في الشطر الجنوبي من البلاد، قبل تحقيق الوحدة اليمنية في 22 مايو/ أيار 1990.وفي الثالث من ديسمبر/ كانون الأول الماضي، سيطرت قوات المجلس الانتقالي الجنوبي على محافظة حضرموت، عقب هجوم على الجيش اليمني، الذي أعلن مقتل وإصابة 77 من ضباطه وجنوده إثر ذلك، قبل أن تتقدم قوات المجلس إلى محافظة المهرة الحدودية مع عمان، وتستولي عليها دون قتال.وطالب المجلس الانتقالي الجنوبي، بـ"استعادة" دولة جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية، التي كانت قائمة في الشطر الجنوبي من اليمن، وتوحدت مع شماله في 22 مايو 1990، مكوّنة الجمهورية اليمنية، مبررًا ذلك "بتعرض أبناء المحافظات الجنوبية إلى ظلم واضطهاد من الشمال عقب حرب صيف 1994"، على حد قوله.ويشهد اليمن منذ أكثر من 10 أعوام صراعا مستمرا على السلطة بين الحكومة المعترف بها دوليًا وجماعة "أنصار الله"، انعكست تداعياته على مختلف النواحي، إذ تسبب في أزمة إنسانية تصفها الأمم المتحدة بأنها واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية على مستوى العالم.
https://sarabic.ae/20260115/عيدروس-الزبيدي-يدعو-إلى-التظاهر-في-عدن-في-أول-رسالة-له-منذ-اختفاء-أثره-1109252335.html
https://sarabic.ae/20260111/هل-يظل-مجلس-القيادة-الرئاسي-في-اليمن-دون-تغيير-بعد-التطورات-في-الجنوب-وحل-الانتقالي؟-1109135308.html
https://sarabic.ae/20260115/عضو-في-مجلس-القيادة-الرئاسي-اليمني-يندد-بإسقاط-عضويته-بعد-الزبيدي-باطل-دستوريا-1109280080.html
https://sarabic.ae/20260109/وزير-الدفاع-السعودي-حل-المجلس-الانتقالي-قرار-شجاع-وحريص-على-مستقبل-القضية-الجنوبية-1109055164.html
https://sarabic.ae/20251229/بعد-تدخل-التحالف-ما-السيناريوهات-المقبلة-في-الصراع-بين-الانتقالي-والشرعية-في-جنوب-اليمن؟-1108708359.html
السعودية
سبوتنيك عربي
feedback.arabic@sputniknews.com
+74956456601
MIA „Rossiya Segodnya“
2026
أحمد عبد الوهاب
https://cdn.img.sarabic.ae/img/07e9/0b/11/1107188209_0:51:960:1011_100x100_80_0_0_bb4f592dbfd5bd9159d18de176616262.jpg
أحمد عبد الوهاب
https://cdn.img.sarabic.ae/img/07e9/0b/11/1107188209_0:51:960:1011_100x100_80_0_0_bb4f592dbfd5bd9159d18de176616262.jpg
الأخبار
ar_EG
سبوتنيك عربي
feedback.arabic@sputniknews.com
+74956456601
MIA „Rossiya Segodnya“
https://cdn.img.sarabic.ae/img/104262/57/1042625763_0:0:2731:2048_1920x0_80_0_0_e7d005dc4c57aef564d3a7101e47315e.jpgسبوتنيك عربي
feedback.arabic@sputniknews.com
+74956456601
MIA „Rossiya Segodnya“
أحمد عبد الوهاب
https://cdn.img.sarabic.ae/img/07e9/0b/11/1107188209_0:51:960:1011_100x100_80_0_0_bb4f592dbfd5bd9159d18de176616262.jpg
العالم العربي, حصري, الحرب على اليمن, أخبار اليمن الأن, السعودية, العالم, أخبار العالم الآن
العالم العربي, حصري, الحرب على اليمن, أخبار اليمن الأن, السعودية, العالم, أخبار العالم الآن
بعد الأحداث الأخيرة.. هل تقبل الفصائل والقوى المسلحة في جنوب اليمن العمل تحت إمرة التحالف والشرعية؟
أحمد عبد الوهاب
مراسل "سبوتنيك" في مصر
حصري
كشفت الأحداث الأخيرة التي شهدتها مناطق الشرعية اليمنية في الجنوب في ديسمبر/ كانون الأول الماضي 2025 وما تلاها من تطورات لاحقة، أن تحالف الشرعية كان يعيش سنوات من الغليان المكتوم، الذي انفجر وبعث برسائل غاية في التنبيه والتحذير من الدخول إلى دوامة جديدة يصعب الخروج منها.
جاء إعلان الرياض بتشكيل لجنة عسكرية لدمج كل القوات في الجنوب بالجيش اليمني، بمثابة شرارة جديدة تعيد عملية الفرز بعد الإعلان عن
حل الانتقالي من الرياض، الأمر الذي رفضه قطاع كبير في الشارع، علاوة على عدد من القوى السياسية والعسكرية، حيث يرى الكثيرون أن هناك إعادة تدوير لقرارات سابقة، فقد سبق وتم الاتفاق قبل سنوات على مثل هذا القرار ولم يتم تنفيذ ولو خطوة واحدة.
ويرى مراقبون أن حل الأزمة وتفادي الدخول إلى نفق مظلم جديد يكمن في فهم
قضية الجنوب ومحاولة وضع حلول جذرية لها، لأن خطورة الوحدة بالقوة أكبر بكثير من التوافق على حلول ترضي أطراف الأزمة.
هل يتخطى التحالف والشرعية اليمنية العقبات السياسية والعسكرية ويتمكن من حصر السلاح اليمني بيد الشرعية، أم أن القضية أصعب مما يتخيله البعض وأن مثل تلك الخطوة تتطلب جهدا إقليميا ودوليا وضمانات من وجهة نظر الجنوبيين بعد التجارب السابقة مع الرئيس اليمني الراحل علي عبد الله صالح؟
بداية يقول، د.علي البحر، الناشط السياسي والحقوقي الجنوبي اليمني، "إن المشهد الجنوبي تحكمه معادلة واضحة تقوم على أولوية الشراكة واحترام
خصوصية قضية شعب الجنوب، باعتبارها قضية شعب وهوية وحق سياسي، وليست مجرد ملف أمني أو عسكري".
وأضاف في حديثه لـ"
سبوتنيك": "أما ما يتعلق بتشكيل لجنة عسكرية عليا والعمل تحت إمرة قيادة التحالف العربي، فإن القوى السياسية والقوات المسلحة الجنوبية تنظر إلى هذا الأمر من زاوية المصلحة المشتركة ومقتضيات التنسيق، لا من زاوية التبعية أو إلغاء الإرادة الوطنية الجنوبية".
وتابع البحر: "أي تنسيق عسكري أو أمني مع قيادة التحالف يجب أن يكون في إطار الشراكة واحترام القرار الجنوبي، وبما يخدم هدف الاستقرار ومواجهة التهديدات المشتركة، وفي مقدمتها الإرهاب والمليشيات الحوثية(أنصار الله)".
وأشار السياسي الجنوبي، إلى أن" القوى الجنوبية تؤكد أن تنظيم العمل العسكري وتوحيده يجب أن يتم وفق أسس وطنية واضحة، تحفظ تضحيات أبناء الجنوب، وتراعي خصوصية قواته التي تشكلت دفاعا عن الأرض والهوية، وليس كأدوات عابرة".
ومن هذا المنطلق، يقول البحر: "إن القبول بأي
ترتيبات عسكرية مرهون بوضوح الأهداف، وضمان عدم توظيف هذه الترتيبات سياسيا أو استخدامها للضغط على الإرادة الجنوبية".
من جانبه يقول، القيادي في الحراك الجنوبي باليمن، عبد العزيز قاسم، "في الواقع هناك تعقيدات كبيرة ستواجه عملية الدمج وقد سبق توقيع اتفاق سابق بهذا الأمر مشابه للقرار الأخير قبل سنوات، لكن لم يحدث تغيير على أرض الواقع وبقيت
القوات والفصائل في مواقعها ولم تنصاع لتوجيهات التحالف ولا للرئاسة اليمنية أو وزارة الدفاع والداخلية".
وأضاف في حديثه لـ"
سبوتنيك": "من الأهمية الإشارة إلى أسباب هذه المعوقات والصعوبات التي تواجه التحالف، رغم الضغوطات ورسائل التطمين التي تحدثت عنها اللجنة العسكرية السعودية والتي تحول دون انصياع هذه الفصائل الجنوبية لقرارات اللجنة العسكرية السعودية أساسا وليس التحالف بعد مغادرة دولة الإمارات وقرار إنهاء وجودها".
وتابع قاسم: "هناك وحدات وألوية عسكرية أعلنت صراحة عدم قبول دمجها بالجيش الوطني وبقائها في إطارها الجنوبي و ستبرز هذه التعقيدات أكثر خلال المرحلة القادمة، بسبب تخوفات وتجارب تاريخية سابقة فشلت في عملية الدمج منذ ما بعد قيام الوحدة بين اليمن الجنوبي واليمن الشمالي عام 1990م، وكذلك بعد حرب صيف 1994م والتي هزم فيها الجنوب وجيشه، وقيام نظام صنعاء بعملية تسريح قسري للجيش الجنوبي ومن تبقى تم توزيعهم مجردين من الأسلحة الخفيفة ونقلهم إلى مناطق بعيدة".
وأوضح القيادي بالحراك، أن
القوات المسلحة الجنوبية تنظر اليوم لما تم الإعلان عنه من تشكيل لجنة لدمج تلك القوى بأنه يأتي في نفس السياق السابق والذي يهدف في النهاية إلى تجريد الجنوب من أي مركز قوة مهم، وهذا لا يمكن القبول به، كون له أهداف من بينها جعل الجنوبيين بلا قوة، الأمر الذي يمكن ما تسمى بالشرعية من فرض أمر واقع لا يقبله الجنوبيين".
وأشار قاسم إلى أنه "في حال تم إجبار الجنوبيون بالطرح الذي تم الإعلان عنه من الرياض عبر استخدام القوة أو قطع المرتبات والتموين، فإن دوامة الصراع تزداد وتتسع رقعتها".
ولفت قاسم إلى أن "هناك أزمة ثقة وشروخ عميقة، سببتها
الإجراءات السعودية بقصف هذه القوات وهي أكبر التعقيدات، ربما تنصاع بعضها ولكنها تحت شرط البقاء دون دمج مع أي قوى عسكرية شمالية بالذات".
بدوره يقول، رئيس مركز جهود للدراسات باليمن، د.عبد الستار الشميري، "إن الشرعية في اليمن لا تعيش أزمة سلطة، بل أزمة معنى، أزمة دولة فقدت قدرتها على تعريف نفسها، وأزمة مجتمع لم يعد يعرف، هل ما يراه صراعا سياسيا أم تفككا وجوديا، ما يجري ليس مجرد اشتباك بين (
شرعية ومجلس انتقالي)، ولا هو خلاف إداري على محافظات أو عوائد أو نفوذ، بل هو انفجار متأخر لعقد اجتماعي لم يكتمل يوما".
وأضاف في حديثه لـ"
سبوتنيك": "عندما دخلت الشرعية في اشتباك مفتوح مع أحد مكوناتها، المجلس الانتقالي الجنوبي، لم يكن ذلك حدثا عارضا، بل اعترافا ضمنيا بأن التحالف الذي ولد مضطرا تآكل هو أيضا من الداخل".
وأشار الشميري إلى أن "فهم لغز الجنوب هو البداية في حل مشكلته، الجنوب ليس كتلة واحدة، هذا صحيح، لكن متفق بين مواطنيه وقواه على نصف أهدافه أو أكثر، في معظم محافظات الجنوب، هناك شبه إجماع على القضايا الأولى التي طرحها
الحراك الجنوبي قبل الانتقالي، باستثناء حضرموت التي تبدو مرفأ سياسيا وعقلها مفتوح على العالم وعلى جوارها، لكنها لا تخفي انفتاحها على رؤية الحراك سابقا والانتقالي بعد ذلك، لكنها تتعاطى معها بشروط حضرمية صرفة".
وأكد الشميري "أن الحلول في الجنوب يجب أن تكون واقعية وليست حلول القوة ولا الرومانسية، كلاهما سيفشل، ويجب الاعتراف وعدم الإنكار بأن
الشرعية بصيغتها الحالية غير قادرة على الاستمرار، فالجنوب ليس تابعا، ولا يمكن حكمه من خارجه، الوحدة القسرية أخطر من الانفصال المنظم، وبينهما سنجد 5 خيارات وطرق تصغي إلى إرادة الشارع وتستخدم تقنيات الديمقراطية، ويجب البحث عن صيغ سياسية مرنة، أو كونفدرالية، وذلك ليس خيانة للوحدة، بل محاولة لإنقاذ ما تبقى من الدولة، فالدولة التي تعاند جغرافيتها تسقط".
وختم الشميري بالقول، "يجب قراءة ما حدث في حضرموت من مواجهات، وما حدث في عدن من تظاهرات، بأنه مؤشرات وليس أحداث فقط، وأنه ليس نهاية بل موجه قد تعود بأشكال مختلفة وطرق متعددة بعد سنوات بصور سلمية أو عنيفة".
وكان رئيس المجلس الرئاسي، رشاد العليمي، أعلن مطلع يناير/ كانون الثاني الجاري، إسقاط عضوية، عيدروس الزبيدي، من المجلس، متهما إياه بـ"الخيانة العظمى".
يشار أن مجلس القيادة الرئاسي اليمني تشكّل في نيسان/ أبريل 2022 برئاسة العليمي، وعضوية 7 أعضاء يمثلون مكونات سياسية وعسكرية بارزة في البلاد.

29 ديسمبر 2025, 20:54 GMT
وشهد
مجلس القيادة الرئاسي اليمني، منذ مطلع ديسمبر/ كانون الأول 2025، أزمة بين رئيسه رشاد العليمي، وعضو المجلس آنذاك عيدروس الزبيدي، الذي قاد المجلس الانتقالي الجنوبي، على خلفية سيطرة الأخير على مناطق شرقي اليمن، ضمن تحركاته لاستعادة الدولة، التي كانت قائمة في الشطر الجنوبي من البلاد، قبل تحقيق الوحدة اليمنية في 22 مايو/ أيار 1990.
وفي الثالث من ديسمبر/ كانون الأول الماضي، سيطرت قوات المجلس الانتقالي الجنوبي على محافظة حضرموت، عقب هجوم على الجيش اليمني، الذي أعلن مقتل وإصابة 77 من ضباطه وجنوده إثر ذلك، قبل أن تتقدم قوات المجلس إلى محافظة المهرة الحدودية مع عمان، وتستولي عليها دون قتال.
وطالب المجلس الانتقالي الجنوبي، بـ"استعادة" دولة جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية، التي كانت قائمة في الشطر الجنوبي من اليمن، وتوحدت مع شماله في 22 مايو 1990، مكوّنة
الجمهورية اليمنية، مبررًا ذلك "بتعرض أبناء المحافظات الجنوبية إلى ظلم واضطهاد من الشمال عقب حرب صيف 1994"، على حد قوله.
ويشهد اليمن منذ أكثر من 10 أعوام صراعا مستمرا على السلطة بين الحكومة المعترف بها دوليًا وجماعة "أنصار الله"، انعكست تداعياته على مختلف النواحي، إذ تسبب في أزمة إنسانية تصفها الأمم المتحدة بأنها واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية على مستوى العالم.